باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 177)
[752] عاشوراء صفة الليل لا النهار واليوم يكون في النهار، فقالوا: إن النُّهُر تكون تابعة ولاحقة بالليالي السابقة في أحكام الشريعة إلا في أيام الرمي في الحج، ونسب إلى ابن عباس أن يوم عاشوراء اليوم التاسع وأقول: إن هذه النسبة غلط، ثم تأولوا في ما نسبوا إلى ابن عباس بأنه من قبيل إظماء الإبل كما ذكره النووي ص (359) في شرح مسلم فإن العرب يسمون اليوم الخامس من أيام الورد ربعاء وكذا في باقي الأيام على هذه النسبة فيكون التاسع عشراء إلخ، وإظماء الإبل ألغت والثني والثِلث والرابع والخمس وهكذا، وأقول: لا احتياج إلى هذه التأويلات فإن مراده أن الصيام يوم التاسع أيضاً منضماً مع العاشر لا أن يوم التاسع يوم عاشوراء، وكذلك مروي مرفوعاً وموقوفاً كما في معاني الآثار ص (338) ، ج (1) عنه عليه الصلاة والسلام «صوموه وصوموا قبله يوماً وبعده يوماً لا تشبهوا بيهود» إلخ وفي سنده محمد بن أبي ليلى، وأما الموقوف على ابن عباس فهذه قوي وفي كتاب الطحاوي أيضاً بعض الروايات صارت موهمة إلى ما نسب إلى ابن عباس، وحاصل الشريعة أن الأفضل صوم عاشوراء وصوم يوم قبله وبعده، ثم الأدون منه صوم عاشوراء مع صوم يوم قبله أو بعده، ثم الأدون صوم يوم عاشوراء فقط. والثلاثة عبادات عظمى، وأما ما في الدر المختار من كراهة صوم عاشوراء منفرداً تنزيهاً فلا بد من التأويل فيه أي أنها عبادة مفضولة من القسمين الباقيين، ولا يحكم بكراهة فإنه عليه الصلاة والسلام صام مدة عمره صوم عاشوراء منفرداً وتمنى أن لو بقي إلى المستقبل صام يوماً معه، وكذلك في كلام ملتقى الأبحر حيث قال: إن الترجيع مكروه فإن صاحب البحر قد صرح بأن الترجيع في الأذان ليس بسنة ولا مكروه، وكذلك في عبارة النووي حيث قال: إن نهي عمر وعثمان عن القران والتمتع محمول على الكراهة تنزيهاً فلا مخلص في هذه المذكورات من تأويل أنها عبادات مفضولة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 177)
باب ما جاء في ترك صوم عاشوراء
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 178)
[753] قال الطحاوي: إن صوم عاشوراء في بدء الإسلام كان فرضاً ثم نسخ الفرضية وبقي الاستحباب وأثبته بالروايات، وكذلك قال بعض الشافعية كما في منهاج النووي شرح مسلم ص (359) وهذا يفيدنا في مسألة التبييت كما مر آنفاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 178)
باب ما جاء في صوم يوم عاشوراء أي يوم هو؟
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 178)
[754] حديث الباب صار موهماً للناس إلى ما نسبوا إلى ابن عباس.
قوله: (قال نعم إلخ) أي تمنى هذا الفعل لأنه صام حقيقة. واعلم أن في هذا الباب إشكالاً أورده رجل من هذا العصر وحاصله أن صوم عاشوراء فضله إنما هو لأنه يوم خلَّص موسى عليه الصلاة والسلام من يد فرعون فيه، فالفضل باعتبار الشريعة الموسوية وكان في اليهود حساب شمسياً فكيف انتقل صوم عاشوراء إلى عاشر المحرم من الحساب القمري؟ والجواب أن صوم عاشوراء في
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 178)
اليهود كان عاشر الشهر الأول، من السنة المسمى بتشرين الأول فوضعه عليه الصلاة والسلام من الشهر الأول من سنتنا وهو عاشر المحرم، وفي المعجم الطبراني: أنه عليه الصلاة والسلام لما دخل المدينة وجد اليهود صاموا عاشوراء، فسأل أي يوم هذا؟ قالوا: عاشوراء خلَّص فيه موسى عليه الصلاة والسلام من يد فرعون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن أحق باتباع موسى عليه الصلاة والسلام، وكان دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في الربيع الأول، ولا يمكن فيه عاشوراء المحرم، فلعله كان اتفق عاشر تشرين الأول بيوم دخوله من الربيع الأول، ثم لعل أمره بالصوم كان في عاشر المحرم، ثم أقول: إن اليهود كان بعضهم كان يصوم عاشر تشرين، وبعضهم عاشر المحرم، فدل على أنهم عالمون الحسابين الشمسي والقمري، وكذلك روايات تدل على علمهم الحساب الشمسي والقمري ويدل عليه القرآن العزيز: «إنما النسيء زيادة في الكفر» إلخ على ما فسر الزمخشري من الكبيسة، ويحولون الحساب القمري إلى الشمسي، وأيام السنة القمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً (354) ، وأيام السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوماً وربع يومٍ (365) فبعد ثلاث سنين، تزيد الشمسية على القمرية بشهر، فكان العرب يقولون بعد التحويل نجعل صفر محرماً بناء على أن الكبيسة تصير ثلاثة عشر شهراً بعد ثلاث سنين، وكان الحرب في المحرم حراماً عليهم، وكذلك في الأربعة الحرم فهذا التحويل هو النسيء لا فرض محرم صفراً بلا قاعدة وضابطة هذا والله أعلم وعلمه أتم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 179)
باب ما جاء في صوم العشر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 179)
[756] أي عشر ذي الحجة ومر بعض الكلام المتعلق بهذا الباب من صدق عشرة أيام.
قوله: (صائماً في العشر قط إلخ) قالوا: إن هذا بيان علم عائشة بأن العشر متفق في نوبة غيرها
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 179)
من أمهات المؤمنين والأفصح صومه عليه الصلاة والسلام صوم العشر، وقيل: إن في رواية عائشة تصحيفاً والأصل ما رُأيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ما رآه صائماً غيري، أي غير عائشة والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)
باب ما جاء في العمل في أيام العشر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)
[757] تحير الناس في حديث الباب وقالوا بإجراء مسألة الكحل أي الجهاد في هذه الأيام أفضل من الجهاد في غيرها من الأيام، أقول: لا احتياج إلى هذا التكلف بل يستقرأ عمله عليه الصلاة والسلام وعمل السلف وما وجدناه إلا الصوم والتكبيرات، وكان بعض السلف يكبرون أرسالاً غير تكبيرات العيد وبعد الخمس من الصلوات فيقال: إن الفعلين المذكورين أفضل من غيرهما في سائر الأيام ومن الجهاد في سائر الأيام أيضاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)
باب ما جاء من ستة أيام من شوال
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 181)
[759] قال أبو يوسف: يستحب ستة أيام متفرقاً ويجوز متوالياً أيضاً.
قوله: (فذلك صيام الدهر إلخ) أي تنزيلاً لضابطة الحسنة بعشر أمثالها فإنه إذا صام رمضان يكون أجر عشرة أشهر وبقي شهران وإذا ضربنا ستة في عشرة حصل ستون يوماً، ولصوم الدهر أنواع عديدة مثل صوم ثلاثة أيام بيض من كل شهر، وضابطة الحسنة بعشرة أمثالها من خصوص الأمة المرحومة أهدي به النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء كما رواه مسلم في صحيحه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطيت في ليلة الإسراء خواتيم البقرة والحسنة بعشر أمثالها» وصورة أخرى لصوم الدهر تنزيلاً وهو أن يصوم يوماً في أول الشهر ويوماً في وسط الشهر ويوماً في آخر الشهر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 181)
باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)
[760] هذا صوم الدهر تنزيلاً.
قوله: (عهد إلى رسول الله إلخ) مثل عهده عليه الصلاة والسلام هذا عهده إلى أبي الدرداء.
قوله: (وأن أصلي الضحى إلخ) في بعض نسخ النسائي بدل الضحى «الركعتين قبل الفجر» وقال المحدثون: إن ما في النسائي غلط، وعندي لعل نسخة النسائي صحيحة ويراد من قوله: «الضحى» هاهنا الركعتان قبل الفجر والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)
باب ما جاء في فضل الصوم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 183)
[764] حديث الباب حديث الصحيحين وفي شرحه عشرة أقوال ذكرها الحافظ، قيل: إن الصوم لم يكن في الجاهلية لغير الله بخلاف السجود والحج والصدقات، وقيل: إن الصوم أمر عدمي وباطني لا يمكن الرياء فيه بخلاف غيره من العبادات الظاهرية وقيل: إن الصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب وهذا من صفات الله تعالى، ونسب إلى ابن عيينة أنه يقول: إن المراد أن كل عبادة تكون كفارة السيئات إلا الصوم ويفيده بعض الروايات ويضره بعضها، وأما المضر له أخرجه الترمذي ص (64) ، ج (2) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة زكاة» إلخ فإن في هذا تصريح أن الصوم يؤخذ في الكفارة والحديث قوي فإن سنده سند حديث: «إذا انتصف عن شعبان فلا صوم إلا عن رمضان» إلخ وهذا وإن أعله البعض لكن لا من حيث السند وأقول: من تصدى إلى شرح حديث الباب يجب عليه أن يلاحظ في البخاري من الزيادة على حديث الباب في أبواب التوحيد: «لكل عمل كفارة إلا الصوم؟ فإنه لي وأنا أجزي به» إلخ وهذا لفظ البخاري مختلف فيه بين الرواة والكتب ففي أكثر نسخ البخاري: «لكل عمل كفارة إلا الصوم» إلخ فيكون المراد من العمل عمل السيئة، وفي بعض النسخ وفي مسند أحمد وفي كتاب الأسماء والصفات
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 183)
للبيهقي: (كل عمل كفارة. . إلخ) فيكون المراد من العمل عمل الخير، وظني أن الترجيح لما في كتاب الأسماء والصفات ومسند أحمد وهو أفصح من حيث العربية، والمختار عندي في شرح الحديث قول ابن عيينة، وأما ما في الترمذي فمراده أن الصوم يؤخذ في حقوق العباد، ومراد حديث الباب أنه يأخذ في حقوق الله تعالى وإن وضع سائر العبادات لتكون كفارة بخلاف الصوم وإن صار بالآخر مكفراً كما تدل روايات منها: «أن المصلي كمن يكون على شط نهر ويغتسل فيه كل يوم خمس مرات، فهل يبقى من درنه شيء؟ إلخ» وفي الوضوء: «من توضأ فخرجت الذنوب من عينيه وتحت أشفاره وأظفاره» .
قوله: (والصوم جنة من النار إلخ) كنت أزعم أنه تكون بشكل الجنة وقاية في يوم القيامة حتى أن رأيت في مسند أحمد: «أن الرجل إذ يوضع في القبر تجئ الصلاة من يمينه، والصدقة من تحت رجله، والقرآن من جانب رأسه، والصوم من جانب يساره» فعلمت أن مراد حديث الباب هو ما في مسند أحمد.
قوله: (وإن جهل الخ) الجهل قد يكون مقابل الحلم أيضاً كما قال الشاعر الحماسي:
~ ألا لا يجهلن أحد علينا … فنجهل فوق جهل الجاهلينا
وكذلك قال في الحماسة:
~ وبعض الحلم عند الجهو … ل للذلة إذعان
قوله: (فليقل إلخ) أي في نفسه أو باللسان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 184)
باب ما جاء في صوم الدهر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 185)