النَّصَارَى، فَأُرِيَ النِّدَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَطَرَقَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلًا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلَالًا فَأَذَّنَ(1) بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَزَادَ بِلَالٌ فِي نِدَاءِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى وَلَكِنَّهُ سَبَقَنِي. [تحفة: 6866]
2 - [بَابُ](2) التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ
708 - (صحيح لغيره) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ - وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ - فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: أَيْ عَمِّ! إِنِّي خَارجٌ إِلَى الشَّام، وَإِنِّي أُسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ: خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مُتَنَكِّبُونَ، فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ تَهزُّأً(3)، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا قَوْمًا فَأَقْعَدُونَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟ " فَأَشَارَ إِلَيَّ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَصَدَقُوا، فَأَرْسَلَ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي، وَقَالَ لِي: "قُمْ فَأَذِّنْ"، فَقُمْتُ، وَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولَا مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: "قُلِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ"، ثُمَّ قَالَ لِي: "ارْفَعْ فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ". ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ مِنْ بَيْنِ(4) ثَدْيَيْهِ ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ، ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُرَّةَ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَرْتَنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، قَدْ أَمَرْتُكَ"، فَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ كَرَاهِيَةٍ، وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ، فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ذَلِكَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَا مَحْذُورَةَ، عَلَى مَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ. [صحيح الموارد: 250، ن: 632، تحفة: 12169]
709 - (صحيح لغيره) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَامِرٍ--------------------------------------------
(1) في التركية والتيمورية: "فأتى به"، والمثبت من مراد وباريس.
(2) زيادة من مراد وباريس.
(3) في التركية: "نهزأ"، وفي المطبوع والهندية: "نهزأ به".
(4) قلت: كذا في الأصول كلها، وفي التركية: "ثم بين يديه"، وفي المطبوع: "ثم على ثدييه"، وفي نسخة الرسالة زاد: " [ثم] من بين ثدييه".
2 - [بَابُ](2) التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ
708 - (صحيح لغيره) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ - وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ - فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: أَيْ عَمِّ! إِنِّي خَارجٌ إِلَى الشَّام، وَإِنِّي أُسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ: خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مُتَنَكِّبُونَ، فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ تَهزُّأً(3)، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا قَوْمًا فَأَقْعَدُونَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟ " فَأَشَارَ إِلَيَّ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَصَدَقُوا، فَأَرْسَلَ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي، وَقَالَ لِي: "قُمْ فَأَذِّنْ"، فَقُمْتُ، وَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولَا مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: "قُلِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ"، ثُمَّ قَالَ لِي: "ارْفَعْ فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ". ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ مِنْ بَيْنِ(4) ثَدْيَيْهِ ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ، ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُرَّةَ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَرْتَنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، قَدْ أَمَرْتُكَ"، فَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ كَرَاهِيَةٍ، وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ، فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ذَلِكَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَا مَحْذُورَةَ، عَلَى مَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ. [صحيح الموارد: 250، ن: 632، تحفة: 12169]
709 - (صحيح لغيره) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَامِرٍ--------------------------------------------
(1) في التركية والتيمورية: "فأتى به"، والمثبت من مراد وباريس.
(2) زيادة من مراد وباريس.
(3) في التركية: "نهزأ"، وفي المطبوع والهندية: "نهزأ به".
(4) قلت: كذا في الأصول كلها، وفي التركية: "ثم بين يديه"، وفي المطبوع: "ثم على ثدييه"، وفي نسخة الرسالة زاد: " [ثم] من بين ثدييه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)