Arabic source text

📘 রওদাতুন নাজির ওয়া জান্নাতুল মুনাজির - তা শাবান (ইবনে কুদামা - মৃত্যু 620 হিজরী)

📘 روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان (ابن قدامة - ت 620 هـ)

📘 রওদাতুন নাজির ওয়া জান্নাতুল মুনাজির - তা শাবান (ইবনে কুদামা - মৃত্যু 620 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فإن كان لغويًّا: ففي إثباته بالقياس خلاف ذكرناه فيما مضى1.--------------------------------------------
1 في مسألة: هل تثبت اللغة بالقياس أو لا؟

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

‌‌فصل: الركن الثالث: الفرع [وشروطه]

الركن الثالث: الفرع [وشروطه]
ويشترط فيه:
أن تكون علة الأصل موجودة فيه، فإن تعدية الحكم فرع تعدي العلة.
واشترط قوم: تقدم الأصل على الفرع في الثبوت؛ لأن الحكم يحدث بحدوث العلة، فكيف تتأخر عنه؟!
والصحيح: أن ذلك يشترط لقياس العلة، ولا يشترط لقياس الدلالة.
بل يجوز قياس الوضوء على التيمم2 مع تأخره عنه؛ فإن الدليل يجوز تأخره عن المدلول؛ فإن حدوث العالم دليل على الصانع القديم، وأن الدخان دليل على النار، والأثر دليل على المؤثر3.
ولا يشترط أيضًا أن يكون وجود العلة مقطوعًا به في الفرع، بل يكفي فيه غلبة الظن، فإن الظن كالقطع في الشرعيات.--------------------------------------------
1 في مسألة: هل تثبت اللغة بالقياس أو لا؟
2 في اشتراط النية، فمن المعلوم أن مشروعية التيمم متأخرة عن الوضوء.
3 انظر: شرح المحلى على جمع الجوامع وحاشية البناني "2/ 188".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

‌‌فصل: الركن الرابع: العلة

الركن الرابع: العلة:
ومعنى العلة الشرعية: العلامة1.--------------------------------------------
1 هذا هو تعريف الجمهور للعلة وهو: أنها مجرد أمارة على وجود الحكم إن وجدت وجد الحكم، وإن انتفت انتفى، وهذا معنى قولهم: الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

ويجوز أن تكون حكمًا شرعيًّا، كقولنا: "يحرم بيع الخمر فلا يصح بيعه كالميتة".
وتكون وصفًا عارضًا، كالشدة في الخمر، ولازمًا كالصغر والنقدية1، أو من أفعال المكلفين2. كالقتل والسرقة، ووصفًا مجردًا، أو مركبًا من أوصاف كثيرة، ولا ينحصر ذلك في خمسة أوصاف.
وتكون نفيًا، وإثباتًا.
وتكون مناسبًا وغير مناسب.
ويجوز أن لا تكون العلة موجودة في محل الحكم، كتحريم نكاح الأمة، لعلة رق الولد.
وتفارق العلة الشرعية العقلية في هذه الأوصاف.
فصل: [من شرط العلة: أن تكون متعدية]
قال أصحابنا: من شرط صحة العلة: أن تكون متعدية3.--------------------------------------------
= وللعلماء في تعريف العلة اتجاهات مختلفة:
فعرفها الغزالي وغيره بأنها: المؤثر في الحكم بجعل الله تعالى:
بينما عرفها المعتزلة بأنها: المؤثر في الحكم بذاتها، لا بجعل الله تعالى، تمشيًا مع مذهبهم في الحسن والقبح والعقليين. تراجع هذه التعريفات في: الإبهاج مع الإسنوي "3/ 28"، المحلى على جمع الجوامع "2/ 243".
1 أي: كالولاية على الصغيرة وإجبارها على النكاح والتعدية في تحريم الربا في الذهب والفضة.
2 أي: تكون العلة فعلًا من أفعال المكلفين، كالقتل فإنه علة للقصاص، والسرقة فإنها علة للقطع وهكذا.
3 وهو مذهب جمهور العلماء. ومعناه: أن تكون العلة وصفًا يمكن أن يتحقق في =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)

فإن كانت قاصرة على محلها، كتعليل الربا في الأثمان بالثمنية لم يصح، وهو قول الحنفية1، لثلاثة أوجه:--------------------------------------------
= عدة أفراد في غير الأصل المقيس عليه؛ لأن الغرض من تعليل الحكم في الأصل تعديته إلى الفرع.
1 محل الخلاف في العلة القاصرة المستنبطة، أما العلة المنصوصة أو المجمع عليها فلا خلاف في صحتها. وللعلماء في العلة القاصرة المستنبطة مذهبان:
المذهب الأول: عدم صحة التعليل بالعلة القصارة، وهو مذهب أكثر الحنابلة، ورواية عن الإمام أحمد، كما أنه مذهب أكثر الحنفية وبعض أصحاب الشافعي، وبعض المعتزلة. وقد استدل المصنف لذلك بثلاثة أدلة سيأتي ذكرها.
المذهب الثاني: صحة التعليل بالعلة القاصرة المستنبطة، وهو مذهب الإمام الشافعي وأكثر أصحابه، والإمام أحمد وبعض أصحابه، كأبي الخطاب.
كما أنه مذهب المالكية وأكثر المعتزلة وبعض الحنفية.
وقد مثل المصنف للعلة القاصرة بالثمنية في الذهب والفضة، أي: كونها- في الأصل- أثمان الأشياء.
فمن رأى عدم التعليل بالعلة القاصرة لم يلحق بالذهب والفضة سائر الأوراق النقدية التي تقوم مقامها في العصر الحاضر؛ لأنها علة قاصرة لا تتعدى محلها.
ومن قال بصحة التعليل قاس عليهما ما يقوم مقامهما في تقويم الأشياء ووسيلة إلى التعامل بين الناس.
والأثر المترتب على اعتبار هذه العلة أو عدم اعتبارها: أن من اعتبرها أجرى على كل ما يقوم مقام الذهب والفضة ما يجري عليهما، من أحكام ربا الفضل والنسيئة وغير ذلك من الأحكام الفقهية، ومن لم يعتبرها حجة لم يقس على الذهب والفضة سائر العملات. ونظرًا لأهمية هذا الموضوع، فقد بحثه المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة المنعقدة عام 1402هـ وأصدر بشأنه القرار التالي:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وآله =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)

................................................................................--------------------------------------------
= وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد اطلع على البحث المقدم إليه في موضوع العلة الورقية، وأحكامها من الناحية الشرعية، وبعد المناقشة والمداولة بين أعضائه قرر ما يلي:
أولًا: أنه بناء على أن الأصل في النقد هو الذهب والفضة، وبناء على أن علة جريان الربا فيهما هي مطلق الثمنية في أصح الأقول عند فقهاء الشريعة.
وبما أن الثمنية لا تقتصر عند الفقهاء على الذهب والفضة، وإن كان معدنهما هو الأصل.
وبما أن العملة الورقية قد أصبحت ثمنًا، وقامت مقام الذهب والفضة في التعامل بها، وبها تقوّم الأشياء في هذا العصر، لاختفاء التعامل بالذهب والفضة وتطمئن النفوس بتموّلها وادخارها، ويحصل الوفاء والإبراء العام بها، رغم أن قيمتها ليست في ذاتها، وإنما في أمر خارج عنها، وهو حصول الثقة بها، كوسيط في التداول والتبادل، وذلك هو سر مناطها بالثمنية.
وحيث أن التحقيق في علة جريان الربا في الذهب والفضة هو مطلق الثمنية، وهي متحققة في العملة الورقية، لذلك كله؛ فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي يقرر أن العملة الورقية نقد قائم بذاته، له حكم النقدين من الذهب والفضة، فتجب الزكاة فيها، ويجري الربا عليها بنوعيه: فضلًا ونسيئًا، كما يجري ذلك في النقدين من الذهب والفضة تمامًا، باعتبار الثمنية في العملة الورقية، قياسًا عليهما.
وبذلك تأخذ العملة الورقية أحكام النقود في كل الالتزامات التي تفرضها الشريعة فيها.
ثانيًا: يعتبر الورق النقدي قائمًا بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان، كما يعتبر الورق النقدي أجناسًا مختلفة، تتعدد بتعدد جهات الإصدار في البلدان المختلفة، بمعنى أن الورق السعودي جنس، وأن الورق النقدي الأمريكي جنس، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته، وبذلك يجري فيها الربا بنوعيه فضلًا ونسيئًا، كما يجري الربا بنوعيه في النقدين الذهب =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)

أحدها: أن علل الشرع أمارات، والقاصرة ليست أمارة على شيء1.--------------------------------------------
= والفضة وفي غيرها من الأثمان.
وهذا كله يقتضي ما يلي:
أ- لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقًا، فلا يجوز مثلًا بيع ريال سعودي بعملة أخرى متفاضلًا نسيئة بدون تقابض.
ب- لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلًا، سواء كان ذلك نسيئه أو يدًا بيد، فلا يجوز مثلًا بيع عشرة ريالات سعودية ورقًا بأحد عشر ريالًا سعودية ورقا، نسيئة أو يدًا بيد.
جـ- يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقًا، إذا كان يدًا بيد، فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية، بريال سعودي ورقًا كان أو فضة، أو أقل من ذلك أو أكثر، وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة ريالات سعودية أو أقل من ذلك أو أكثر إذا كان يدًا بيد، ومثل ذلك -في الجواز- بيع الريال السعودي الفضة، بثلاثة ريالات سعودية ورق، أو أقل من ذلك أو أكثر، يدًا بيد، لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه، ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة.
ثالثًا: وجوب زكاة الأوراق النقدية، إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة، أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة. [ومعلوم أن نصاب الذهب عشرون دينارًا، والفضة مائتا درهم] .
رابعًا: جواز جعل الأوراق النقدية رأس مال في بيع السلم، والشركات. والله أعلم، وبالله التوفيق.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وعلى ذلك يكون مجلس المجمع الفقهي قد رجح مذهب القائلين بصحة التعليل بالعلة القاصرة، كما هو واضح.
يراجع قرار المجمع في مجلة المجمع الفقهي السنة الأولى. العدد الأول 1408هـ-1987م ص117-119.
1 هذا هو الدليل الأول للقائلين بعدم التعليل بالعلة القاصر، خلاصته: أن علل =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)

الثاني: أن الأصل أن لا يعمل بالظن؛ لأنه جهل ورجم بالظن، وإنما جوز في العلة المتعدية، ضرورة العمل بها، والعلة القاصرة لا عمل بها، فتبقى على الأصل.
الثالث: أن القاصرة لا فائدة فيها1، وما لا فائدة فيه لا يرد الشرع به2.
دليل المقدمة الأولى: أن فائدة العلة: تعدية الحكم، والقاصرة لا تتعدى.
ودليل أن فائدتها التعدي: أن الحكم ثابت في محل النص بالنص، لكونه مقطوعًا به، والقياس مظنون، ولا يثبت المقطوع بالمظنون. إذا ثبت هذا: تعين اعتبارها في غير محل النص، والقاصرة لا يمكن فيها ذلك.
فإن قيل: فلو لم يكن الحكم مضافًا إلى العلة في محل النص، لما تعدى الحكم بتعديها.
ولا تنحصر الفائدة في التعدي، بل في التعليل فائدتان سواه.
إحداهما: معرفة حكمة الحكم، لاستمالة القلب إلى الطمأنينة، والقبول بالطبع، والمسارعة إلى التصديق.
والثانية: قصر الحكم على محلها، إذ معرفة خلو المحل عن الحكم يفيد ثبوت ضده، وذلك فائدة3.--------------------------------------------
= الشرع أمارات، أي: علامات على الحكم، والعلة القاصرة ليست أمارة على شيء؛ لأن الحكم في الأصل ثبت بالنص، فيكون التعليل بالعلة القاصرة خاليًا عن الفائدة.
1 لعدم تعديها، كما قلنا في الدليل الأول.
2 أي: وما دامت العلة القاصرة لا فائدة فيها، فلا يرد بها الشرع.
3 هذا اعتراض على الوجه الثالث أورده القائلون بجواز التعليل بالعلة القاصرة، =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)

قلنا: قولكم: "الحكم يتعدى" مجاز يتعارفه الفقهاء، فإن الحكم لو تعدى: لخلا عنه المحل الأول.
والتحقيق فيه: أنه لا يتعدى، وإنما معناه: أنه متى وجد في محل آخر مثل تلك العلة: ثبت مثل ذلك الحكم.
وظنُّنَا: أن باعث الشرع على الحكم كذا، لا يوجب إضافة الحكم في الثبوت إليه، إذ لو كان مضافًا إليه لكان على وفقه في القطع والظن؛ إذ لا يثبت بالظن شيء مقطوع به.
وامتناع إضافة الحكم إلى العلة في محل النص لا لقصورها، بل لأن ثمَّ دليلًا أقوى منها، ففي غير محل النص يضاف إليها؛ لصلاحيتها، وخلوها عن المعارض1.
وقولكم: "فائدة التعليل: الاطلاع على حكمة الحكم ومصلحته".
قلنا: نحن لا نسد هذا الباب، لكن ليس كل معنى استنبط من النص.--------------------------------------------
= وهو مكون من وجهين.
الأول: أنه لو لم يكن الحكم مضافًا إلى العلة في محل النص لما تعدى إلى الفرع بتعديها.
الثاني: عدم التسليم بأن فائدة العلة منحصرة فيما ذكر، بل لها فائدتان سوى ما ذكر، هما ما ذكرهما المصنف.
1 أجاب المصنف عن الوجه الأول من الاعتراض بأن لفظ "يتعدى" مجاز اصطلح عليه العلماء؛ لأنه إذا تعدى وانتقل حقيقة لخلا الأصل عن الحكم، وإنما معناه: أنه متى وجد الوصف في محل آخر أعطيناه حكمًا مماثلًا لما ثبت في الأصل وكوننا ظننا أن الباعث على الحكم كذا، لا يوجب ثبوت الحكم إليه؛ لأنه مجرد ظن، ولا يثبت بالظن شيء مقطوع به، وعدم إضافة الحكم إلى العلة في محل النص لا لقصورها؛ بل لأنه وجد ما هو أقوى منها وهو النص.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)

علة، إنما العلة: معنى تعلق الحكم به في موضع، والقاصرة ليست كذلك1.
وقولهم: "فائدته: قصر الحكم على محلها".
قلنا: هذا يحصل بدون هذه العلة إذا لم يكن الحكم معللًا، قصرناه على محله2.
وقال أصحاب الشافعي: يصح التعليل بها.
وهو قول بعض المتكلمين، واختاره أبو الخطاب3 لثلاثة أوجه:
أحدها: أن التعدية فرع صحة العلة، فلا يجوز أن تكون شرطًا، فإنه يفضي إلى اشتراط تقدم ما يشترط تأخره.
وذلك أن الناظر ينظر في استنباط العلة، وإقامة الدليل على صحتها بالإيماء والمناسبة، أو تضمن المصلحة المبهمة، ثم ينظر فيها:
فإن كانت أعم من النص عدّاها، وإلا اقتصر.
فالتعدية فرع الصحة، فكيف يجوز أن تكون من جملة المصحح4.--------------------------------------------
1 هذا رد على قولهم في الاعتراض السابق: "إن فائدة العلة القاصرة: بيان أن الحكم الشرعي مطابق وموافق لحكمة الحكم الشرعي.
فأجاب المصنف: بأن هذا مسلم به، لكن الذي لا نسلم به أنه ليس كل معنى يمكن استنباطه من النص يصلح أن يكون علة؛ لأن العلة هي معنى يتعلق به الحكم وجودًا وعدمًا، والقاصرة ليست كذلك.
2 هذا رد من المصنف على قولهم في الاعتراض السابق: إن العلة القاصرة تفيد قصر الحكم على محلها، ولا يتعداه إلى غيره. فأجاب المصنف: بأن هذا يحصل إذا لم يكن الحكم معللًا، أما إذا كان معللًا، فلا نقصره على محله.
3 راجع في ذلك: البرهان "2/ 1080"، التمهيد لأبي الخطاب "4/ 62".
4 خلاصة الدليل الأول لأصحاب هذا المذهب: أنه لو اشترط كونها متعدية لأدى =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)

الثاني: أن التعدية ليست شرطًا في العلة المنصوص عليها، ولا في العقلية، وهما آكد، فكذلك المستنبطة1.--------------------------------------------
= ذلك إلى الدور، لتوقف كونها علة على كونها متعدية، وكونها متعدية متوقف على كونها علة، والدور باطل، فالمفضي إليه باطل أيضًا، فلا يجوز تعليل عليتها بكونها متعدية، فيجوز اعتبارها مع كونها قاصرة. انظر: شرح مختصر الروضة "3/ 319".
وقول المصنف: "إن الناظر ينظر في استنباط العلة إلخ" معناه:
أن القائس يقيم الدليل على صحة العلة بطريق من طرق إثبات العلة: من الإيماء أو المناسبة أو تضمن مصلحة مبهمة من جنس المصالح، ثم ينظر في هذه المصلحة، فإن كانت أعم من النص عدّى الحكم إلى غير محل النص، وإلا قصرها على محل النص، فالتعدية فرع الصحة وتابعة لها، فكيف يكون تابع الشيء فرعًا له ومصححًا له؟
1 معنى ذلك: أنه ما دام لا يشترط التعدي في العلة المنصوصة أو العقلية، فكذلك المستنبطة لا يشترط فيها ذلك لضعفها عنهما.
وقد اعترض عليه الطوفي من وجهين.
أحدهما: أنه لا يلزم من عدم اشتراط التعدية للعقلية والمنصوصة أن لا يشترط للمستنبطة لقيام الفرق من جهة أن العقلية موجبة مؤثرة، وإنما يظهر تأثيرها في محلها لا يتجاوزه، بخلاف الشرعية، فإنها أمارة معرِّفة، والتعريف لا يختص بمحل المعرف.
وأيضًا: فالقياس بالتعدية يفيد الظن، ولا مدخل له في العقليات. وأما المنصوصة: فهي ثابتة بالنص، فثبتت قوتها به، واستغنت عن قوة التعدي، بخلاف المستنبطة.
الوجه الثاني: أن قولهم: إذا لم تشترط التعدية في العقلية والمنصوصة، ففي غيرهما أولى، كلام فاسد الوضع، والذي ينبغي هو العكس، لاستغناء العقلية. والمنصوصة عن التعدي لقوتها، وافتقار المستنبطة إلى التعدي لضعفها. انظر: شرح المختصر "3/ 319-320".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)

الثالث: أن الشارع لو نص على جمع القاتلين ظلمًا بوجوب القصاص: لا يمنعنا أن نظن أن الباعث حكمة الردع والزجر، وإن لم يتعد إلى غير قاتل: فإن الحكمة لا تختلف باستيعاب النص لجميع الحوادث أو اقتصاره على البعض1.
وقولهم: "لا فائدة في التعيل بالعلة القاصرة" عنه جوابان:
أحدهما: المنع، فإن فيها فائدتين ذكرناهما.
إحداهما: قصر الحكم على محلها.
وقولهم: "إن قصر الحكم مستفاد من عدم التعليل".
قلنا: بل يحصل هذا بالعلة القاصرة، فإن كل علة غير المؤثرة، إنما تثبت بشهادة الأصل، وتتم بالسبر، وشرطه الاتحاد.
فإن ظهرت علة أخرى: انقطع الحكم.
فإن أمكن التعليل بعلة متعدية: تعدى الحكم.
فإذا ظهرت علة قاصرة: عارضت المتعدية ودفعتها، وبقي الحكم مقصورًا على محلها، ولولاها لتعدى الحكم.
والثانية2: معرفة باعث الشرع وحكمته، ليكون أسرع في التصديق.--------------------------------------------
1 هذا هو الوجه الثالث من أدلة القائلين بصحة التعليل بالعلة القاصرة خلاصته: أن الشارع لو نص على وجوب القصاص على جميع القاتلين ظلمًا وعدوانًا، فإن ذلك لا يمنعنا أن نظن أن الباعث على ذلك هو الردع والزجر، حتى ولو لم يتعد ذلك القصاص إلى غير القاتل؛ لأن الحكمة الشرعية تستنبط من النص، حتى ولو كان مستوعبًا لجميع الحوادث، فلا فرق بين النص على الجميع، أو الاقتصار على البعض، والنتيجة عدم الفرق بين المنصوصة والمستنبطة.
2 أي: الفائدة الثانية من التعليل بالعلة القاصرة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)

وأدعى إلى القبول، فإن النفوس إلى قبول الأحكام المعقولة أميل منها إلى قهر التحكم، ومرارة التعبد1.
ولمثل هذا الغرض استحب الوعظ والتذكير، وذكر محاسن الشريعة، ولطائف معانيها، وكون المصلحة مطابقة للنص على قدره تزيده حسنًا وتأكيدًا.
الثاني2: أننا لا نعني بالعلة إلا باعث الشرع على الحكم، وثبوته بالنص لا يمنعنا أن نظن أن الباعث عليه حكمته التي في ضمنه، كما أن تنصيصه على رخص السفر لا يمنعنا أن نظن أن حكمته: دفع مشقته.
وكذلك المسح على الخفين: معلل بدفع المشقة اللاحقة بنزع الخف، وإن لم يقس عليه غيره، ولا يسقط هذا الظن باستيعاب مجاري الحكم،
ولما نص على أن كل مسكر حرام، لم يمنعنا أن نظن أن باعث الشرع على التحريم: السكر.
ولا حجر علينا في أن نصدق فنقول: إنما ظننا كذا، مهما ظننا كذا، ولا مانع من هذا الظن.--------------------------------------------
1 قال الطوفي في شرحه "3/ 321": "والنفس إلى قبول الأحكام المعللة أميل، وإليها أسكن، وهي بتصديقها أجدر، لحصول الطمأنينة، إذ كل عاقل يجد من نفسه فرقًا بين قبولها نقض الوضوء بأكل لحم الجزور، وبين نقضه بمس الفرج؛ لأن فيه مخيلًا مناسبًا للحكم، وهو كونه محل خروج الخارج الناقض بالنص، ولهذا اشترط بعضهم في مسه أن يكون بشهوة، ليصير مظنة لوجود الخارج المناسب".
2 من الجوابين اللذين أشار إليهما المصنف في قوله: "عنه جوابان".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)

وأكثر المواعظ ظنية، وطباع الآدميين خلقت مطيعة للظنون.
وأكثر بواعث الناس على أعمالهم وعقائدهم الظنون.
قولهم: "لا نسمي هذا علة".
قلنا: متى سلمتم أن الباعث هذه الحكمة، وهي غير متعدية، وجب أن يقتصر الحكم على محلها، وهو فائدة الخلاف، ولا يضرنا أن لا تسموه علة، فإن النزاع في العبارات، بعد الاتفاق على المعنى لا يفيد.
وتلخيص ما ذكرناه:
أنه لا نزاع في أن القاصرة لا يتعدى بها الحكم، ولا ينبغي أن ينازع في أن يظن أن حكمة الحكم: المصلحة المظنونة في ضمن محل النص، وإن لم يتجاوز محلها.
ولا ينبغي أن ينازع في تسميته علة أيضًا؛ لأنه بحث لفظي لا يرجع إلى المعنى.
فيرجع حاصل النزاع إلى أن الحكم المنصوص عليه، إذا اشتمل على حكمتين: قاصرة ومتعدية، هل يجوز تعديته؟
فالصحيح أنه لا يتعدى؛ لأنه لا يمتنع أن يثبت الشارع الحكم في محل النص، رعاية للمصلحة المختصة به، أو رعاية للمصلحتين جميعًا.
فلا سبيل إلى إلغاء هذين الاحتمالين بالتحكم.
ومع بقائهما تمتنع التعدية1، والله أعلم.--------------------------------------------
1 خلاصة ذلك: أن الحكم إذا علل بعلتين: إحداهما قاصرة، والأخرى متعدية، فهل يعلل بالقاصرة ويمنع التعدي، أو يتعدى بالعلة المتعدية؟
رجح المصنف الأول وقال: إنه الصحيح، وعليه جمهور العلماء، لما قاله:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)

فصل: في اطّراد العلة
وهو: استمرار حكمها في جميع محالها1.
حكى أبو حفص البرمكي2 في كون ذلك شرطًا لصحتها وجهين:
أحدهما: هو شرط، فمتى تخلف الحكم عنها مع وجودها: استدللنا على أنها ليست بعلة إن كانت مستنبطة.
أو على أنها بعض العلة إن كانت منصوصًا عليها.
ونصره القاضي أبو يعلى، وبه قال بعض الشافعية3.--------------------------------------------
= المصنف: من أنه لا يمتنع أن يثبت الشارع حكمًا في محل النص رعاية للمصلحة المختصة به، أو رعاية للمصلحتين معًا.
أما الحنفية فقد ذهبوا إلى أنه لا يمتنع التعليل بالعلة المتعدية؛ لأنه لا اعتبار بغلبة الظن بغلبة الوصف القاصر، فإنها مجرد وهم، لا غلبة ظن، فلا يعارض غلبة الظن بغلبة الوصف المتعدي المؤثر. انظر: نزهة الخاطر العاطر "2/ 320".
1 ومعناه: وجود حكمها في كل محل وجدت فيه، مثل: وجود التحريم حيث وجد الإسكار.
2 هو: عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو حفص البرمكي.
كان من العبّاد الزهاد والفقهاء المشهورين في فقه الحنابلة، صحب الخلال وعمر بن بدر المغازلي وغيرهما، توفي ببغداد سنة 387هـ. انظر في ترجمته: طبقات الحنابلة "2/ 153".
3 هذا الفصل يطلق عليه بعض العلماء: "النقض" وهو: وجود العلة وتخلف الحكم، وهل هو قادح في العلة أو مخصص لعمومها؟
فمن اشترط اطراد العلة فالنقض قادح فيها، ومن لم يشترط الاطراد فيعتبر ذلك تخصيصًا لعمومها. وإنما سمي ذلك تخصيصًا؛ لأن العلة وإن كانت معنى، ولا عموم للمعاني حقيقة؛ لأنه في ذاته شيء واحد، ولكنه باعتبار حلوله في محال متعددة يوصف بالعموم، فإخراج بعض المحال التي توجد فيها العلة عن تأثير =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)

والوجه الآخر: تبقى حجة فيما عدا المحل المخصوص، كالعموم إذا خص. اختاره أبو الخطاب1.
وبه قال مالك، والحنفية، وبعض الشافعية، لوجهين:
أحدهما: أن علل الشرع أمارات2، والأمارة لا توجب وجود حكمها معها أبدًا، بل يكفي كونه معها في الأغلب الأكثر.
كالغيم الرطب في الشتاء، أمارة على المطر، وكون مركوب القاضي على باب الأمير، أمارة على أنه عنده، وقد يجوز أن لا يكون عنده، فلو لم يكن عنده في مرة، لم يمنع ذلك من رأي تلك الإمارة أن يظن وجود ما هو أمارة عليه.--------------------------------------------
= العلة فيه، وقصر عمل العلة على الباقي يكون بمنزلة التخصيص. انظر: كشف الأسرار للبخاري "4/ 32"، العدة "4/ 1386".
وقد حرر أبو الخطاب محل النزاع في المسألة، وفرق بين العلة المستنبطة والمنصوصة فقال: "اختلف أصحابنا رضي الله عنهم في العلة المستنبطة المخصوصة: هل هي حجة فيما عدا المخصوص أم لا؟
فقال بعضهم: هي حجة فيه، وبه قال مالك وأصحاب أبي حنيفة.
وقال بعضهم: تكون باطلة منتقضة فلا يحتج بها. وبه قال أصحاب الشافعي. وكلام أحمد رضي الله عنه يحتمل القولين معًا.
فأما العلة المنصوصة: فمن قال بتخصيص العلة المستنبطة يقول بتخصيصها، ومن منع من تخصيص العلة المستنبطة، اختلفوا في ذلك: فقال بعضهم: يجوز تخصيصها.
وقال بعضهم: لا يجوز. ومتى وجدناها مخصصة علمنا أنها بعض العلة".
التمهيد "4/ 69-71".
1 انظر: التمهيد "4/ 69 وما بعدها" وراجع تحريره لمحل النزاع الذي نقلناه آنفًا.
2 أي: علامات وليست مؤثرات.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)

الثاني: أن ثبوت الحكم على وفق المعنى المناسب في موضع دليل على أنه العلة، بدليل أنه يكتفى بذلك.
فإن لم يظهر أمر سواه، وتخلف الحكم، يحتمل أن يكون لمعارض من فوات شرط، أو وجود مانع.
ويحتمل: أن يكون لعدم العلة، فلا يترك الدليل المغلب على الظن لأمر محتمل متردد.
فإن قيل: نفي الحكم لمعارض نفي للحكم مع وجود سببه، وهو خلاف الأصل، ونفيه لعدم العلة موافق للأصل، إذ هو نفي الحكم؛ لانتفاء دليله، فيكون أولى.
قلنا: هو مخالف للأصل من جهة أخرى، وهو: أن فيه نفي العلة مع قيام دليلها، والأصل توفير المقتضى على المقتضي فيتساويان، ودليل العلة ظاهر، والظاهر لا يعارض بالمحتمل المتردد1.--------------------------------------------
1 هذا اعتراض من أصحاب المذهب الأول، وهم الذين يشترطون اطّراد العلة خلاصته: أن انتفاء الحكم لانتفاء علته موافق للأصل، وانتفاؤه مع وجود علته على خلاف الأصل، وحمل الكلام على وفق الأصل أولى من حمله على خلافه وهذا يقوي مذهبهم.
وأجاب عنه المصنف: بأنه مخالف للأصل من جهة أن نفي العلة مع قيام دليلها، والأصل توفير المقتضى وهو العلة على المقتضي وهو الدليل، فيتساوى المقتضى والمقتضي، وأيضًا: دليل العلة ظهر، ونفيها محتمل متردد، والظاهر لا يعارض بالمحتمل. انظر: شرح مختصر الطوفي "3/ 324"، نزهة الخاطر العاطر "2/ 322".
ومعنى عبارة "توفير المقتضي" اسم مفعول، وهو: العلة على المقتضى، اسم فاعل وهو: الدليل. فيتساوى المقتضي والمقتضى، أي: العلة والدليل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)

وفرّق قوم بين العلة المنصوص عليها، وبين المستنبطة، وجعل نقض المستنبطة مبطلًا لها1.
وإن كانت ثابتة بنص أو إجماع فلا يقدح ذلك فيها؛ لأن كونها علة عرف بدليل متأكد قوي، وتخلف الحكم يحتمل أن يكون لفوات شرط، أو وجود مانع، فلا يترك الدليل القوي لمطلق الاحتمال.
ولأن ظن ثبوت العلة من النص، وظن انتفاء العلة من انتفاء الحكم مستفاد بالنظر، والظنون الحاصلة بالنصوص أقوى من الظنون الحاصلة بالاستنباط2.
وإن كان ثبوت العلة بالاستنباط بطلت بالنقض؛ لأن ثبوت الحكم على وفق المعنى، إن دل على اعتبار الشارع له في موضع، فتخلف الحكم عنه يدل على أن الشرع ألغاه.
وقول القائل: "إنني أعتبره إلا في موضع أعرض الشرع عنه" ليس بأولى ممن قال: "أعرض عنه إلا في موضع اعتبره الشرع بالتنصيص على الحكم".
ثم إن جُوِّز وجود العلة مع انتفاء الحكم من غير مانع، ولا تخلف شرط، فليجز ذلك في محل النزاع.--------------------------------------------
1 المراد بالنقض هنا: عدم الاطراد، وهو: أن يوجد الوصف الذي يدعى أنه علة في محل ما، مع عدم الحكم.
2 خلاصة ذلك: أن العلة إذا كانت منصوصة أو مجمعًا عليها تعين الانقياد لنص الشارع ولإجماع المعصومين، ولم يؤثر في ذلك تخلف الحكم عنها في صورة ما؛ لأن النص والإجماع يفيدان من ظن الصحة أكثر مما يفيد التخصيص من ظن البطلان، شرح مختصر الروضة "3/ 326".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)

قولهم1: "ثبوت الحكم على وفق المعنى في موضع دليل على أنه علة". قلنا: وتخلف الحكم مع وجوده2: دليل على أنه ليس بعلة، فإن انتفاء الحكم لانتفاء دليله موافق للأصل، وانتفاؤه لمعارض على خلاف الأصل.
قولهم: "إنه مخالف للأصل، إذ فيه نفي العلة مع قيام دليلها، فيتساوى الاحتمالان".
قلنا: متى سلمتم أن احتمال انتفاء الحكم لانتفاء السبب كاحتمال انتفائه لوجود المعارض على السواء، لم يبق ظن صحة العلة، إذ يلزم من الشك في دليل الفساد: الشك في الفساد لا محالة، إذ ظن صحة العلة مع الشك فيما يفسدها محال، فهو كما لو قال: "أشك في الغيم، وأظن الصحو" و"أشك في موت زيد، وأظن حياته".
قولهم: "دليل العلة ظاهر".
قلنا: والمعارض ظاهر أيضًا فيتساويان، فلا يبقى الظن مع وجود المعارض.
قولهم: "العلة أمارة، والأمارة لا توجب وجود حكمها أبدًا".
قلنا: إنما يثبت كونها أمارة: إذا ثبت أنها علة.
والخلاف -ههنا- هل هذا الوصف علة وأمارة أو لا؟
وليس الاستدلال على أنه علة بثبوت الحكم مقرونًا به أولى من الاستدلال على أنه ليس بعلة بتخلف3 الحكم عنه، إذ الظاهر: أن الحكم لا يتخلف عن علته.--------------------------------------------
1 من هنا سيبدأ المصنف في مناقشة أدلة المخالفين.
2 أي: وجود الوصف المدعى أنه علة.
3 في جميع النسخ "يتخلف" وهو خطأ يغير المعنى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 275)

أو احتمال انتفاء الحكم في محل النقض لمعارض كاحتمال ثبوت الحكم في الأصل بغير هذا الوصف، أو به وبغيره.
وكما أن وجود مناسب آخر في الأصل على خلاف الأصل: كذلك وجود المعارض في محل النقض على خلاف الأصل فيتساويان.
وبهذا يتبين الفرق بين العلة المنصوص عليها والمستنبطة، فإن المنصوص عليها يثبت كونها أمارة بغير اقتران الحكم بها، فلا يقدح فيها تخلفه عنها، كما لا يقدح في كون "الغيم أمارة على المطر" تخلفه عنه في بعض الأحوال.
والمستنبطة إنما يثبت كونها أمارة باقتران الحكم بها، فتخلفه عنها ينفي أنها أمارة. والله أعلم.
[طريق الخروج عن عهدة النقض] .
فإذًا طريق الخروج عن عهدة النقض أربعة أمور:
أحدها: منع العلة في صورة النقض.
والثاني: منع وجود الحكم.
والثالث: أن يبين أنه مستثنى عن القاعدة بكونه على خلاف الأصلين.
وإن أمكن المعترض إبراز قياس ما ينتفي بمسألة النقض: كانت علته المطردة أولى من المنقوضة، ولم يقبل دعوى المعلل: أنه خارج عن القياس.
والرابع: بيان ما يصلح معارضًا في محل النقض، أو تخلف ما يصلح شرطًا، ليُظن أن انتفاء الحكم كان لأجله، فيبقى الظن المستفاد من مناسبة الوصف وثبوت الحكم على وفقه كما كان، فإن الغالب من ذات

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)