الغزالي والآمدي وابن الحاجب، والرازي، وابن قدامة، وأبو يعلى وأبو الخطاب الحنبلي.
الثاني: أنه لا يشمله؛ لما له من الخصائص دون الأمة، وهو قول الشيرازي.
الثالث: فيه تفصيل: إن كان الخطاب موجهًا لأمته، مثل: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} الآية فلا يدخل. قال بعضهم: بلا خلاف1، وإن كان الخطاب بلفظ يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم نحو: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} و {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} و {يَا عِبَادِيَ} فإنه يشمله.
الرابع: إن سبق الخطاب بلفظ "قل" لم يشمله؛ كقوله: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} 2 وإلا شمله وهو قول الصيرفي والحليمي.--------------------------------------------
1 إرشاد الفحول: الشوكاني ص129.
2 سورة الأعراف: الآية 158.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
الخطاب العام يا أيها الناس هل يشمل الكفار
…
المسألة الثالثة: الخطاب العام بلفظ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ" هل يشمل الكفار أم لا؟
وذلك نحو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} 1 وللعلماء في ذلك قولان:
الأول: أنه يشملهم لعموم الصيغة وهم من الناس. وهو قول الجمهور2.
الثاني: أنه لا يشملهم لعدم تكليفهم بالفروع.--------------------------------------------
1 سورة الحج: الآية الأولى.
2 إرشاد الفحول: الشوكاني ص128.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
الخطاب العام بلفظ يا أيها الذين آمنوا هل يشمل الكفار
…
المسألة الرابعة:
الخطاب العام بلفظ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ، مثل {يَا أيُّهَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} 1 وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} 2 هل يشمل الكافر أم لا؟
الجواب: للعلماء في ذلك قولان:
الأول: أنه لا يشمل الكفار؛ لأنهم غير مخاطبين بالفروع.
الثاني: أنه يشملهم لعموم التكليف بهذه الأمور واختصاص المؤمنين بالخطاب للتشريف. وقد ثبت تحريم الربا في حق أهل الذمة. قال الزركشي: وفيه نظر، والخلاف يرجع إلى أن الكفار هل هم مخاطبون بالفروع أم لا؟--------------------------------------------
1 سورة البقرة: الآية 278.
2 سورة المائدة: الآية 90.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
وهل يشمل العبد أم لا
…
المسألة الخامسة: وهل يشمل الخطاب السابق العبد أم لا؟
وفيه أيضا قولان:
الأول: أنه لا يشمله لصرف منافعه إلى سيده.
الثاني: أنه يشمله لعموم اللفظ، وهو الصحيح، وخروجه في بعض الأحكام إنما هو بأدلة أخرى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
صيغة الجمع المذكر هل تشمل النساء
…
المسألة السادسة: صيغة الجمع المذكر التي تفيد العموم هل تشمل النساء أم لا؟
الجواب:
في ذلك تفصيل:
1- إن كان الجمع يتناول الذكور والإناث لغة ووصفًا مثل "الناس" فهذا يشمل الإناث بالاتفاق.
2- إن كان الجمع بلفظ لا يتبين فيه التذكير والتأنيث؛ مثل أدوات الشرط؛ كقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} 3 فإنه يشمل النساء--------------------------------------------
1 سورة الزلزلة: الآية 7.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
باتفاق.
3- إذا كان الجمع خاصًّا بالذكور مثل لفظ "الرجال"، فلا يشمل النساء باتفاق.
4- إذا كان الجمع خاصًّا بالإناث مثل "النساء" و "بنات" فلا يشمل الرجال باتفاق.
5- إذا كان الجمع بلفظ ظهرت فيه علامة التذكير مثل "المؤمنون" "الصابرون" "المسلمون" أو ضمير الجمع المذكر مثل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} 1 ففيه خلاف:
فقيل: يشمل النساء، وهو مذهب أكثر الحنفية والحنابلة وبعض المالكية والشافعية، واستدلوا بأنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب التذكير، ولذلك لو قال لمن بحضرته من الرجال والنساء: قوموا واقعدوا تناول جميعهم، ولو قال: قوموا وقمن واقعدوا واقعدن لعد تطويلًا ولَكْنَةً. وبينه قوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} 2، وكان ذلك خطابًا لآدم وحواء وإبليس، فلو كانت النساء لا يدخلن لقيل لآدم وإبليس: اهبطا، ولحواء: اهبطي، وأكثر خطاب الله تعالى في القرآن بلفظ التذكير، مثل: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} 3 و {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} 4 وغير ذلك، والنساء يدخلن في جملته بالإجماع5.
وقيل: لا يشمل النساء، وهو مذهب أكثر الشافعية وأكثر الفقهاء والمتكلمين، واستدلوا بأنه ذكر المسلمات بلفظ متميز، فما يذكر بلفظ--------------------------------------------
1 سورة الأعراف: الآية 31.
2 سورة البقرة: الآية 38.
3 سورة البقرة: الآية 43.
4 سورة النساء: الآية 36.
5 إتحاف ذوي البصائر: د. النملة ج6 ص159، 161 بتصرف يسير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
المسلمين لا يدخلن فيه إلا بدليل.
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
أحوال الألفاظ مع أسباب النزول من حيث العموم والخصوص
عموم اللفظ والسبب
…
للألفاظ مع أسباب النزول أحوال هي 1:
أولًا: عموم اللفظ والسبب
وذلك كقوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} 2 الآية، فلفظها عام لكل النساء، وسبب نزولها أيضًا عام؛ فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جامعوهن في البيت واصنعوا كل شيء إلا النكاح" 3 وهذا عموم في اللفظ وعموم في السبب.--------------------------------------------
1 انظر مباحث في علوم القرآن: مناع القطان ص82، 83.
2 سورة البقرة: الآية 222.
3 رواه مسلم ج1 ص246، وأبو داود كتاب الطهارة ص46 ح258.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
ثانيًا: خصوص اللفظ والسبب
وذلك؛ كقوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى، الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى، وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى، إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى، وَلَسَوْفَ يَرْضَى} 1 فإنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه و "أل" في "الأتقى" للعهد وتفيد الخصوص، وليست "أل" الاستغراق التي تفيد العموم؛ لأن "أل" تفيد العموم إذا كانت موصولة، أو معرفة في جمع على الراجح. وهي هنا ليست موصولة؛ لأنها لا توصل بأفعل التفضيل، والأتقى ليس جمعًا بل مفرد، والعهد موجود، فدل ذلك على أنها للعهد، وليست للاستغراق. ولذلك قال--------------------------------------------
1 سورة الليل: الآيات 17- 21.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
الواحدي: الأتقى: أبو بكر الصديق في قول جميع المفسرين، عن عروة: أن أبا بكر الصديق أعتق سبعة كلهم يعذب في الله، بل، وعامر بن فهيرة، والنهدية وابنتها، وزنيرة، وأم عيسى، وأمة بني المؤمل، وفيه نزلت {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} إلى آخر السورة1 وهذا خصوص في اللفظ وخصوص في السبب.--------------------------------------------
1 تفسير ابن أبي حاتم: ج10 ص3441.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
ثالثًا: عموم اللفظ وخصوص السبب:
واختلف العلماء في هذه الصورة، هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب:
1 ذهب الجمهور إلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي -صلى عليه وسلم- فأخبره، فأنزل الله: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} 2 فقال الرجل: يا رسول الله: ألي هذا؟ قال: "لجميع أمتي كلهم" 3.
قال الشنقيطي رحمه الله تعالى: "فهذا الذي أصاب القبلة من المرأة نزلت في خصوصه آية عامة اللفظ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ألي هذه؟ ومعنى ذلك: هل النص خاص بي لأني سبب وروده؟ أو هو على عموم لفظه؟ وقول النبي صلى الله عليه وسلم له: لجميع أمتي. معناه أن العبرة بعموم لفظ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} لا بخصوص السبب، والعلم عند الله تعالى"4 ولو كان المراد تخصيصه بالحكم، لكان النص: إن حسناتك تذهب سيئاتك، فدل عمومها--------------------------------------------
1 تفسير ابن أبي حاتم: ج10 ص3441.
2 سورة هود: الآية 114.
3 رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة باب الصلاة كفارة ج1 ص133، 134؛ ورواه مسلم كتاب التوبة حديث 39، 42، ج4 ص2116.
4 أضواء البيان: الشنقيطي ج3 ص250.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
على عموم حكمها وعدم اعتبار سببها.
واعتمد هذه القاعدة أكثر علماء الأمة من مفسرين وغيرهم، والمحققون من أهل الأصول، بل حكى الزركشي الإجماع1 على ذلك وطبقها السلف في تفسيرهم2.
ففي قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} 3 قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني المنافقين من الأوس والخزرج ومن كان على أمرهم4.
وروى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: جلست إلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية فقال: نزلت فيّ خاصة، وهي لكم عامة5.
وأخرج الطبري عن محمد بن كعب القرظي قوله: "إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون عامة بعد"6.
وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وقصر عمومات القرآن على أسباب نزولها باطل، فإن عامة الآيات نزلت بأسباب اقتضت ذلك، وقد علم أن شيئًا منها لم يقتصر على سببه7.
2- وذهب جماعة إلى أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ:
وأن اللفظ دليل على صورة السبب الخاص، ولا بد من دليل كالقياس--------------------------------------------
1 البحر المحيط: الزركشي ج3 ص198.
2 انظر قواعد الترجيح عند المفسرين: حسين الحربي ج2 ص545، 549، باختصار.
3 سورة البقرة: الآية 8.
4 جامع البيان: الطبري ج1 ص116.
5 رواه البخاري: كتاب التفسير ج1 ص158، ومسلم كتاب الحج ج2 ص862، ح85.
6 جامع البيان: الطبري ج2 ص313.
7 مجموع الفتاوى: ابن تيمية ج15 ص364.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
لدخول غير صورة السبب في الحكم.
"قلت" ولعل خلافهم لفظي فهم يعممون الحكم على غير من نزلت فيه بالقياس فيصبح الحكم عامًّا، فالقول الأول أخذ العموم من اللفظ والقول الثاني أخذه بالقياس1.--------------------------------------------
1 انظر إتحاف ذوي البصائر: د. النملة ج2 ص141.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه:
والمراد به: الاحتجاج بالعام المخصوص فيما عدا المخصوص ولا يخلو من حالتين:
1- أن يكون المخصص مبهمًا:
كأن يقول: اقتلوا المشركين إلا بعضهم. فهذا لا يحتج به لأمرين:
أ- لأنه ما من فرد إلا ويجوز أن يكون هي المستثنى.
ب- إخراج المجهول من المعلوم يصيره مجهولًا.
وحكى الإجماع على عدم الاحتجاج به جماعة منهم القاضي أبو بكر، وابن السمعاني والأصفهاني.
ونقل الزركشي مخالفة ابن برهان لذلك وقوله بالإضراب عن المخصص والعمل بالعام في جميع أفراده لأنه الأصل.
2- أن يكون المخصص مبينًا:
ولنضرب للتوضيح مثالا قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 1 فلفظ المطلقات هنا عام يشمل ستًّا: المدخول بها، وغير المدخول بها، والحامل، وغير الحامل، والتي تحيض، والآيسة من المحيض، وجاء تخصيص ثلاث منهن: الحامل في قوله تعالى: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ--------------------------------------------
1 سورة البقرة: الآية 228.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
حَمْلَهُنَّ} 1 والآيسة في قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} 2 وغير المدخول بها في قوله تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ} 3 فبقي من الست ثلاث: المدخول بها، وغير الحامل، والتي تحيض، فهل يبقى قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} حجة في بيان عدتهن بعد أن خصص منه بعضهن أم لا؟
الجواب: أن للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال هي:
الأول: أنه حجة فيما بقي.
وهو قول الجمهور من الفقهاء والأصوليين وقال الشوكاني: وهو الحق الذي لا شك فيه، ولا شبهة"4.
واستدلوا بأدلة منها:
1- إجماع الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم على الاحتجاج بالعمومات وأكثرها قد خصص ومن ذلك:
احتجاج فاطمة رضي الله عنها بعموم قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} 5 على طلب حقها من ميراث أبيها صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليها أبو بكر ولا غيره من الصحابة احتجاجها بالآية مع أنها مخصصة بالكافر، والقاتل، والعبد، وإنما بين لها أبو بكر رضي الله عنه ما سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا نورث، ما تركناه صدقة" 6.--------------------------------------------
1 سورة الطلاق: الآية 4.
2 سورة الطلاق: الآية 4.
3 سورة الأحزاب: الآية 49.
4 إرشاد الفحول: الشوكاني ص137.
5 سورة النساء: الآية 11.
6 رواه البخاري، كتاب الفرائض ج8 ص30، ومسلم ج3 ص1381.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
2- أن العام قبل التخصيص حجة في كل أفراده إجماعًا وإخراج بعضها بمخصص لا يقتضي إلغاء دلالة اللفظ على ما بقي، والأصل ما كان قبل التخصيص على ما كان عليه إلا أن يوجد له معارض، ولا معارض فوجب ثبوت الحكم وبقاؤه.
3- أنه ما من عام إلا وقد خص إلا النادر ولو قلنا: إنه غير حجة فيما بقي للزم إبطال كل عموم، وغالب أحكام الشريعة إنما يثبت بالعموم إذ يتعذر النص على كل فرد من أفراده بالحكم بل يستحيل ولا تدركه مدارك البشر وقواهم.
الثاني: أنه ليس بحجة فيما بقي.
وذهب إليه عيسى بن أبان وأبو ثور الشافعي. واستدلوا بأن العام قد وضع حقيقة لجميع أفراده، فإذا أخرج بعضها فإن إطلاق العام على ما بقي وهو بعض أفراده يكون مجازًا فلم يبق للفهم إلا القرينة، ولا قرينة فيصير مجملًا ولا يحمل على شيء منها، فلا يصلح للاحتجاج.
الثالث: أنه إن خص بمتصل كالشرط والصفة فهو حجة فيما بقي، وإن خص بمنفصل فليس بحجة بل يصير مجملًا وهو قول الكرخي، والبلخي والباقلاني1.--------------------------------------------
1 انظر إتحاف ذوي البصائر: د. النملة ج6 ص164، 178؛ وإرشاد الفحول: الشوكاني ص137، 138؛ وقد ذكر في المسألة ثمانية أقوال، وانظر المحصول للرازي ج1 ق3 ص22، 29، والعقد المنظوم: القرافي ج2 ص237، 240.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)
المطلق والمقيد
مدخل
…
المطلق والمقيد:
جاءت بعض الأحكام الشرعية في القرآن الكريم والسنة النبوية مطلقة غير مقيدة بشرط أو وصف أو غير ذلك. وجاء بعضها مقيدًا بوصف أو شرط أو غيرهما.
والأصل في المطلق أن يبقى على إطلاقه، إلا إذا صح الدليل على تقييده؛ لأن الإطلاق لحكمة كما أن التقييد لحكمة، وفي كل منها رعاية لمصلحة العباد في الدنيا والآخرة.
والدليل على تقييد المطلق أحيانًا يكون بالنص، وهذا ظاهر لا خلاف فيه، وأحيانًا لا يصرح بالقيد، وإنما تدل عليه الأحوال والقرائن من نصوص أخرى جاءت مقيدة، ومن العلماء من يحمل المطلق منها على المقيد ومنهم من لا يحمله، وعلى هذا قول الشافعي رحمه الله تعالى: "اللفظ بيّن في مقصوده ويحتمل في غير مقصوده"1 وهو ما يدرسه العلماء في باب المطلق والمقيد في كتب الأصول وعلوم القرآن والحديث.--------------------------------------------
1 البرهان: الزركشي ج2 ص18.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)
تعريف المطلق:
المطلق في اللغة هو المنفك من كل قيد حسيًّا كان أو معنويًّا، تقول: أطلقت الدابة إذا فككت قيدها وسرحتها، وهذا إطلاق حسي، ويقال: طلق الرجل زوجته إذا فك قيدها من الارتباط به وهذا إطلاق معنوي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)
المطلق في الاصطلاح:
ذكر العلماء تعريفات كثيرة منها:
المطلق: هو ما دل على الماهية بلا قيد من حيث هي هي1.--------------------------------------------
1 البحر المحيط: الزركشي ج5 ص5؛ وانظر إرشاد الفحول: للشوكاني ص164.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)