وقال ابن قدامة هو: المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه1. وقال ابن فارس: أما الإطلاق: فأن يذكر الشيء باسمه لا يقرن به صفة، ولا شرط، ولا شيء يشبه ذلك"2.
وعند الآمدي: المطلق هو "النكرة في سياق الإثبات"3 قال القرافي: "كل شيء يقول الأصوليون: إنه مطلق، يقول النحاة: إنه نكرة. وكل شيء يقول النحاة: إنه نكرة، يقول الأصوليون: إنه مطلق.. فكل نكرة في سياق الإثبات مطلق عند الأصوليون، فما أعلم موضعًا ولا لفظًا من ألفاظ النكرات يختلف فيها النحاة والأصوليون، بل أسماء الأجناس كلها في سياق الثبوت هي نكرات عند النحاة، ومطلقات عند الأصوليين"4.
ومن المعلوم أن النكرة عند النحاة هي: كل اسم شائع في جنسه، لا يختص به واحد دون آخر، مثل رجل، كتاب، فرس5.
ولهذا قال الآمدي بعد ذلك: وإن شئت قلت: هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه6 وعرف ابن الحاجب وغيره من الأصوليين المطلق بأنه: "ما دل على شائع في جنسه"7.
وبهذا يتبين أنه لا فرق بين المطلق والنكرة غير المستغرقة في سياق الإثبات بل هما بمعنى واحد في عرف النحاة والأصوليين8.--------------------------------------------
1 روضة الناظر: ابن قدامة: ص136.
2 الصاحبي: ابن فارس ص164.
3 الإحكام في أصول الأحكام: الآمدي ج3 ص3.
4 العقد المنظوم: القرافي تحقيق، محمد علوي بنصر ج1 ص304.
5 المرجع السابق: القرافي تحقيق د. أم الختم ج1 ص189 "الهامش".
6 الإحكام: الآمدي ج3 ص3.
7 بيان المختصر "شرح مختصر ابن الحاجب": لأبي الثناء الأصفهاني ج2 ص349.
8 العقد المنظوم: القرافي ج1 ص189 "الهامش".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)
ومثال المطلق الرقبة في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} 1.--------------------------------------------
1 سورة المجادلة: الآية 3.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)
المقيد لغة:
هو ما بقابل المطلق في اللغة فالقيد هو الربط حسيًّا كان أو معنويًّا تقول قيدت الدابة إذا ربطتها بحبل ونحوه، وهذا قيد حسي، وفي الحديث: "الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن" 1 قال ابن منظور: "معناه أن الإيمان يمنع عن الفتك بالمؤمن"2 ومنه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "قيدوا العلم بالكتاب"3 "قلت" وهذا وذاك قيد معنوي.--------------------------------------------
1 مسند الإمام أحمد ج1 ص166؛ وسنن أبي داود ج3 ص87، مجمع الزوائد: ج1 ص96؛ والمستدرك ج3 ص352، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في الصحيح ج1 ص541 حديث 2802.
2 لسان العرب: ابن منظور ج3 ص372.
3 سنن الدارمي ج1 ص138.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)
والمقيد اصطلاحًا:
ذكر العلماء له تعريفات كثيرة وهو ما يقابل المطلق على اختلاف التعريفات:
فقيل: هو ما دل على الماهية بقيد1.
وقيل: هو المتناول لمعين، أو لغير معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه2.
ومثال المقيد الرقبة في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا--------------------------------------------
1 إرشاد الفحول: الشوكاني ص164.
2 روضة الناظر: ابن قدامة ص136.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)
خَطأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} 1 فاشترط في الرقبة أن تكون مؤمنة وهذا قيد لها، ولو لم يشترط لكانت الرقبة مطلقة.--------------------------------------------
1 سورة النساء: الآية 92.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)
الفرق بين العام والخاص والمطلق والمقيد:
يبحث الأصوليون المطلق والمقيد في كتاب العام والخاص. قال القرافي: "وإنما وضع الأصوليون حمل المطلق على المقيد في كتاب الخصوص والعموم بسبب أن المطلق هو "قسيم" العام والتقييد "قسيم" الخاص. وهذه الأقسام تلتبس جدًّا على كثير من الفضلاء وربما اعتقدوا المطلق عامًّا.. والتبس التقييد بالتخصيص.."1 وقال في موضع آخر: إن "مدلول المطلق فائت ومتعذر ولم أر أحدًا تعرض لذلك بل يسوون في الأصول والفروع بين هذه المثل ويجعلون البحث واحدًا، وليس كذلك"2 وقال عن العموم: "اعلم أن مسمى العموم في غاية الغموض والخفاء، ولقد طالبت بتحقيقه جماعة من الفضلاء فعجزوا عن ذلك"3.
ومع هذا فقد عقد في كتابه: "العقد المنظوم في الخصوص والعموم" بابًا خاصًّا في الفرق بين العام والمطلق4 إضافة إلى ذكره الفروق بينهما في تعريفه للعام، ومن أظهر الفروق:
أن المطلق يقتصر بحكمه على فرد من أفراده دون الجميع كإعتاق الرقبة فإنه إذا أعتق رقبة لا يلزمه إعتاق الباقي، أما العموم فإن حكمه يعم جميع أفراده بالتساوي، فإذا قتلنا مشركًا ثم وجدنا آخر وجب قتله أيضًا5.--------------------------------------------
1 العقد المنظوم: القرافي ج2 ص470.
2 المرجع السابق ج2 ص488، العقد المنظوم ج2 ص488.
3 المرجع السابق ج1 ص275.
4 انظر هذا الباب في ج1 ص293، 318.
5 المرجع السابق ج1 ص282.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)
بمعنى أن الحكم في العام يثبت لكل أفراده، أما المطلق فيثبت لأحد أفراده بلا تخصيص، فإذا قام في أحدها انقطع عن الباقي.
"فإن قلت" هذا هو التخصيص.
"قلت": لا، فإن التخصيص قبله عموم، ثم خرج بعض أفراده، وأما المطلق فالمراد به بعض أفراد العام من أول الأمر.
فإذا قال رجل: كل زوجة لي فهي طالق فهذا اللفظ عام يوجب طلاق زوجاته جميعًا.
وإذا قال: كل زوجة لي فهي طالق إلا فلانة فهذا تخصيص يوجب استثناءها من الطلاق بعد أن كان الحكم يشملها.
وإذا قال: إحدى زوجاتي طالق فهذا لفظ مطلق يوجب طلاق إحدى زوجاته دون البقية فإذا طلقت واحدة سلمت الأخريات.
وإذا قال: زوجتي الوسطى أو الكبيرة أو الصغيرة طالق فهذا تقييد يوجب طلاقها بعينها من أول الأمر ومن غير أن يشمل غيرها. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)
حمل المطلق على المقيد
مدخل
…
حمل المطلق على المقيد:
إذا ورد الخطاب مطلقًا لا مقيد له، وجب حمله على إطلاقه. وإذا ورد الخطاب مقيدًا لا مطلق له وجب حمله على تقييده1.
وإذا ورد الخطاب مطلقًا في موضع ومقيدًا في آخر فله أربع صور:--------------------------------------------
1 البحر المحيط: الزركشي ج5 ص8؛ وإرشاد الفحول: الشوكاني ص164.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)
الصورة الأولى: أن يتحد السبب والحكم:
فقد ورد تحريم "الدم" مطلقًا في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} 1 وورد تحريمه مقيدًا بكونه مسفوحًا في قوله تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ--------------------------------------------
1 سورة المائدة: الآية 3.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)
مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} 1.
والحكم في الآيتين واحد وهو "التحريم"، والسبب واحد، فاتحد الحكم والسبب، فيحتمل المطلق على المقيد باتفاق لأن العمل بالمقيد عمل بالآيتين والعمل بالمطلق عمل بإحدى الآيتين دون الأخرى، والعمل بهما أولى من العمل بإحداهما، وبالعمل بالآيتين يخرج بالمكلف من العهدة بيقين2.
وكقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} 3 فإنه مطلق وورد القيد في قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} 4 فنصيبه هنا مقيد بأن يكون بعد الوصية والدين فيحمل المطلق على المقيد في جميع المواريث فلا يوزع شيء من التركة على الورثة إلا بعد الوصية والدين.--------------------------------------------
1 سورة الأنعام: الآية 145.
2 إرشاد الفحول: الشوكاني ج2، ص6 من تعليق المحقق.
3 سورة النساء: الآية 11.
4 سورة النساء: الآية 11.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)
الصورة الثانية: أن يختلف السبب والحكم
فإذا اختلف السبب والحكم فلا يحمل المطلق على المقيد باتفاق فقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 1 مطلق في الأيدي من غير تقييد لأي اليدين أو إلى أي حد يكون القطع، أما غسل الأيدي في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} 2 فمقيد إلى المرافق ولا يصح هنا حمل المطلق على المقيد لاختلاف السبب "سرقة في المطلق" و "وضوء في المقيد" ولاختلاف الحكم "قطع في المطلق" و "غسل في المقيد" فلا يحمل المطلق على المقيد باتفاق كما قال
الشوكاني وحكاه الباقلاني والجويني وإلكيا الهراس وابن برهان والآمدي وغيرهم3.--------------------------------------------
1 سورة المائدة: الآية 38.
2 سورة المائدة: الآية 6.
3 إرشاد الفحول: الشوكاني ج2 ص9.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)
الصورة الثالثة: أن يتحد السبب ويختلف الحكم
فغسل الأيدي في الوضوء مقيد إلى المرافق في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} 1.
ومسح الأيدي في التيمم مطلق في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} 2.
ولو نظرنا في الآيتين لوجدنا سبب الوضوء والتيمم واحد وهو "الحدث" ولكن الحكم مختلف ففي الآية الأولى الحكم "الغسل" وفي الثانية "المسح".
وفي هذه الصورة لا يحمل المطلق على المقيد، قال الشوكاني رحمه الله تعالى: "لا خلاف في أنه لا يحمل أحدهما على الآخر بوجه من الوجوه سواء كانا مثبتين أو منفيين أو مختلفين اتحد سببهما أو اختلف، وقد حكى الإجماع جماعة من المحققين آخرهم ابن الحاجب"3.--------------------------------------------
1 سورة المائدة: الآية 6.
2 سورة المائدة: الآية 6.
3 إرشاد الفحول: الشوكاني ج2 ص12.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)
الصورة الرابعة: أن يختلف السبب ويتحد الحكم
وإذا كان العلماء في الصور الثلاث السابقة اتفقوا أو كادوا على حكم كل صورة فإنهم في هذه الصورة قد اختلفوا.
ولهذا الصورة حالتان:
الأولى: أن يكون القيد واحدًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)
فالرقبة "مطلقة" في كفارة الظهار في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} 1.
ومطلقة في كفارة اليمين في قوله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} 2.
ومقيدة بالإيمان في كفارة القتل الخطأ في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} 3.
وإذا نظرنا إلى أسباب الكفارة في الآيات الثلاث وجدناها مختلفة فالسبب في الآية الأولى "الظهار" وفي الثانية "الحنث باليمين" وفي الثالثة "قتل المؤمن خطأ".
وإذا نظرنا إلى الحكم وجدناه واحدًا وهو عتق الرقبة لكنه في الظهار واليمين مطلق، وفي القتل مقيد فهل يحمل المطلق في هذه الصورة على المقيد فنوجب في كفارة الظهار، واليمين أن تكون الرقبة مؤمنة أيضًا. هذا ما وقع الخلاف فيه بين العلماء.
فذهب الأحناف وأكثر المالكية وروي عن الإمام أحمد إلى أنه لا يحمل المطلق على المقيد فيجوز في كفارة الظهار واليمين عتق الرقبة الكافرة. ولا يجوز في كفارة القتل إلا الرقبة المؤمنة.
وذهب أكثر الشافعية والحنابلة إلى حمل المطلق على المقيد فيجب أن تكون الرقبة مؤمنة في جميع الكفارات.
الثانية: أن يكون القيد متعددًا.
فالصوم "مطلق" في كفارة اليمين في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ--------------------------------------------
1 سورة المجادلة: الآية 3.
2 سورة المائدة: الآية 89.
3 سورة النساء: الآية 92.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)
أَيَّام} 1 وفي قضاء رمضان: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} 2.
ومقيد بالتتابع في كفارة القتل في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ} 3. وكذلك في كفارة الظهار في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} 4.
ومقيد بالتفريق في صوم المتمتع بالحج في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} 5.
واتفق العلماء على أنه لا يحمل المطلق على المقيد لاختلاف القيد وعدم وجود مرجح لأحد القيود. وحمله على أحدهما دون الآخر بلا دليل تحكم فليس أحدهما بأولى من الآخر6.--------------------------------------------
1 سورة المائدة: الآية 89.
2 سورة البقرة: الآية 184.
3 سورة النساء: الآية 92.
4 سورة المجادلة: الآية 3.
5 سورة البقرة: الآية 196.
6 إتحاف ذوي البصائر: د. النملة ج6 ص363.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)
المنطوق والمفهوم
مدخل
…
المنطوق والمفهوم:
حين تريد نقل معنى من ذهن إلى ذهن، فإن الوسيلة لذلك هي الكلمات والألفاظ، فالألفاظ هي قوالب المعاني، أو الظروف الحاملة للمعاني، فكل لفظ ينقل جزءًا من المعنى حتى يتم نقل المعنى كاملًا.
ودلالة الألفاظ على المعاني، إما أن تستفاد من جهة النطق والتصريح أو من جهة التعريض والتلويح، ومن التصريح ما يخفى حتى يكاد أن يكون تلويحًا ومن التلويح ما يظهر حتى يكاد أن يكون تصريحًا، وتحت هذه الحالات يدرس العلماء المنطوق والمفهوم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)
المنطوق
مدخل
…
المنطوق:
وهو ما دل عليه اللفظ في محل النطق1، أو دلالة اللفظ على حكم نطق به مطابقة أو تضمنًا أو التزامًا2.
وينقسم بالمنطوق إلى قسمين:--------------------------------------------
1 بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب: أبو الثناء الأصفهاني ج2 ص432، وإرشاد الفحول: الشوكاني ج2 ص54.
2 بيان المختصر ج2 ص433.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)
الأول منطوق صريح
مدخل
…
الأول: منطوق صريح:
ويراد به دلالة اللفظ على الحكم مطابقة أو تضمنًا، وقيل: هو ما وضع له اللفظ1 وهو ثلاثة أنواع:--------------------------------------------
1 بيان المختصر: ج2 ص433.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)
الأول: النص:
وهو ما أفاد بنفسه معنى صريحًا لا يحتمل غيره، وقيل: "ما لا يحتمل التأويل"1 وقيل: ما أفاد معنى لا يحتمل غيره2 ومثاله قوله تعالى: {فَصِيَامُ--------------------------------------------
1 إرشاد الفحول: ج2 ص54.
2 الإتقان: السيوطي ج2 ص41.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَة} 1 فإن قوله "عشرة" دفع توهم دخول الثلاثة في السبعة، وقوله "كاملة" تأكيد لهذا المعنى ودفع لأي احتمال آخر غير العشرة.
وقال قوم بندرة هذا النوع في الكتاب والسنة ويجاب: بأن هذا إن عز حصوله بوضع الصيغ ردًّا إلى اللغة فما أكثره مع القرائن الحالية والمقالية2.--------------------------------------------
1 سورة البقرة: الآية 196.
2 الإتقان: السيوطي ج2 ص41.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)