وَخَرَقَ الإِجْمَاعَ1.
قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالطُّوفِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الأَصْحَابِ: لَنَا عَلَى أَنَّ الأَمْرَ لا يُشْتَرَطُ لَهُ إرَادَةُ: إجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهَا.
قَالُوا: الصِّيغَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ فِيمَا سَبَقَ مِنْ الْمَعَانِي. فَلا تَتَعَيَّنُ لِلأَمْرِ2 إلَاّ بِالإِرَادَةِ. إذْ لَيْسَتْ أَمْرًا لِذَاتِهَا3 وَلا لِتَجَرُّدِهَا عَنْ الْقَرَائِنِ.
قُلْنَا: اسْتِعْمَالُهَا فِي غَيْرِ الأَمْرِ مَجَازٌ، فَهِيَ بِإِطْلاقِهَا لَهُ. ثُمَّ الأَمْرُ وَالإِرَادَةُ يَنْفَكَّانِ4 كَمَنْ يَأْمُرُ وَلا يُرِيدُ، أَوْ يُرِيدُ وَلا يَأْمُرُ. فَلا يَتَلازَمَانِ، وَإِلَاّ اجْتَمَعَ النَّقِيضَانِ5.
"وَالاسْتِعْلاءُ" طَلَبٌ "بِغِلْظَةِ. وَالْعُلُوُّ: كَوْنُ الطَّالِبِ6 أَعْلَى رُتْبَةً7"--------------------------------------------
1. انظر أدلة الجمهور على عدم اشتراط إرادة الفعل في الأمر، في "البرهان للجويني1/205، المعتمد 1/50، 54، نهاية السول2/14، شرح تنقيح الفصول ص 138، المستصفى1/415، جمع الجوامع والمحلي عليه 1/370، فواتح الرحموت 1/371، الروضة 2/192، نزهة الخاطر2/67".
2. في ش: يتعين الأمر، وفي ز: تتعين لأمر، والأعلى من مختصر الطوفي، وموافق لنسخة ع ض ب.
3. في ش: بذاتها.
4. في ع ب: يتفاكان.
5. انظر: مختصر الطوفي58، الروضة2/192، نزهة الخاطر2/67، القواعد والفوائد الأصولية ص189، المحصول ? 1 ق2/29، نهاية السول2/14، شرح تنقيح الفصول ص138.
6. في ع ب: طالب.
7. انظر: التمهيد ص72. فتح الغفار1/27. نهاية السول2/7.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 16)