وَجَمِيعُ الْعَبِيدِ، وَدَلالَتُهَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ بِطَرِيقِ الظُّهُورِ، بِخِلافِ كُلٍّ فَإِنَّهَا بِطَرِيقِ النُّصُوصِيَّةِ.
سوَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ كُلاًّ 1تَعُمُّ عَلَى جِهَةِ الانْفِرَادِ، وَجَمِيعَ عَلَى جِهَةِ الاجْتِمَاعِ2.
"وَنَحْوَهُمَا" أَيْ وَمِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ أَيْضًا: كُلُّ مَا كَانَ نَحْوَ كُلٍّ وَجَمِيعٍ، مِثْلَ أَجْمَعَ وَأَجْمَعِينَ3.
"وَ" كَذَلِكَ "مَعْشَرَ وَمَعَاشِرَ وَعَامَّةً وَكَافَّةً وَقَاطِبَةً" قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى {لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} 4 وَقَالَ تَعَالَى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ} 5 وَقَالَ تَعَالَى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} 6 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّا مَعَاشِرَ 7 الأَنْبِيَاءِ لا نُورَثُ، مَا 8 تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ" 9 وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ارْتَدَّتْ--------------------------------------------
1 في ض: كل.
2 انظر: تيسير التحرير 1/225.
3 انظر: مختصر البعلي ص107، إرشاد الفحول ص119.
4 الآية 39 من الحجر.
5 الآية 33 من الرحمن.
6 الآية 36 من التوبة.
7 في ش: معشر.
8 في ز: وما، وفي ض ع ب سقط: "ما تركناه صدقة".
9 هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك وأحمد والبيهقي عن أبي بكر وعثمان وعائشة وأبي هريرة وغيرهم مرفوعاًُ بألفاظ متقاربة، واللفظ السابق معزو للترمذي في غير "جامعه".
" انظر: صحيح البخاري 3/17، 4/55، صحيح مسلم 3/1389، 1383، سنن أبي داود 2/128، تحفة الأحوذي 5/232، سنن النسائي 7/120، مسند أحمد 1/9، 13، السنن الكبرى 10/143، تخريج أحاديث البردوي ص64، النووي على مسلم 12/76، المنتقى 7/317، تخريج أحاديث مختصر المنهاج ص490".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 128)