فَلَوْ قَالَ: اُقْتُلْ مَنْ فِي الدَّارِ إلَاّ بَنِي تَمِيمٍ، أَوْ1 إلَاّ الْبِيضَ، فَكَانُوا كُلُّهُمْ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ بِيضًا لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُمْ، بِخِلافِ الْعَدَدِ. ثُمَّ الْجِنْسُ ظَاهِرٌ وَالْعَدَدُ صَرِيحٌ، فَلِهَذَا فَرَّقَتْ اللُّغَةُ بَيْنَهُمَا2.
وَبِهَذَا يُجَابُ أَيْضًا عَمَّا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي3 ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عز وجل: "يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلَاّ مَنْ أَطْعَمْته" 4.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ عَنْ ذَلِكَ: لا خِلافَ فِيهِ، لَكِنْ اتَّفَقُوا5 عَلَى6 أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِهَذِهِ الدَّارِ إلَاّ هَذَا الْبَيْتَ صَحَّ، وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَهَا، بِخِلافِ إلَاّ ثُلُثَيْهَا، فَإِنَّهُ عَلَى الْخِلافِ.
وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُسَوَّدَةِ: لا خِلافَ فِي جَوَازِهِ، إذَا كَانَتْ الْكَثْرَةُ مِنْ دَلِيلٍ خَارِجٍ لا مِنْ اللَّفْظِ قَالُوا7: كَالتَّخْصِيصِ، وَكَاسْتِثْنَاءِ الأَقَلِّ،--------------------------------------------
1 في ز: و.
2 قال الآمدي:" إنما يمتنع استثناء الأكثر إذا كان عدد المستثنى والمستثنى منه مصرحاً به، فإن لم يكن، نحو: جاء بنو تميم إلا الأراذل منهم، فإنه يصح من غير استقباح، وإن كانت الأراذل أكثر" "الإحكام للآمدي 2/297".
"وانظر: نهاية السول 2/119، العضد على ابن الحاجب 2/138، القواعد والفوائد الأصولية ص 248".
3 في ض: أبا
4 انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/138،139، فواتح الرحموت 1/325، تيسير التحرير 1/301، إرشاد الفحول ص149، والحديث سبق تخريجه ص 125.
5 في ش: اختلفوا.
6 ساقطة من ز ش ض ب.
7 في ز ش ع: قالوا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 310)