ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} 1 وَقَوْلُهُ سبحانه وتعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} 2 وَقَوْلُهُ سبحانه وتعالى: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} 3.
"وَتَمْيِيزٌ بَعْدَ جُمَلٍ" نَحْوَ لَهُ4: عَلَيَّ أَلْفٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا، وَنَحْوَ: لَهُ5 عَلَيَّ أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا "يَعُودَانِ" أَيْ الإِشَارَةُ بِذَلِكَ وَالتَّمْيِيزُ "إلَى الْكُلِّ" أَيْ كُلِّ الْجُمَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ6
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الإِرْشَادِ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} 7 يَجِبُ عَوْدُهُ إلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ: وَعَوْدُهُ إلَى بَعْضِهِ لَيْسَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ: مَنْ دَخَلَ وَخَدَمَنِي وَأَكْرَمَنِي فَلَهُ دِرْهَمٌ، لَمْ يَعُدْ إلَى الدُّخُولِ فَقَطْ.
وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الْوَاضِحِ فِي مُخَاطَبَةِ الْكُفَّارِ، وَقَالَ: إذَا عَادَ لِلْجَمِيعِ8 فَالْمُؤَاخَذَةُ9 بِكُلٍّ مِنْ الْجُمَلِ فَالْخُلُودُ لِلْكُفْرِ، وَالْمُضَاعَفَةُ فِي قَدْرِ الْعَذَابِ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الذُّنُوبِ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} 10 قِيلَ: الإِشَارَةُ إلَى أُجْرَةِ الرَّضَاعِ وَالنَّفَقَةِ، وَقِيلَ: إلَى النَّهْيِ عَنْ الضِّرَارِ.--------------------------------------------
1 الآية 68 من الفرقان.
2 الآية 233 من البقرة.
3 الآية من المائدة.
4 في ش: قوله.
5 في ز: وقوله.
6 انظر: مختصر البعلي ص121، القواعد والفوائد الأصولية ص 262.
7 الآية 68 من الفرقان.
8 في ب: إلى الجميع.
9 في ش: فالواحدة.
10 الآية 233 من البقرة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 356)