وَمِثَالُ الثَّانِي: حَدِيثُ مُسْلِمٍ1 أَيْضًا "الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا" أَيْ بِأَنْ تَعْقِدَ لِنَفْسِهَا أَوْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّهَا فَيَعْقِدَ لَهَا وَلا يَجْبُرْهَا، وَقَدْ قَالَ بِصِحَّةِ2 عَقْدِهَا لِنَفْسِهَا أَبُو حَنِيفَةَ، وَبَعْضُ3 أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ4، لَكِنْ إذَا كَانَتْ فِي مَكَان لا وَلِيَّ فِيهِ وَلا5 حَاكِمَ6.
"وَمَا لَهُ" أَيْ وَأَيُّ لَفْظٍ لَهُ "مُجْمَلٌ7" لُغَةً وَشَرْعًا، كَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ" 8 فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَالصَّلاةِ فِي الأَحْكَامِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ صَلاةٌ لُغَةً، لأَنَّ مَعْنَاهَا لُغَةً: الدُّعَاءُ، فَسُمِّيَ صَلاةً، لِمَا فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ.
فَعِنْدَ9 أَصْحَابِنَا وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ10: يُحْمَلُ عَلَى الْمَحْمَلِ الشَّرْعِيِّ، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بُعِثَ لِتَعْرِيفِ الأَحْكَامِ لا اللُّغَةِ11، وَفَائِدَةُ التَّأْسِيسِ أَوْلَى.
وَأَيْضًا لَيْسَ فِي الطَّوَافِ حَقِيقَةً الصَّلاةُ الشَّرْعِيَّةُ، فَكَانَ مَجَازًا.
وَالْمُرَادُ: أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الصَّلاةِ فِي الطَّهَارَةِ وَالنِّيَّةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا12.--------------------------------------------
1 صحيح مسم 2/1037.
2 ساقطة من شرح المحلي.
3 في شرح المحلي: وكذلك بعض.
4 في شرح المحلي: أصحابنا.
5 في ز: ولا حكم.
6 المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/65 وما بعدها.
7 في ش: مجمل.
8 سبق تخريجه في ص104 من هذا الجزء.
9 في ع: وعتد.
10 انظر" الإحكام للآمدي 3/22، شرح العضد 2/161، إرشاد الفحول ص 172، نهاية السول 2/161، الآيات البينات 3/115، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/63 ومابعدها".
11 في ش: للغه.
12 في ش: وغيرها.
"وَمَا لَهُ" أَيْ وَأَيُّ لَفْظٍ لَهُ "مُجْمَلٌ7" لُغَةً وَشَرْعًا، كَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ" 8 فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَالصَّلاةِ فِي الأَحْكَامِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ صَلاةٌ لُغَةً، لأَنَّ مَعْنَاهَا لُغَةً: الدُّعَاءُ، فَسُمِّيَ صَلاةً، لِمَا فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ.
فَعِنْدَ9 أَصْحَابِنَا وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ10: يُحْمَلُ عَلَى الْمَحْمَلِ الشَّرْعِيِّ، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بُعِثَ لِتَعْرِيفِ الأَحْكَامِ لا اللُّغَةِ11، وَفَائِدَةُ التَّأْسِيسِ أَوْلَى.
وَأَيْضًا لَيْسَ فِي الطَّوَافِ حَقِيقَةً الصَّلاةُ الشَّرْعِيَّةُ، فَكَانَ مَجَازًا.
وَالْمُرَادُ: أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الصَّلاةِ فِي الطَّهَارَةِ وَالنِّيَّةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا12.--------------------------------------------
1 صحيح مسم 2/1037.
2 ساقطة من شرح المحلي.
3 في شرح المحلي: وكذلك بعض.
4 في شرح المحلي: أصحابنا.
5 في ز: ولا حكم.
6 المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/65 وما بعدها.
7 في ش: مجمل.
8 سبق تخريجه في ص104 من هذا الجزء.
9 في ع: وعتد.
10 انظر" الإحكام للآمدي 3/22، شرح العضد 2/161، إرشاد الفحول ص 172، نهاية السول 2/161، الآيات البينات 3/115، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/63 ومابعدها".
11 في ش: للغه.
12 في ش: وغيرها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 433)