قَالَ الْكُورَانِيُّ: فَإِنْ قُلْت لِمَا1 وَجَّهَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، إذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا التَّأْوِيلُ صَحِيحًا عِنْدَكُمْ؟ قُلْت: لَمَّا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرِّقَّ لا يَزُولُ إلَاّ بِالْعِتْقِ قَاسَ عِتْقَ الأُصُولِ وَالْفُرُوعِ عَلَى وُجُوبِ النَّفَقَةِ، إذْ لا تَجِبُ عِنْدَهُ إلَاّ لِلْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ أَوْ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْوَارِدِ فِي مُسْلِمٍ2 "لا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَاّ أَنْ يَجِدَهُ عَبْدًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ" أَيْ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَقَدْ وَافَقَهُ الْخَصْمُ عَلَى هَذَا، وَبِالآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي عِتْقِ الْوَلَدِ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} 3 وَجْهُ الدَّلالَةِ: أَنَّهُ سبحانه وتعالى أَبْطَلَ إثْبَاتَ الْوَلَدِيَّةِ بِإِثْبَاتِ الْعُبُودِيَّةِ فَعُلِمَ أَنَّهُمَا لا يَجْتَمِعَانِ.--------------------------------------------
1 في ش: لما.
2 صحيح مسلم 2/1148.
3 الآية 26 من النساء.
1 في ش: لما.
2 صحيح مسلم 2/1148.
3 الآية 26 من النساء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 472)