وَعِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ فِي الرِّسَالَةِ فِي ابْتِدَاءِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ1: وَلَيْسَ يُنْسَخُ فَرْضٌ أَبَدًا، إلَاّ2 أُثْبِتَ مَكَانَهُ فَرْضٌ، كَمَا نُسِخَتْ قِبْلَةُ بَيْتِ3 الْمَقْدِسِ، فَأُثْبِتَ مَكَانَهَا الْكَعْبَةُ4.
قَالَ الصَّيْرَفِيُّ فِي شَرْحِهِ: مُرَادُهُ أَنْ يُنْقَلَ مِنْ حَظْرٍ إلَى إبَاحَةٍ، أَوْ مِنْ إبَاحَةٍ إلَى حَظْرٍ أَوْ تَخْيِيرٍ عَلَى حَسَبِ أَحْوَالِ الْمَفْرُوضِ.
قَالَ: كَنَسْخِ الْمُنَاجَاةِ، فَإِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا فَرَضَ تَقْدِيمَ الصَّدَقَةِ، أَزَالَ ذَلِكَ بِرَدِّهِمْ إلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، فَإِنْ شَاءُوا تَقَرَّبُوا إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالصَّدَقَةِ، وَإِنْ شَاءُوا نَاجَوْهُ مِنْ غَيْرِ صَدَقَةٍ.
قَالَ: فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: فَرْضٌ5 مَكَانَ فَرْضٍ فَتَفَهَّمْهُ6. اهـ.
فَظَهَرَ أَنَّ مُرَادَ الشَّافِعِيِّ بِالْبَدَلِ أَعَمُّ مِنْ حُكْمٍ آخَرَ ضِدِّ الْمَنْسُوخِ كَالْقِبْلَةِ أَوْ الرَّدِّ لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ شَرْعِ الْمَنْسُوخِ كَالْمُنَاجَاةِ، فَالْمَدَارُ عَلَى ثُبُوتِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ فِي7 الْمَنْسُوخِ فِي الْجُمْلَةِ، حَتَّى لا يُتْرَكُوا هَمْلاً بِلا حُكْمٍ فِي ذَلِكَ الْمَنْسُوخِ بِالْكُلِّيَّةِ، إذْ مَا فِي الشَّرِيعَةِ مَنْسُوخٌ إلَاّ وَقَدْ انْتَقَلَ عَنْهُ8 إلَى أَمْرٍ آخَرَ، وَلَوْ أَنَّهُ إلَى مَا9 كَانَ--------------------------------------------
1 وهو عنوان الفصل في كتاب "الرسالة".
2 في ش: إلا إذا.
3 في ش: البيت.
4 الرسالة ص109.
5 ساقطة من ض.
6 في ش: نتفهمه.
7 في ش: بدلاً من.
8 في ض: منه.
9 في ز: لما.
قَالَ الصَّيْرَفِيُّ فِي شَرْحِهِ: مُرَادُهُ أَنْ يُنْقَلَ مِنْ حَظْرٍ إلَى إبَاحَةٍ، أَوْ مِنْ إبَاحَةٍ إلَى حَظْرٍ أَوْ تَخْيِيرٍ عَلَى حَسَبِ أَحْوَالِ الْمَفْرُوضِ.
قَالَ: كَنَسْخِ الْمُنَاجَاةِ، فَإِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا فَرَضَ تَقْدِيمَ الصَّدَقَةِ، أَزَالَ ذَلِكَ بِرَدِّهِمْ إلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، فَإِنْ شَاءُوا تَقَرَّبُوا إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالصَّدَقَةِ، وَإِنْ شَاءُوا نَاجَوْهُ مِنْ غَيْرِ صَدَقَةٍ.
قَالَ: فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: فَرْضٌ5 مَكَانَ فَرْضٍ فَتَفَهَّمْهُ6. اهـ.
فَظَهَرَ أَنَّ مُرَادَ الشَّافِعِيِّ بِالْبَدَلِ أَعَمُّ مِنْ حُكْمٍ آخَرَ ضِدِّ الْمَنْسُوخِ كَالْقِبْلَةِ أَوْ الرَّدِّ لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ شَرْعِ الْمَنْسُوخِ كَالْمُنَاجَاةِ، فَالْمَدَارُ عَلَى ثُبُوتِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ فِي7 الْمَنْسُوخِ فِي الْجُمْلَةِ، حَتَّى لا يُتْرَكُوا هَمْلاً بِلا حُكْمٍ فِي ذَلِكَ الْمَنْسُوخِ بِالْكُلِّيَّةِ، إذْ مَا فِي الشَّرِيعَةِ مَنْسُوخٌ إلَاّ وَقَدْ انْتَقَلَ عَنْهُ8 إلَى أَمْرٍ آخَرَ، وَلَوْ أَنَّهُ إلَى مَا9 كَانَ--------------------------------------------
1 وهو عنوان الفصل في كتاب "الرسالة".
2 في ش: إلا إذا.
3 في ش: البيت.
4 الرسالة ص109.
5 ساقطة من ض.
6 في ش: نتفهمه.
7 في ش: بدلاً من.
8 في ض: منه.
9 في ز: لما.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 548)