وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ - الَّذِي هُوَ الصَّحِيحُ، بِأَنَّهُ لَوْ دُعِيَ رَجُلٌ بِاسْمٍ فَغَضِبَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ1 يَغْضَبْ، وَتَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَلا مَانِعَ: دَلَّ2 أَنَّهُ سَبَبُ الْغَضَبِ.
"وَ" حَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّ الدَّوَرَانَ يُفِيدُ الْعِلَّةَ ظَنًّا "لا يَلْزَمُ الْمُسْتَدِلَّ نَفْيُ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ" أَيْ مِمَّا أَبْدَأَهُ عِلَّةً؛ لأَنَّهُ لَوْ لَزِمَهُ3 ذَلِكَ لَلَزِمَ4 نَفْيُ سَائِرِ الْقَوَادِحِ، وَيَنْتَشِرُ5 الْبَحْثُ، وَيَخْرُجُ الْكَلامُ عَنْ الضَّبْطِ6.
وَمَنْ ادَّعَى وَصْفًا آخَرَ لَزِمَهُ إبْدَاؤُهُ. أَطْبَقَ7 عَلَى ذَلِكَ الْجَدَلِيُّونَ.
وَذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ إلَى أَنَّهُ لا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ.
قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَهُوَ بَعِيدٌ فِي حَقِّ الْمُنَاظِرِ، مُتَّجَهٌ فِي حَقِّ الْمُجْتَهِدِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ تَمَامَ النَّظَرِ؛ لِتَحِلَّ لَهُ8 الْفَتْوَى9.--------------------------------------------
1 في ش: فلم.
2 في ش: دل على.
3 في ش: لزم.
4 ساقطة من ع ب.
5 في ض: ويستنثر.
6 انظر شفاء الغليل ص 294.
7 في ع ب: وأطبق.
8 في ش: به.
9 شفاء الغليل للغزالي ص 294.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 194)