الطَّوِيلِ يَكُونُ طَوِيلاً بِحَسَبِ الْعَادَةِ، وَعَلَى هَذَا فَهُوَ حَقِيقَةٌ، لأَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَاهُ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ اللَاّزِمُ فَلا تَنَافِي بَيْنَهُمَا.
"وَمَجَازٌ" يَعْنِي وَتَكُونُ الْكِنَايَةُ مَجَازًا "إنْ لَمْ يُرِدْ الْمَعْنَى" الْحَقِيقِيَّ وَعَبَّرَ بِالْمَلْزُومِ عَنْ اللَاّزِمِ، بِأَنْ يُطْلِقَ الْمُتَكَلِّمُ كَثْرَةَ الرَّمَادِ عَلَى اللَاّزِمِ، - وَهُوَ الْكَرَمُ -وَطُولَ النِّجَادِ عَلَى اللَاّزِمِ، - وَهُوَ طُولُ الْقَامَةِ-، مِنْ غَيْرِ مُلاحَظَةِ الْحَقِيقَةِ أَصْلاً فَهَذَا يَكُونُ مَجَازًا، لأَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَعْنَاهُ. وَالْعَلاقَةُ فِيهِ: إطْلاقُ الْمَلْزُومِ عَلَى اللَاّزِمِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ: هُوَ أَحَدُ الأَقْوَالِ فِي الْكِنَايَةِ، وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي "التَّحْرِيرِ".
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ لَفْظَ الْكِنَايَةِ حَقِيقَةٌ مُطْلَقًا. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ الأَصَحُّ.
قَالَ الْكُورَانِيُّ1: الْجُمْهُورُ أَنَّهَا مِنْ الْحَقِيقَةِ، وَتَبِعَهُمْ ابْنُ عَبْدِ السَّلامِ فِي كِتَابِ "الْمَجَازِ"2. فَقَالَ: "وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكِنَايَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْمَجَازِ؛ لأَنَّهَا3 وَإِنْ اُسْتُعْمِلَتْ [اللَّفْظُ] 4 فِيمَا وُضِعَ لَهُ، لَكِنْ أُرِيدَ بِهِ الدَّلالَةُ عَلَى--------------------------------------------
1 هو أحمد بن اسماعيل بن عثمان الكوراني الرومي الحنفي، شهاب الدين، الفقيه الأصولي المفسر المحدث المقرىء. أشهر مصنفاته "غية الأماني في تفسير السبع المثاني" و "الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع" في أصول الفقه و "شرح الكافية" في النحو و "الكوثر الجاري على رياض البخاري" توفي سنة 893هـ. "انظر ترجمته في الشقائق النعمانية ص51، الضوء اللامع 1/ 241، هدية العارفين 1/ 135".
2 الإشارة إلى الإيجاز ص85.
3 في ش: إلا أنها.
4 زيادة من الإشارة إلى الإيجاز.
"وَمَجَازٌ" يَعْنِي وَتَكُونُ الْكِنَايَةُ مَجَازًا "إنْ لَمْ يُرِدْ الْمَعْنَى" الْحَقِيقِيَّ وَعَبَّرَ بِالْمَلْزُومِ عَنْ اللَاّزِمِ، بِأَنْ يُطْلِقَ الْمُتَكَلِّمُ كَثْرَةَ الرَّمَادِ عَلَى اللَاّزِمِ، - وَهُوَ الْكَرَمُ -وَطُولَ النِّجَادِ عَلَى اللَاّزِمِ، - وَهُوَ طُولُ الْقَامَةِ-، مِنْ غَيْرِ مُلاحَظَةِ الْحَقِيقَةِ أَصْلاً فَهَذَا يَكُونُ مَجَازًا، لأَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَعْنَاهُ. وَالْعَلاقَةُ فِيهِ: إطْلاقُ الْمَلْزُومِ عَلَى اللَاّزِمِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ: هُوَ أَحَدُ الأَقْوَالِ فِي الْكِنَايَةِ، وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي "التَّحْرِيرِ".
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ لَفْظَ الْكِنَايَةِ حَقِيقَةٌ مُطْلَقًا. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ الأَصَحُّ.
قَالَ الْكُورَانِيُّ1: الْجُمْهُورُ أَنَّهَا مِنْ الْحَقِيقَةِ، وَتَبِعَهُمْ ابْنُ عَبْدِ السَّلامِ فِي كِتَابِ "الْمَجَازِ"2. فَقَالَ: "وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكِنَايَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْمَجَازِ؛ لأَنَّهَا3 وَإِنْ اُسْتُعْمِلَتْ [اللَّفْظُ] 4 فِيمَا وُضِعَ لَهُ، لَكِنْ أُرِيدَ بِهِ الدَّلالَةُ عَلَى--------------------------------------------
1 هو أحمد بن اسماعيل بن عثمان الكوراني الرومي الحنفي، شهاب الدين، الفقيه الأصولي المفسر المحدث المقرىء. أشهر مصنفاته "غية الأماني في تفسير السبع المثاني" و "الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع" في أصول الفقه و "شرح الكافية" في النحو و "الكوثر الجاري على رياض البخاري" توفي سنة 893هـ. "انظر ترجمته في الشقائق النعمانية ص51، الضوء اللامع 1/ 241، هدية العارفين 1/ 135".
2 الإشارة إلى الإيجاز ص85.
3 في ش: إلا أنها.
4 زيادة من الإشارة إلى الإيجاز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)