وَقِيلَ: إنَّهُ كَالْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَصَوَّبَهُ بَعْضُهُمْ.
قَالَ الآمِدِيُّ: عَدَمُ التَّأْثِيرِ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ رَدَّهُ قَوْمٌ لِمَنْعِهِمْ جَوَازَ الْفَرْضِ فِي الدَّلِيلِ. وَقَبِلَهُ مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ1.
"وَيَجُوزُ الْفَرْضُ فِي بَعْضِ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ" عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ2، وَبِهِ قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ وَالْفَخْرُ إسْمَاعِيلُ.
قَالَ الْمُوَفَّقُ فِي الرَّوْضَةِ: لَهُ أَنْ يَخُصَّ الدَّلِيلَ فَيُفِيدُ3 لِغَرَضِ الْفَرْضِ بِبَعْضِ صُوَرِ الْخِلافِ، إلَاّ أَنْ يَعُمَّ4 الْفُتْيَا، فَلا5.
وَقَالَ الْمَجْدُ: يَجُوزُ الْفَرْضُ فِي بَعْضِ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا6 عِنْدَ عَامَّةِ الأُصُولِيِّينَ7.
وَقَالَ الْفَخْرُ إسْمَاعِيلُ: وَالْمُخْتَارُ جَوَازُ الْفَرْضِ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ8،--------------------------------------------
1 الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 4/114 بتصرف.
2 انظر إرشاد الفحول ص 235، البرهان 2/1008، الوصول لابن برهان 2/266.
3 في ش ز ض ب: فيقيد.
4 في ش: تعم.
5 روضة الناظر ص 349 بتصرف. ونص كلام الموفّق فيها: لو كان الوصف المذكور يشير إلى اختصاص الدليل ببعض صور الخلاف، فيكون مفيد الغرض في بعض الصور، فيكون مقبولاً إذا لم تكن الفتيا عامة، وإن عم الفتيا فليس له أن يخصّ الدليل ببعض الصور، لأنه لا يفي بالدليل على ما أفتى به".
6 في ض: فيها.
7 المسودة ص 425.
8 في ش: تناه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 272)