ذَلِكَ مَشْهُورٌ فَكَمْ مَنْ يَعْرِفُ مَحَلَّ الْخِلافِ، وَلَكِنْ لا يَعْرِفُ الْمَأْخَذَ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ1 أَنْ يَسْكُتَ" الْمُسْتَدِلُّ "فِي دَلِيلِهِ عَنْ صُغْرَى قِيَاسِهِ. وَلَيْسَتْ" صُغْرَى قِيَاسِهِ "مَشْهُورَةً، كَ" قَوْلِ الْحَنْبَلِيِّ أَوْ الشَّافِعِيِّ فِي وُجُوبِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ "كُلُّ قُرْبَةٍ شَرْطُهَا النِّيَّةُ، وَيَسْكُتُ" عَنْ أَنْ يَقُولَ "وَالْوُضُوءُ قُرْبَةٌ".
"فَيُقَالُ" أَيْ فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: هَذَا مُسَلَّمٌ "أَقُولُ بِمُوجَبِهِ2، وَلا يُنْتِجُ" ذَلِكَ مَا أَرَادَهُ الْمُسْتَدِلُّ مِنْ كَوْنِ الْوُضُوءِ3 قُرْبَةً.
"وَلَوْ4 ذَكَرَهَا" أَيْ ذَكَرَ الْمُسْتَدِلُّ صُغْرَى قِيَاسِهِ5 "لَمْ يُرِدْ" الْمُعْتَرِضُ "إلَاّ مَنْعَهَا" بِأَنْ يَقُولَ: لا أُسَلِّمُ أَنَّ الْوُضُوءَ6 قُرْبَةٌ7.
وَيُشْتَرَطُ فِي صُغْرَى الْقِيَاسِ الْمَسْكُوتِ عَنْهَا: أَنْ تَكُونَ غَيْرَ--------------------------------------------
1 في ض ش: و.
2 أي أن القربة يشترط فيها النية، ولا يلزم اشتراطها في الوضوء، لأن المقدمة الواحدة لا تنتج. "نشر البنود 2/228".
3 في ض: الوصف.
4 ساقطة من ش.
5 في ش: قياسه "ولم أذكرها" بأن يقول: لا أسلم. أي ذكر المستدل صغرى قياسه.
6 في ض: الوصف.
7 بل هو للنظافة ولا قربة فيه. وهذا الإيراد خارج عن القول بالموجَب، لأن القول بالموجَب تسليم للدليل، وهذا منع له. "حاشية البناني 2/318".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 344)