بِمَا يُخَالِفُ مَا يُعْرَفُ بِبَدَاهَةِ1 الْعُقُولِ وَضَرُورِيَّاتِهَا2".
قَالَ الْقَاضِي وَالْحَلْوَانِيُّ3 وَغَيْرُهُمَا: مَا يُعْرَفُ بِبَدَاهَةِ4 الْعُقُولِ وَضَرُورِيَّاتِهَا5 - كَالتَّوْحِيدِ وَشُكْرِ الْمُنْعِمِ وَقُبْحِ الظُّلْمِ- لا يَجُوزُ أَنْ يَرِدَ الشَّرْعُ بِخِلافِهِ. وَمَا يُعْرَفُ بِتَوْلِيدِ الْعَقْلِ اسْتِنْبَاطًا أَوْ اسْتِدْلالاً، فَلا يُمْتَنَعُ أَنْ يَرِدَ بِخِلافِهِ6.
وَمَعْنَاهُ لأَبِي الْخَطَّابِ. فَإِنَّهُ قَالَ: مَا ثَبَتَ بِالْعَقْلِ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ7:
- فَمَا كَانَ مِنْهُ وَاجِبًا لِعَيْنِهِ - كَشُكْرِ الْمُنْعِمِ وَالإِنْصَافِ وَقُبْحِ الظُّلْمِ- فَلا يَصِحُّ أَنْ يَرِدَ الشَّرْعُ بِخِلافِ ذَلِكَ.
- وَمَا كَانَ وَاجِبًا8 لِعِلَّةٍ أَوْ دَلِيلٍ، مِثْلِ: الأَعْيَانِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا الَّتِي فِيهَا الْخِلافُ. فَيَصِحُّ أَنْ يَرْتَفِعَ الدَّلِيلُ وَالْعِلَّةُ، فَيَرْتَفِعَ9 ذَلِكَ الْحُكْمُ. وَهَذَا غَيْرُ--------------------------------------------
1 في ز ش ض: ببدائه. "كذا".
2 في ز ع ب ض: وضروراتها.
3 هو محمد بن علي بن محمد بن عثمان، أبو الفتح، الفقيه الزاهد، كان من فقهاء الحنابلة ببغداد، وكان مشهوراً بالورع والدين المتين وكثرة العبادة، له كتاب "كفاية المبتدي" في الفقه، ومصنف في أصول الفقه في مجلدين، و "مختصر العبادات" ولد سنة 439هـ وتوفي سنة 505هـ.
"انظر: ذيل طبقات الحنابلة 1/ 106، طبقات الحنابلة 2/ 257، المدخل إلى مذهب أحمد ص210".
4 في ز ش ب ض: ببدائة. "كذا".
5 في ز ع ب ض: وضروراتها.
6 انظر: المسودة ص476-477، مدارج الساكين 1/ 239 وما بعدها.
7 في ش ز: قسمان.
8 في ش ز ع: وجب.
9 في ش: ويرتفع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)