وَعَنْ الأَشْعَرِيَّةِ أَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْعَقْلِ وَالشَّرْعِ. نَقَلَهُ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِ "جَامِعِ الأَنوار1، لِتَوْحِيدِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ".
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ النَّظَرَ وَالْمَعْرِفَةَ لا يَقَعَانِ ضَرُورَةً2. قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَقَدَّمَهُ3 ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "بَابِ الْمُرْتَدِّ"4 وَابْنُ حَمْدَانَ فِي "نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ" وَغَيْرُهُمَا.
وَقَالَ5 الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: بَلْ هُمَا كَسْبِيَّانِ. انْتَهَى.
وَقَالَ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ6: إنَّهُمَا يَقَعَانِ ضَرُورَةً7، فَلا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِمَا بِأَدِلَّةِ8 الْعَقْلِ. وَحَمَلَ9 ذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ10 الْفِطْرِيَّةِ. كَمَعْرِفَةِ إبْلِيسَ. لا الْمَعْرِفَةِ الإِيمَانِيَّةِ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: قَالَ أَهْلُ الْحَقِّ: لا يَتَأَتَّى أَنَّهُ مُطِيعٌ فِي نَظَرِهِ، لأَنَّهُ--------------------------------------------
1 في ش: الألغاز.
2 العلم الضروري هو العلم الذي يلزم نفس المخلوق لزوماً لا يمكنه معه الانفكاك عنه "فتاوي ابن تيمية 13/ 70" وانظر: شرح الأصول الخمسة 51 وما بعدها، الشامل للجويني ص115، 119.
3 في ش: وقيده.
4 قال ابن مفلح: "والمشهور في أصول الدين عن أصحابنا أن معرفة الله تعالى وجبت شرعاً، نص عليه، وقيل: عقلاً، وهي أول واجب لنفسه، ويجب قبلها النظر لتوقفها عليه، فهو أول واجب لغيره، ولا يقعان ضرورة، وقيل: بلى "الفروع 6/ 186".
5 في ش: فقال. وفي د ز ع ض: وقاله.
6 منهم أبو القاسم البلخي "انظر: شرح الأصول الخمسة ص52، 57".
7 انظر بيان هذا القول مناقشته في "شرح الأصول الخمسة ص57".
8 في ش: بأداة.
9 في ز ش: حمل
10 في ز ش: على العقل والمعرفة.
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ النَّظَرَ وَالْمَعْرِفَةَ لا يَقَعَانِ ضَرُورَةً2. قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَقَدَّمَهُ3 ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "بَابِ الْمُرْتَدِّ"4 وَابْنُ حَمْدَانَ فِي "نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ" وَغَيْرُهُمَا.
وَقَالَ5 الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: بَلْ هُمَا كَسْبِيَّانِ. انْتَهَى.
وَقَالَ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ6: إنَّهُمَا يَقَعَانِ ضَرُورَةً7، فَلا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِمَا بِأَدِلَّةِ8 الْعَقْلِ. وَحَمَلَ9 ذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ10 الْفِطْرِيَّةِ. كَمَعْرِفَةِ إبْلِيسَ. لا الْمَعْرِفَةِ الإِيمَانِيَّةِ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: قَالَ أَهْلُ الْحَقِّ: لا يَتَأَتَّى أَنَّهُ مُطِيعٌ فِي نَظَرِهِ، لأَنَّهُ--------------------------------------------
1 في ش: الألغاز.
2 العلم الضروري هو العلم الذي يلزم نفس المخلوق لزوماً لا يمكنه معه الانفكاك عنه "فتاوي ابن تيمية 13/ 70" وانظر: شرح الأصول الخمسة 51 وما بعدها، الشامل للجويني ص115، 119.
3 في ش: وقيده.
4 قال ابن مفلح: "والمشهور في أصول الدين عن أصحابنا أن معرفة الله تعالى وجبت شرعاً، نص عليه، وقيل: عقلاً، وهي أول واجب لنفسه، ويجب قبلها النظر لتوقفها عليه، فهو أول واجب لغيره، ولا يقعان ضرورة، وقيل: بلى "الفروع 6/ 186".
5 في ش: فقال. وفي د ز ع ض: وقاله.
6 منهم أبو القاسم البلخي "انظر: شرح الأصول الخمسة ص52، 57".
7 انظر بيان هذا القول مناقشته في "شرح الأصول الخمسة ص57".
8 في ش: بأداة.
9 في ز ش: حمل
10 في ز ش: على العقل والمعرفة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)