فِي قَوْله1 تَعَالَى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} 2، وَنَحْوِ 3 التَّعْبِيرِ عَنْ الإِحْرَامِ بِالنُّسُكِ"3 بِأَخْذِ الشَّعْرِ فِي قَوْله تَعَالَى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} 4، "دَلَّ عَلَى فَرْضِيَّتِهِ" أَيْ فَرْضِ الْمُكَنَّى بِهِ عَنْ 5 تِلْكَ الْعِبَادَةِ"5. فَيَدُلُّ قَوْله تَعَالَى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} عَلَى فَرْضِيَّةِ الْقِرَاءَةِ6 فِي الصَّلاةِ وَيَدُلُّ قَوْله تَعَالَى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ} عَلَى فَرْضِيَّةِ الْحَلْقِ فِي الْحَجِّ، لأَنَّ الْعَرَبَ لا تُكَنِّي عَنْ الشَّيْءِ إلَاّ بِالأَخَصِّ بِهِ.
وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: {وَسَبِّحْ7 بِحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} 8 يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّسْبِيحِ فِي الصَّلاةِ. ذَكَرَهُ9 الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ.
"وَمَا لا يَتِمُّ الْوُجُوبُ10 إلَاّ بِهِ" سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ. كَاكْتِسَابِ الْمَالِ لِلْحَجِّ وَالْكَفَّارَاتِ وَنَحْوِهِمَا، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ، كَحُضُورِ الإِمَامِ--------------------------------------------
1 في ز ع ب: بقوله.
2 الآية 78 من الإسراء.
3 في ش: التعبير في النسك، وفي د ع: التعبير في الإحرام والنسك، وفي ب: التعبير بالنسك عن الإحرام، وفي ض: التعبير عن الإحرام والنسك.
4 الآية 27 من الفتح.
5 في ش: ذلك العبارة.
6 في ش: القرآن.
7 في ش ع ز ب: فسبح!؟ وهو خطأ.
8 الآية 39 من السورة ق.
9 في ش: وذكره.
10 في ش: الواجب، والصواب ما في المتن، وهو ما عبر عنه المجد بن تيمية والبعلي بقولهما: إن مالا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب كالمال في الحج والكفارات، ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب مطلقاً "المسودة ص61، القواعد والفوئد الأصولية ص94" وانظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص61، اللمع ص10، والمقصود أن مالا يتم الوجوب، أي التكليف "انظر: نهاية السول 1/ 120، التمهيد ص15".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)