إذْ كِلَاَ1 الأَمْرَيْنِ خِلافُ الشَّاهِدِ، وَمَنْ أَحَالَ كَلامًا لَفْظِيًّا مِنْ غَيْرِ جِسْمٍ فَلْيُحْلِلْ ذَاتًا مَرْئِيَّةً مِنْ غَيْرِ جِسْمٍ، وَلا فَرْقَ.
ثُمَّ قَالَ الطُّوفِيُّ: وَالْعَجَبُ2 مِنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ - مَعَ أَنَّهُمْ عُقَلاءُ فُضَلاءُ - يُجِيزُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ عِلْمًا ضَرُورِيًّا، وَسَمْعًا لِكَلامِهِ النَّفْسِيِّ مِنْ غَيْرِ تَوَسُّطِ 3حَرْفٍ وَلا صَوْتٍ5. وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَاصَّةِ مُوسَى عليه السلام، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ قَلْبٌ لِحَقِيقَةِ السَّمْعِ فِي الشَّاهِدِ، إذْ حَقِيقَةُ السَّمْعِ فِي الشَّاهِدِ إيصَالُ4 الأَصْوَاتِ بِحَاسَّةٍ5، ثُمَّ يُنْكِرُونَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَكَلَّمُ 6بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ8 قَدِيمَيْنِ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ، لِكَوْنِ7 ذَلِكَ مُخَالِفًا لِلشَّاهِدِ8 فَإِنْ جَازَ قَلْبُ حَقِيقَةِ السَّمْعِ شَاهِدًا بِالنِّسْبَةِ إلَى كَلامِهِ، فَلِمَ لا يَجُوزُ910مُخَالَفَتُهُ لِلشَّاهِدِ12 بِالنِّسْبَةِ إلَى اسْتِوَائِهِ وَكَلامِهِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ؟
فَإِنْ قَالُوا: لأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ وُجُودُ حَرْفٍ وَصَوْتٍ إلَاّ11 مِنْ جَسَدٍ وَوُجُودٌ فِي جِهَةٍ لَيْسَ بِجِسْمٍ.--------------------------------------------
1 ساقطة من ض.
2 في ش: والعجيب.
3 في ب ع ض: صوت ولا حرف.
4 في ش ز ب: أيضاً سماع. وفي ض: أيضاً.
5 في ش: بحاسته. وفي ب ع ض: بحاسيته.
6 في ب ع ض: بصوت وحرف.
7 في ش ز: لكونه.
8 في ز: لشاهد.
9 في ع ض: يجيزوا.
10 في ش ز ع ض: مخالفة الشاهد.
11 في ع ض: لا.
ثُمَّ قَالَ الطُّوفِيُّ: وَالْعَجَبُ2 مِنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ - مَعَ أَنَّهُمْ عُقَلاءُ فُضَلاءُ - يُجِيزُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ عِلْمًا ضَرُورِيًّا، وَسَمْعًا لِكَلامِهِ النَّفْسِيِّ مِنْ غَيْرِ تَوَسُّطِ 3حَرْفٍ وَلا صَوْتٍ5. وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَاصَّةِ مُوسَى عليه السلام، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ قَلْبٌ لِحَقِيقَةِ السَّمْعِ فِي الشَّاهِدِ، إذْ حَقِيقَةُ السَّمْعِ فِي الشَّاهِدِ إيصَالُ4 الأَصْوَاتِ بِحَاسَّةٍ5، ثُمَّ يُنْكِرُونَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَكَلَّمُ 6بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ8 قَدِيمَيْنِ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ، لِكَوْنِ7 ذَلِكَ مُخَالِفًا لِلشَّاهِدِ8 فَإِنْ جَازَ قَلْبُ حَقِيقَةِ السَّمْعِ شَاهِدًا بِالنِّسْبَةِ إلَى كَلامِهِ، فَلِمَ لا يَجُوزُ910مُخَالَفَتُهُ لِلشَّاهِدِ12 بِالنِّسْبَةِ إلَى اسْتِوَائِهِ وَكَلامِهِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ؟
فَإِنْ قَالُوا: لأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ وُجُودُ حَرْفٍ وَصَوْتٍ إلَاّ11 مِنْ جَسَدٍ وَوُجُودٌ فِي جِهَةٍ لَيْسَ بِجِسْمٍ.--------------------------------------------
1 ساقطة من ض.
2 في ش: والعجيب.
3 في ب ع ض: صوت ولا حرف.
4 في ش ز ب: أيضاً سماع. وفي ض: أيضاً.
5 في ش: بحاسته. وفي ب ع ض: بحاسيته.
6 في ب ع ض: بصوت وحرف.
7 في ش ز: لكونه.
8 في ز: لشاهد.
9 في ع ض: يجيزوا.
10 في ش ز ع ض: مخالفة الشاهد.
11 في ع ض: لا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)