وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي وُضُوءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ1، قَالَ الْعُلَمَاءُ: إنَّ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ فِي حَقِّهِ مِنْ التَّثْلِيثِ لِبَيَانِ التَّشْرِيعِ2.
"وَإِذَا سَكَتَ" النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "عَنْ إنْكَارِ" فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ، فُعِلَ3 أَوْ قِيلَ "بِحَضْرَتِهِ أَوْ" فِي "زَمَنِهِ مِنْ غَيْرِ كَافِرٍ" وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "عَالِمًا بِهِ دَلَّ عَلَى جَوَازِهِ" حَتَّى لِغَيْرِ الْفَاعِلِ أَوِ4 الْقَائِلِ فِي الأَصَحِّ5.
"وَإِنْ" كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ أَوْ الْقَوْلُ الْوَاقِعُ بِحَضْرَتِهِ أَوْ زَمَنِهِ مِنْ غَيْرِ كَافِرٍ قَدْ سَبَقَ تَحْرِيمُهُ فَ سُكُوتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ إنْكَارِهِ "نَسْخٌ" لِذَلِكَ التَّحْرِيمِ السَّابِقِ6، لِئَلَاّ يَكُونَ سُكُوتُهُ مُحَرَّمًا، وَلأَنَّ فِيهِ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ--------------------------------------------
1 روى الدارمي عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق". "سنن الدارمي 1/ 177". قال النووي عنه: بإسناد صحيح. "المجموع 1/ 360".
وروى ابن ماجه عن أبي بن كعب "أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ثم قال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به". ثم توضأ مرتين مرتين وقال: "من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين". ثم توضأ ثلاثاً وقال: "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، ووضوئي خليلي إبراهيم صلى الله عليه وسلم". "سنن ابن ماجه 1/ 145". ورواه البيهقي عن ابن عمر. "السنن الكبرى 1/ 80". قال النووي: إسنادهما ضعيف. "المجموع 1/ 430".
2 انظر: المجموع 1/ 435 بالمعنى.
3 ساقطة من ش.
4 في ض ب ع: و.
5 وهو قول الجويني. ونقله المازري عن الجمهور. وقال القاضي أبو بكر الباقلاني: إنه خاص بالفاعل أو القائل، ولا يعم غيره.
"انظر: شرح تنقيح الفصول ص 290، الإحكام للآمدي 1/ 188، المحلي والبناني على جمع الجوامع 2/ 95-96، المنخول ص 229، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 25، الإحكام لابن حزم 1/ 436، فواتح الرحموت 2/ 183، تيسير التحرير 3/ 128، غاية الوصول ص 92، إرشاد الفحول ص 41، اللمع ص 38".
6 ساقطة من ض.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 194)