وَاحْتَجَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنه بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "رَدَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كَذْبَةٍ1". وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ. رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ2 وَالْخَلَاّلُ وَجَعَلَهُ فِي التَّمْهِيدِ إنْ صَحَّ لِلزَّجْرِ. وَفِيهِ وَعِيدٌ فِي مَنَامِهِ34صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ6 فِي الصَّحِيحِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: الزَّجْرُ عَنْ شَهَادَةِ الزُّورِ، وَأَنَّهَا مِنْ الْكَبَائِرِ5.--------------------------------------------
1 انظر: المغني 10/ 149.
2 هو إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي. قال ابن أبي يعلى: "كان إماماً في العلم، رأساً في الزهد، عارفاً بالفقه، بصيراًَ بالأحكام، حافظاً للحديث". وهو أحد الناقلين لمذهب أحمد. صنف كتباً كثيرة، منها: "غريب الحديث"، و"دلائل النبوة"، و"كتاب الحمام"، و"سجود القرآن"، و"ذم الغيبة"، و"النهي عن الكذب"، و"المناسك". توفي سنة 285 هـ.
انظر ترجمته في "طبقات الحنابلة 1/ 86، المنهج الأحمد 1/ 196، شذرات الذهب 2/ 190، طبقات الحفاظ ص 259، تذكرة الحفاظ 2/ 584، المدخل إلى مذهب أحمد ص 206".
3 كذا في جميع النسخ. ولعل الصواب: عقابه أو عتابه.
4 في ض ب ع: عليه أفضل الصلاة والسلام.
5 روى البخاري ومسلم والترمذي وأحمد والبيهقي عن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ - ثلاثاً- قلنا: نعم يا رسول الله، قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين" - وكان متكئاً فجلس - فقال: "ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور"، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت".
"انظر: صحيح البخاري 2/ 102، صحيح مسلم 1/ 91، تحفة الأحوذي 6/ 584، مسند أحمد 5/ 36، السنن الكبرى 10/ 121".
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والبيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله"- ثلاث مرات، ثم قرأ: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ. حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} . الحج/ 30-31.
"انظر: سنن أبي داود 2/ 274، تحفة الأحوذي 6/ 585، سنن ابن ماجه 2/ 794، السنن الكبرى 10/ 121، التلخيص الحبير 2/ 404، مسند أحمد 4/ 178".
وروى البخاري والترمذي والنسائي عن أنس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر؟ فقال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور".
"انظر: صحيح البخاري 2/ 12، تحفة الأحوذي 8/ 372، 6/ 584، سنن النسائي 7/ 81، مسند أحمد 3/ 131، 5/ 37".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)