1اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَبِيرَةِ، هَلْ لَهَا ضَابِطٌ تُعْرَفُ بِهِ أَوْ لا؟
فَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهَا لا يُعْرَفُ ضَابِطُهَا2.
قَالَ2 الْقَاضِي فِي الْمُعْتَمَدِ: مَعْنَى الْكَبِيرَةِ أَنَّ عِقَابَهَا أَعْظَمُ وَالصَّغِيرَةُ أَقَلُّ، وَلا يُعْلَمَانِ إلَاّ بِتَوْقِيفٍ.
قَالَ الْوَاحِدِيُّ3: الصَّحِيحُ أَنَّ الْكَبَائِرَ لَيْسَ لَهَا حَدٌّ تُعْرَفُ بِهِ، وَإِلَاّ لاقْتَحَمَ النَّاسُ الصَّغَائِرَ وَاسْتَبَاحُوهَا، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْفَى ذَلِكَ عَنْ الْعِبَادِ لِيَجْتَهِدُوا فِي اجْتِنَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، رَجَاءَ أَنْ تُجْتَنَبَ4 الْكَبَائِرُ. نَظِيرُهُ إخْفَاءُ الصَّلاةِ الْوُسْطَى وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَسَاعَةِ الإِجَابَةِ 5فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ6 وَقِيَامِ السَّاعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ6.--------------------------------------------
1 ساقطة من ش. وانظر: إرشاد الفحول ص 52، الوجيز في تفسير القرآن العزيز للواحدي 1/ 148.
2 في د ض: وقال.
3 هو علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسين الواحدي، النيسابوري، المفسر، كان أستاذ عصره في علم النحو والتفسير، ودأب في العلوم، وأخذ اللغة، وتصدر للتدريس والإفادة مدة طويلة، وكان شاعراً، وله مصنفات كثيرة، منها: التفاسير الثلاثة: "البسيط"، و"الوسيط"، و"الوجيز"، وله "أسباب النزول"، و"الإغراب في الإعراب"، و"التحبير" في شرح الأسماء الحسنى"، و"شرح ديوان المتنبي"، و"نفي التحريف عن القرآن الشريف". توفي سنة 468 هـ بنيسابور.
انظر ترجمته في "طبقات القراء 1/ 523، طبقات المفسرين 1/ 387، وفيات الأعيان 2/ 464، إنباه الرواة 2/ 464، بغية الوعاة 2/ 145، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 240، شذرات الذهب 3/ 330، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 168، البداية والنهاية 12/ 114".
4 في ش ب ز: يجتنبوا.
5 ساقطة من ش. وفي ب ع ض: في الجمعة.
6 قال ابن حجر الهيثمي: "قاله الواحدي في بسيطه" "الزواجر 1/ 5". وانظر: الوجيز للواحدي 1/ 148.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)