"وَلَوْ جِنِّيًّا فِي الأَظْهَرِ" أَيْ وَ1لَوْ كَانَ مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُسْلِمًا2 جِنِّيًّا فِي الأَظْهَرِ مِنْ قَوْلَيْ3 الْعُلَمَاءِ لِيَدْخُلَ4 الْجِنُّ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ "نَصِيبِينَ" وَأَسْلَمُوا، وَهُمْ تِسْعَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ مِنْ الْيَهُودِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {إنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى} 5 وَذُكِرَ فِي أَسْمَائِهِمْ: شَاصُ، وَمَاصُ، وَنَاشَى، وَمُنْشَى، وَالأَحْقَبُ، وَزَوْبَعَةُ، وَسُرَّقُ، وَعُمَرُ، وَجَابِرٌ.
وَقَدْ اسْتَشْكَلَ ابْنُ الأَثِيرِ6 فِي كِتَابِهِ "أُسْدُ الْغَابَةِ" قَوْلَ مَنْ ذَكَرَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ7. فَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَذْكُرْهُمْ فِي الصَّحَابَةِ، وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَهُمْ.
قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ" قُلْت: الأَوْلَى أَنَّهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ. فَإِنَّهُمْ لَقَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَآمَنُوا بِهِ وَأَسْلَمُوا، وَذَهَبُوا إلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ.--------------------------------------------
1 ساقطة من ش.
2 ساقطة من ض.
3 في ش ز: قول.
4 في ع: فيدخل.
5 الآية 30 من الأحقاف.
6 هو علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم، أبو الحسن، الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري، الملقب بـ "عز الدين". ولد بالجزيرة، ورحل للموصل وبغداد والشام والقدس. ثم لزم بيته للعلم والتصنيف. وكان بيته مجمع الفضل لأهل الموصل. وكان إماماً في حفظ الحديث ومعرفته، وحافظاً للتواريخ، وخبيراً بأنساب العرب وأيامهم. كان أديباً نبيلاً محتشماً. وأقبل في آخر عمره على الحديث. له مصنفات كثيرة، منها: "الكامل" في التاريخ. واختصر "الأنساب" لأبي سعد السمعاني في "اللباب في تهذيب الأنساب" واستدرك عليه، و"أسد الغابة في معرفة الصحابة"، وشرع في "تاريخ الموصل". توفي سنة 630 هـ بالموصل.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 299، تذكرة الحفاظ 4/ 1399، طبقات الحفاظ ص 492، وفيات الأعيان 3/ 33، شذرات الذهب 5/ 137".
7 قال ابن الأثير في ترجمة: زوبعة الجني: "ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها. أسد الغابة 2/ 267".
وَقَدْ اسْتَشْكَلَ ابْنُ الأَثِيرِ6 فِي كِتَابِهِ "أُسْدُ الْغَابَةِ" قَوْلَ مَنْ ذَكَرَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ7. فَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَذْكُرْهُمْ فِي الصَّحَابَةِ، وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَهُمْ.
قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ" قُلْت: الأَوْلَى أَنَّهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ. فَإِنَّهُمْ لَقَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَآمَنُوا بِهِ وَأَسْلَمُوا، وَذَهَبُوا إلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ.--------------------------------------------
1 ساقطة من ش.
2 ساقطة من ض.
3 في ش ز: قول.
4 في ع: فيدخل.
5 الآية 30 من الأحقاف.
6 هو علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم، أبو الحسن، الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري، الملقب بـ "عز الدين". ولد بالجزيرة، ورحل للموصل وبغداد والشام والقدس. ثم لزم بيته للعلم والتصنيف. وكان بيته مجمع الفضل لأهل الموصل. وكان إماماً في حفظ الحديث ومعرفته، وحافظاً للتواريخ، وخبيراً بأنساب العرب وأيامهم. كان أديباً نبيلاً محتشماً. وأقبل في آخر عمره على الحديث. له مصنفات كثيرة، منها: "الكامل" في التاريخ. واختصر "الأنساب" لأبي سعد السمعاني في "اللباب في تهذيب الأنساب" واستدرك عليه، و"أسد الغابة في معرفة الصحابة"، وشرع في "تاريخ الموصل". توفي سنة 630 هـ بالموصل.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 299، تذكرة الحفاظ 4/ 1399، طبقات الحفاظ ص 492، وفيات الأعيان 3/ 33، شذرات الذهب 5/ 137".
7 قال ابن الأثير في ترجمة: زوبعة الجني: "ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها. أسد الغابة 2/ 267".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 472)