"وَلا يَسُبُّ أَصْحَابِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا"1.
وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي" 2 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَقَدْ تَوَاتَرَ امْتِثَالُهُمْ الأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ3.
فَإِنْ قِيلَ: هَذِهِ4 الأَدِلَّةُ دَلَّتْ عَلَى فَضْلِهِمْ، فَأَيْنَ التَّصْرِيحُ بِعَدَالَتِهِمْ؟
فَالْجَوَابُ: أَنَّ مَنْ أَثْنَى اللَّهُ سبحانه وتعالى عَلَيْهِ بِهَذَا الثَّنَاءِ كَيْفَ5 لا يَكُونُ عَدْلاً؟ فَإِذَا6 كَانَ التَّعْدِيلُ يَثْبُتُ بِقَوْلِ اثْنَيْنِ مِنْ النَّاسِ. فَكَيْفَ لا تَثْبُتُ الْعَدَالَةُ بِهَذَا الثَّنَاءِ الْعَظِيمِ مِنْ اللَّهِ سبحانه وتعالى وَمِنْ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم؟
"وَالْمُرَادُ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ بِقَدْحٍ7".
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "أُصُولِهِ": وَمُرَادُهُمْ8 مَنْ جُهِلَ حَالُهُ. فَلَمْ يُعْرَفْ
بِقَدْحٍ.--------------------------------------------
1 انظر: شرح النووي على مسلم 16/ 93.
2 الحديث رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي النسائي والبيهقي عن عمران بن حصين وأبي هريرة وابن مسعود مرفوعاً.
"انظر: صحيح البخاري 2/ 287، صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 84، سنن أبي داود 2/ 518، تحفة الأحوذي 6/ 586، سنن النسائي 7/ 17، السنن الكبرى 10/ 160، مسند أحمد 1/ 378، صحيح مسلم 4/ 1963".
3 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 91، المستصفى 1/ 164، فواتح الرحموت 2/ 156 وما بعدها، تيسير التحرير 3/ 65، كشف الأسرار 2/ 384، العضد على ابن الحاجب 2/ 67، المحلي على جمع الجوامع 2/ 168، الكفاية ص 46، المسودة ص 259، مقدمة ابن الصلاح ص 147، غاية الوصول ص 104، الروضة ص 60، مختصر الطوفي ص 62، إرشاد الفحول ص69.
4 في ض: فهذه.
5 في ض: فكيف.
6 في ش ز: فإن.
7 انظر: المستصفى 1/ 164، المدخل إلى مذهب أحمد ص 94.
8 في ش: ومراده.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 475)