‌‌فَصْلٌ: مُسْتَنَدُ الصَّحَابِيِّ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: لا خِلافَ فِيهِ، لِكَوْنِهِ لا يَحْتَمِلُ غَيْرَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ لِصَرَاحَتِهِ، وَهُوَ1 الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَعْلَى مُسْتَنَدِ صَحَابِيٍّ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا أَوْ أَخْبَرَنِي، أَوْ شَافَهَنِي وَ2سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَرَأَيْته يَفْعَلُ كَذَا3 وَنَحْوَهُمَا كَحَضَرْتُ أَوْ4 شَاهَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ كَذَا، أَوْ يَفْعَلُ كَذَا5.
وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا أَعْلَى النَّوْعَيْنِ، لِكَوْنِهِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُمَا قَطْعًا6.
النَّوْعُ الثَّانِي: مَا فِيهِ خِلافٌ لِكَوْنِهِ يَحْتَمِلُ وُجُودَ الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُمَا لِعَدَمِ صَرَاحَتِهِ. وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ "وَيُحْمَلُ" أَيْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ "قَالَ" النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَذَا "وَ" قَوْلُ الصَّحَابِيِّ "فَعَلَ" رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَذَا "وَنَحْوُهُمَا"--------------------------------------------
1 في ب ع: فهو.
2 في ب: أو.
3 في ش: كذا كذا.
4 في ب ع ض: و.
5 ساقطة من ز ع ب ض.
6 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 95، المستصفى 1/ 129، نهاية السول 2/ 315، مناهج العقول 2/ 313، العضد على ابن الحاجب 2/ 68، شرح تنقيح الفصول ص 373، تيسير التحرير 3/ 68، فواتح الرحموت 2/ 161، الروضة ص 47، مختصر الطوفي ص 63، إرشاد الفحول ص 60، المدخل إلى مذهب أحمد ص 95.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 481)