Arabic source text

📘 মুতাকাদ আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামাআহ ফি আসমায়িল্লাহিল হুসনা (মুহাম্মদ বিন খলিফা আত-তামিমি)

📘 معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى (محمد بن خليفة التميمي)

📘 মুতাকাদ আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামাআহ ফি আসমায়িল্লাহিল হুসনা (মুহাম্মদ বিন খলিফা আত-তামিমি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مع الجمع وعدم الفرق ومع القصد، فيلزم من أطلقه قصد ذلك مع الجمع"1.
قال ابن القيم في نونيته:
هذا ومن أسمائه ما ليس يف … رد بل يقال إذا أتى بقران
وهي التي تُدعى بمزدوجاتها … إفرادها خطر على الإنسان
إذ ذاك موهم نوع نقص جل رب … العرش عن عيب وعن نقصان
كالمانع المعطي وكالضار الذي … هو نافع وكماله الأمران
ونظير هذا القابض المقرون با … سم الباسط اللفظان مقترنان
وكذا المعزّ مع المذل وخافض … مع رافع لفظان مزدوجان
وحديث إفراد اسم منتقم فمو … قوف كما قد قال ذو العرفان
ما جاء في القرآن غير مقيد … بالمجرمين وجابذو نوعان2--------------------------------------------
1 إيثار الحق على الخلق ص187
2 توضيح المقاصد 2/ 248، 249.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

‌‌المبحث الثالث: أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف
‌‌المطلب الأول: بيان معتقد أهل السنة في المسألة

المطلب الأول: بيان معتقد أهل السنة في المسألة
من الأمور المتقررة في عقيدة أهل السنة والجماعة أن أسماء الله الحسنى متضمنة للصفات، فكل اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دل عليه الاسم الآخر، فالعزيز متضمن لصفة العزة وهو مشتق منها، والخالق متضمن لصفة الخلق وهو مشتق منها، فأسماء الله مشتقة من صفاته وليست جامدة كما يزعم المعتزلة ومن وافقهم الذين ادَّعوا أنها أعلام جامدة لا معاني لها، فقالوا: سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، وعزيز بلا عزة، فسلبوا بذلك عن أسماء الله معانيها.
فالرب تعالى يشتق له من أوصافه وأفعاله أسماء ولا يشتق له من مخلوقاته، وكل اسم من أسمائه فهو مشتق من صفة من صفاته أو فعل قائم به.
ولمزيد من الإيضاح وإلقاء الضوء على هذه المسألة وبيان عقيدة أهل السنة أود طرح ذلك في النقاط التالية.
النقطة الأولى: أن أسماء الله الحسنى لها اعتباران:
أسماء الله الحسنى كلها متفقة في الدلالة على نفسه المقدسة، ثم كل اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دل عليه الاسم الآخر1.
وذلك لأن أسماءه الحسنى لها اعتباران:
اعتبار من حيث الذات.--------------------------------------------
1 الإيمان لابن تيمية ص 175.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

واعتبار من حيث الصفات.
فهي أعلام باعتبار دلالتها على الذات.
وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني.
وهي بالاعتبار الأول: مترادفة1 لدلالتها على مسمى واحد هو الله عز وجل، ف"الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم" كلها أسماء لمسمى واحد هو الله سبحانه وتعالى.
قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} 2. فأسماء الله تعالى تدل كلها على مسمى واحد، وليس دعاؤه باسم من أسمائه الحسنى يضاد دعاءه باسم آخر، بل كل اسم يدل على ذاته.
وهي بالاعتبار الثاني: متباينة3 لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص، فمعنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير، وهكذا4.
النقطة الثانية: الوصف بها لا ينافي العلمية:
قال ابن القيم: "أسماء الله الحسنى هي أعلام وأوصاف، والوصف بها لا--------------------------------------------
1 الألفاظ المترادفة: هي ما اختلفت في ألفاظها واتحدت في مدلولها، ف "الرحمن- السميع- القدير" اختلفت في ألفاظها واتحدت في دلالتها على مسمى الله.
2 الآية 110 من سورة الإسراء. وقد ذكر ابن كثير في تفسيره سبب نزولها فقال: "روى مكحول أن رجلا من المشركين سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول في سجوده: "يا رحمن يا رحيم" فقال. إنه يزعم أنه يدعو واحدا وهو يدعو اثنين، فأنزل الله هذه الآية" تفسير ابن كثير 3/68
3 الألفاظ المتباينة: هي ما اختلفت في ألفاظها ومعانيها، فالسميع ليس كالقدير لفطا ومعنى.
4 بدائع الفوائد 1/ 162، القواعد المثلى ص 8، جلاء الأفهام ص 138.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

ينافي العلمية؛ بخلاف أوصاف العباد فإنها تنافي علميتهم؛ لأن أوصافهم مشتركة فنافتها العلمية المختصة، بخلاف أوصافه تعالى"1.
وقال رحمه الله: "أسماء الرب تعالى، أسماء كتبه، وأسماء نبيه صلى الله عليه وسلم هي أعلام دالة على معان هي بها أوصاف، فلا تضاد فيها العلمية الوصف بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين، فهو الله الخالق، البارىء المصور القهار؛ فهذه أسماء له دالة على معان هي صفاته … "2.
قال الدارمي: "لا تقاس أسماء الله بأسماء الخلق؛ لأن أسماء الخلق مخلوقة مستعارة وليست أسماؤهم نفس صفاتهم، بل مخالفة لصفاتهم، وأسماء الله وصفاته ليس شيء منها مخالفا لصفاته، ولا شيء من صفاته مخالفا لأسمائه.
فمن ادعى أن صفة من صفات الله مخلوقة أو مستعارة فقد كفر وفجر؛ لأنك إذا قلت: (الله) فهو (الله) ، وإذا قلت: (الرحمن) فهو (الرحمن) وهو (الله) فإذا قلت: (الرحيم) فهو كذلك، وإذا قلت: (حكيم- عليم- حميد- مجيد- جبار- متكبر- قاهر- قادر) فهو كذلك هو (الله) سواء لا يخالف اسم له صفته ولا صفته اسما.
وقد يسمى الرجل حكيما وهو جاهل، وحَكَمًا وهو ظالم، وعزيزا وهو حقير، وكريما وهو لئيم، وصالحا وهو طالح، وسعيدا وهو شقي، ومحمودا وهو مذموم، وحبيبا وهو بغيض؛ وأسدا وحمارا؛ وكلبا وجديا، وكليبا؛ وهرا، وحنظلة، وعلقمة، وليس كذلك.--------------------------------------------
1 بدائع الفوائد 1/ 162.
2 جلاء الأفهام ص 133، 134.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

الله تعالى وتقدس اسمه كل أسمائه، سواء، لم يزل كذلك ولا يزال، لم تحدث له صفة ولا اسم لم يكن كذلك، كان خالقا قبل المخلوقين، ورازقا قبل المرزوقين، وعالما قبل المعلومين، وسميعا قبل أن يسمع أصوات المخلوقين، وبصيرا قبل أن يرى أعيانهم مخلوقة"1.
النقطة الثالثة: أقسام أسماء الله باعتبار معانيها:
ترجع أسماء الله الحسنى من حيث معانيها إلى أحد الأمور التالية:
ا- إلى صفات معنوية: كالعليم، والقدير، والسميع، والبصير.
2- ما يرجع إلى أفعاله: كالخالق، والرازق، البارىء، والمصور، والوهاب.
3- ما يرجع إلى التنزيه المحض ولابد من تضمنه ثبوتا؛ إذ لا كمال في العدم المحض: كالقدوس، والسلام، والأحد.
4- ما دل على جملة أوصاف عديدة ولم يختص بصفة معينة، بل هو دال على معناه لا على معنى مفرد: نحو: المجيد، العظيم، الصمد، فإن "المجيد" من اتصف بصفات متعددة من صفات الكمال، ولفظه يدل على هذا: فإنه موضوع للسعة والكثرة والزيادة، كما في قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} 2 فالمجيد صفة للعرش لسعته وعظمه وشرفه.
و"العظيم"من اتصف بصفات كثيرة من صفات الكمال.
وكذلك "الصمد" قال ابن عباس: هو السيد الذي كمل في سؤدده، وقال ابن وائل: هو السيد الذي انتهى سؤدده.--------------------------------------------
1 الرد على المريسي ص 365.
2 الآية 15 من سورة البروج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

وقال عكرمة: الذي ليس فوقه أحد.
وكذلك قال الزجاج: الذي ينتهي إليه السؤدد فقد صمد له كل شيء.
وقال ابن الأنباريِّ: لا خلاف بين أهل اللغة أن "الصمد" السيد الذي ليس فوقه أحد الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم1.
النقطة الرابعة: أن الاسم من أسمائه تعالى له دلالاتٌ:
دلالة على الذات والصفة بالمطابقة.
ودلالة على الصفة الأخرى باللزوم.
ويتضح ذلك بما يلي:
أولا: بيان أقسام الدلالات اللفظية: تنقسم الدلالات اللفظية إلى ثلاثة أقسام:
ا- دلالة المطابقة.
2- دلالة التضمن.
3- دلالة الالتزام.
وذلك لأن الكلام إما أن يساق ليدل على تمام معناه.
وإما أن يساق ليدل على بعض معناه.
وإما أن يساق ليدل على معنى آخر خارج عن معناه إلا أنه لازم له.
فدلالة اللفظ على تمام معناه تسمى دلالة "مطابقة"، وسُميت مطابقة للتَّطابق الحاصل بين معنى اللفظ وبين الفهم الذي استفيد منه.
ودلالة اللفظ على بعض معناه تسمى دلالة "تضمُّن"، وسميت دلالة تضمن لأن اللفظ قد تضمن معنى آخر إضافة إلى المعنى الذي فُهم منه.--------------------------------------------
1 بدائع الفوائد 1/ 159- 160.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

ودلالة اللفظ على معنى خارج عن معناه إلا أنه لازم له تسمى دلالة "التزام"، وسميت دلالة التزام لأن المعنى المستفاد لم يدل عليه اللفظ مباشرة، ولكن معناه يلزم منه هذا المعنى المستفاد.
الأمثلة:
أ- مثال لدلالة المطابقة: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} 1 فلفظة "البقرة": اسم جنس سيق ليدل على تمام معناه وهو الحيوان المعروف، فأية بقرة كانت كافية لتنفيذ الأمر لو ذبحها بنو إسرائيل، ولكنهم شدّدوا على أنفسهم في طلب التعيين فشدّد الله عليهم.
ب- مثال لدلالة التضمن كأن يقول. إنسان: أنا عالم بالفرائض وتقسيم المواريث.
فنقول له: بين لنا إذن أحكام الجد مع الإخوة؟
فيقول: أنا لم أقل لكم إنني أعلم هذه الأحكام.
فنقول له: لقد تضمنت دعواك العلم بالفرائض وتقسيم المواريث أنك عالم بأحكام الجد مع الإخوة، وقد فهمنا هذا من كلامك عن طريق الدلالة التضمُّنية.
ج- مثال لدلالة الالتزام: قوله تعالى: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 2.
فإن قاله: {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} الواقع في جواب الشرط يدل عن طريق الدلالة الالتزامية على أن الله يغفر لكم ويرحمكم إن أنتم عفوتم وصفحتم وغفرتم،--------------------------------------------
1 الآية 67 من سورة البقرة.
2 الآية 14 من سورة التغابن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

مع أن هذا المعنى غير مدلول عليه بمنطوق اللفظ، ولكن يلزم من كونه غفورا رحيما أن يكافىء أهل العفو والصفح والمغفرة بالرحمة والغفران؛ ولذلك حصل الاكتفاء في جواب الشرط بذكر هذين الوصفين دون التصريح للازمهما.
ثانيا: تطبيق الدَّلالات الثلاث على أسماء الله تعالى:
قال ابن القيم: "إن الاسم من أسمائه تبارك وتعالى كما يدل على الذات والصفة التى اشتق منها بالمطابقة، فإنه يدل عليه دلالتين أخريين بالتضمن واللزوم.
فيدل على الصفة بمفردها بالتضمن وكذلك على الذات المجردة على الصفة.
ويدل على الصفة الأخرى باللزوم.
الأمثلة:
أ- "الخالق":
ويدل على ذات الله وعلى صفة الخلق بالمطابقة يدل على الذات وحدها وعلى صفة الخلق وحدها بالتضمن، ويدل على صفتي العلم والقدرة بالالتزام كما في قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} 1 ذلك لأن العلم والقدرة لازمان للخلق.
مثال آخر: "السميع":
يدل على ذات الرب وسمعه بالمطابقة.--------------------------------------------
1 الآية 12 من سورة الطلاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

وعلى الذات وحدها وعلى السمع وحده بالتضمن.
ويدل على اسم الحيّ وصفة الحياة بالالتزام.
وكذلك سائر أسمائه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فأسماؤه كلها متفقة في الدلالة على نفسه المقدسة، ثم كل اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دل على الاسم الآخر، فالعزيز يدل على نفسه مع عزته، والخالق يدل على نفسه مع خلقه، والرحيم يدل على نفسه مع رحمتها، ونفسه تستلزم جميع صفاته، فصار كل اسم يدل على ذاته والصفة المختصة به بطريق المطابقة، وعلى أحدهما بطريق التضمن وعلى الصفة الأخرى بطريق اللزوم"1.
وقال الشيخ حافظ حكمي: "واعلم أن دلالة أسماء الله تعالى حق على حقيقتها مطابقة وتضمنا والتزاما.
فدلالة اسمه تعالى: "الرحمن" على ذاته عز وجل مطابقة وعلى صفة الرحمة تضمنا وعلى الحياة وغيرها التزاما،.
وهكذا سائر أسمائه تبارك وتعالى.
وليست أسماء الله تعالى غيره كما يقوله الملحدون في أسمائه، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
فإن الله عز وجل هو الإله، وما سواه عبيد.
وهو الرب، وما سواه مربوب.
وهو الخالق، وما سواه مخلوق.
وهو الأول فليس قبله شيء، وما سواه محدث كائن بعد أن لم يكن.--------------------------------------------
1 الإيمان ص 175، ط: المكتب الإسلامي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

وهو الآخر الباقي فليس بعده شيء، وما سواه فان.
فلو كانت أسماء الله تعالى غيره كما زعموا لكانت مخلوقة مربوبة محدثة فانية؛ إذ كل ما سواه كذلك، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا"1.
قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي: "الدلالة نوعان:
ا- لفظية 20- معنوية عقلية.
فإن أعطيت اللفظ جميع ما دخل فيه من المعاني فهي دلالة مطابقة؛ لأن اللفظ طابق المعنى من غير زيادة ولا نقصان.
وإن أعطيته بعض المعنى فتسمى دلالة تضمن؛ لأن المعنى المذكور بعض اللفظ وداخل في ضمنه.
وأما الدلالة المعنوية العقلية فهي خاص، بالعقل والفكر الصحيح؛ لأن اللفظ بمجرده لا يدل عليها، وإنما ينظر العبد ويتأمل في المعاني اللازمة لذلك اللفظ الذي لا يتم معناها بدونه وما يشترط له من الشروط، وهذا يجري في جميع الأسماء الحسنى، كل واحد منها يدل على الذات وحدها أو على الصفة وحدها دلالة تضمن، ويدل على الصفة الأخرى اللازمة لتلك المعاني دلالة التزام، مثال ذلك: "الرحمن" يدل على الذات وحدها وعلى الرحمة وحدها دلالة تضمن، وعلى الأمرين دلالة مطابقة، ويدل على الحياة الكاملة والعلم المحيط والقدرة التامة ونحوها دلالة التزام؛ لأنه لا توجد الرحمة من دون حياة الراحم، وقدرته الموصِّلة لرحمته للمرحوم وعلمه به وبحاجته.
وكذلك ما تقدم من استلزام "الملك" جميع صفات المُلْك الكامل، واستلزام "الرب" لصفات الربوبية و"الله" لصفات الألوهية، وهي صفات--------------------------------------------
1 معارج القبول 1/78

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

كمال كلها، وكثير من أسمائه الحسنى يستلزم عدة أوصاف كالكبير والعظيم والمجيد والحميد والصمد، فهذه قاعدة نافعةٌ"1.--------------------------------------------
1 الحق الواضح المبين في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين من الكافية الشافية ص 54، 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

‌‌المطلب الثاني: الأدلة على أن أسماء الله أعلام وأوصاف
ا- دلالة القرآن والسنة على ذلك: تنوعت دلالة القرآن والسنة في إثبات هذه المسألة، فمن ذلك:
أ- أن الله يخبر بمصادرها ويصف نفسه بها: والمصدر هو الوصف الذي اشتقت منه تلك الصِّفة.
فمن القرآن: قال تعالى: {وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} 1، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} 2، وقال تعالى: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً} 3، وقوله: {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} 4.
فعلم أن "القويَّ" من أسمائه، ومعناه الموصوف بالقوة.
وكذلك "العزيز" من أسمائه، ومعناه الموصوف بالعزة.
فالقويّ من له القوة، والعزيز من له العزة، فلولا ثبوت القوة والعزة لم يُسم قويّا ولا عزيزا.
وقال تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} 5.
وقال تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} 6.--------------------------------------------
1 الآية 19 من سورة الشورى
2 الآية 58 من سورة الذاريات
3 الآية 10 من سورة فاطر.
4 الآية 82 من سورة ص.
5 الآية 8 من سورة الأحقاف
6 الآية 6 من سورة الرعد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

وقال تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ} 1.
فالغفور هو المتصف بالمغفرة.
والرحيم هو المتصف بالرحمة.
وقال تعالى: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} 2.
وقال تعالى: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} 3.
فهوالحكيم الذي له الحكم.
وقال تعالى: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} 4.
وقال تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} 5.
وكذلك الحال في السُّنَّة:
ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القِسْطَ ويرفعه، يَرفعُ عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه النُّور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"6. فأثبت المصدر الذي اشتق منه اسمه "البصير".
وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات"7.
فأثبت المصدر الذي اشتق منه اسمه "السَّميع".--------------------------------------------
1 الآية 58 من سورة الكهف.
2 الآية 84 من سورة الزخرف.
3 الآية 12 س سورة غافر.
4 الآية 166 من سورة النساء.
5 الآية 255 من سورة البقرة.
6 أخرجه مسلم في صحيحه 1/162.
7 صحيح البخاري 4/ 195.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

وفي الصحيح حديث الاستخارة " اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك" 1.
فهو قادر بقدرة.
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تبارك وتعالى: العظمة إزاري، والكبرياء ردائي" 2.
فهو العظيم الذي له الكبرياءُ.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "أعوذ برضاك من سخطك" 3، وقوله صلى الله عليه وسلم: "أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت" 4.
فقد دلَّ القرآن والسنة على إثبات مصادر هذه الأسماء له سبحانه وصفا، ولولا هذه المصادر لانتفت حقائق الأسماء والصفات والأفعال، فإن أفعاله غير صفاته، وأسماؤه غير أفعاله وصفاته، فإذالم يقم به فعل ولا صفة فلا معنى للاسم المجرد وهو بمنزلة صوت لا يفيد شيئا، وهذا غاية الإلحاد5.
فكل ما دلت عليه أسماؤه فهو مما وصف به نفسه، فيجب الإيمان بكل ما وصف به نفسه.--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى. (فتح الباري 3/ 48ح1162) .
2 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر 136، وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب اللباس باب ما جاء في الكبر ح.409- 4/ 350، 351- وابن ماجه في سننه، كتاب الزهد، باب البراءة من الكبر والتواضع 2/ 421 ح 4228، وأخرجه الإمام أحمد 3/276، 414، 427، 442.
3 صحيح مسلم 1/352
4 صحيح البخاري 4/ 194، صحيح مسلم 4/ 2086.
5 شفاء العليل 566، التفسير القيم 30، 31.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

ب- (أن الله يخبرُ عن الأسماء بأفعالها "أي حُكمُ تلك الصفة") :
قال تعالى {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} 1
وقال تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} 2.
وقال تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} 3.
وقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} 4.
فلو لم تكن أسماؤه مشتملة على معان وصفات لم يسغ أن يخبر عنها بأفعالها، فلا يقال: يسمع ويرى ويعلم ويريد، فإن ثبوت أحكام الصفات فرعُ ثبوتها، فإذا انتفى أصل الصفة استحال ثبوت حكمها.
ج- أن الله يعلِّل أحكامه وأفعاله بأسمائه:
(فالله سبحانه يعلل أحكامه وأفعاله بأسمائه، ولو لم يكن لها معنى لما كان التعليل صحيحا، كقوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} 5، وقال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} 6، فختم حكم الفيء الذي هو الرجوع والعود إلى رضى الزوجة والإحسان إليها بأنه غفور رحيم، يعود على عبده بمغفرته ورحمته إذا رجع إليه با لمغفرة والرحمة.--------------------------------------------
1 الآية امن سورة المجادلة.
2 الآية 46 من سورة طه.
3 الآية 19 من سورة النحل.
4 الآية 185 من سورة البقرة.
5 الآية 10 من سورة نوح.
6 الآيتان 226- 227 من سورة البقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

{وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} فإن الطلاق لما كان لفطا يُسمع ومعنى يُقصد عقّبه باسم "السميع" للنطق به "العليم" بمضمونه.
وقال أهل الجنة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} 1.
أي لما صاروا إلى كرامته بمغفرته ذنوبهم وشكره إحسانهم قالوا: {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} وفي هذا معنى التعليل: أي بمغفرته وشكره وصلنا إلى دار كرامته، فإنه غفر لنا السيئات وشكر لنا الحسنات.
وقال تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً} 2.
فهذا جزاء لشكرهم، أي إن شكرتم ربكم شكركم، وهوعليم بشُكرِكم لا يخفى عليه من شكره ممَّن كفره) 3.
د- الله يُسْتَدَلُّ على توحيده بأسمائه:
فالله سبحانه يُستدلُّ بأسمائه على توحيده ونفي الشريك عنه، ولو كانت أسماء لامعنى لها لم تدل على ذلك.
كقول هارون لعبدة العِجل: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ} 4. وقوله سبحانه في القصَّة: {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً} 5.--------------------------------------------
1 الآية 34 من سورة فاطر.
2 الآية 147 من سورة النساء.
3 جلاء الأفهام ص 135- 136
4 الآية 90 من سورة طه.
5 الآية 98 من سورة طه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

وقوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} 1.
وقوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} 2.
فسبَّح نفسه عن شرك المشركين به عقب تمدُّحه بأسمائه الحسنى المقتضية لتوحيده، واستحالة إثبات شريك له3.
هـ- أن الله يعلِّق بأسمائه المعمولات من الظُّروف والجار والمجرور وغيرهما:
فالله سبحانه يعلق بأسمائه المعمولات من الظروف والجار والمجرور وغيرهما، ولوكانت أعلاما محضة لم يصح فيها ذلك.
كقوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} 4.
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} 5.
وقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ} 6.
وقوله تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} 7.
وقوله تعالى: {إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} 8.--------------------------------------------
1 الآية 163 من سورة البقرة
2 الآيتان 22- 24 من سورة الحشر
3 جلاء الأفهام ص 147
4 الآية 16 من سورة الحجرات
5 الآية 7 من سورة الجمعة.
6 الآية 63 من سورة آل عمران
7 الآية 43 من سورة الأحزاب.
8 الآية 117 من سورة التوبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} 1.
وقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً} 2.
وقوله تعالى: {إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} 3.
ونظائره كثيرةٌ4.
و وصف الله عز وجل أسماءه بأنها حسنى:
قال ابن القيم: "أسماء الرب تبارك وتعالى كلها أسماء مدح، ولو كانت ألفاظا مجردة لا معاني لها، لم تدل على المدح، وقد وصفها اللة بأنها حسنى كلها، فقال: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 5.
فهي لم تكن حسنى لمجرد اللفظ، بل لدلالتها على أوصاف الكمال.
ولهذا لما سمع بعض العرب قارئا يقرأ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ} 6 (والله غفور رحيم) .
قال: ليس هذا كلام الله.
فقال القارىء: أَتُكَذِّبُ بكلام الله تعالى؟
فقال: لا، ولكن ليس هذا بكلام الله تعالى.
فعاد إلى حفظه وقرأ: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .--------------------------------------------
1 الآية 189 من سورة آل عمران.
2 الآية 39 من سورة النساء.
3 الآية 27 من سورة الشورى
4 جلاء الأفهام ص 137-138
5 الآية 180 من سورة الأعراف.
6 الآية 38 من سورة المائدة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

فقال الأعرابي: صدقت: عزَّ، فحكمَ، فقطعَ، ولوغفر ورحِمَ لما قطع.
ولهذا إذا خُتمت آية الرحمة باسم عذاب، أو بالعكس، ظهر تنافر الكلام وعدم انتظامه.
ولو كانت هذه الأسماء أعلاما محضة لا معنى لها لم يكن فرق بين ختم الآية بهذا أو بهذا"1.
وقال أيضا: "أخبر سبحانه أنه إله واحد، وإن تعددت أسماؤه الحسنى المشتقة من صفاته، ولهذا كانت حسنى، وإلا فلو كانت كما يقول الجاحدون لكماله أسماء محضة فارغة من المعاني ليس لها حقائق لم تكن حسنى، ولكانت أسماء الموصوفين بالصفات والأفعال أحسن منها"2.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الله له الأسماء الحسنى دون السّوآى، وإنما تميّز الاسم الحسن عن الاسم السيىء بمعناه، فلو كانت كلها بمنزلة الأعلام الجامدات التي لا تدل على معنى لم تنقسم إلى حسنى وسوآى"3.
2- دليل الإجماع:
أ- إجماع أهل اللغة:
(أجمع أهل اللغة والعرف على أنه لا يقالُ: عليم إلا لمن له علم، ولا سميع إلا لمن له سمع، وهذا أمر بين لا يحتاج إلى دليل) 4.
ب- إجماع المسلمين:
(أجمع المسلمون أنه لو حلف بحياة الله أو سمعه أو بصره أو قوَّته أو عزَّته--------------------------------------------
1 جلاء الأفهام 135-136.
2 الصواعق المرسلة 3/ 938.
3 شرح العقيدة الأصفهانية ص 77.
4 بدائع الفوائد 1/ 165.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

أو عظمته انعقدت يمينه، وكانت مكفِّرة لأن هذه صفات كماله التي اشتق منها أسماؤه1.
3- دليل العقل:
أ- (إنه يُعلم بالاضطرار الفرق بين الحيّ والقدير والعليم والملك والقدُّوس والغفور.
وإن العبد إذا قال: رب اغفرلي وتب علي إنك أنت التواب الغفور، كان قد أحسن في مناجاة ربِّه.
وإذا قال: اغفر لي وتُب على إنَّك أنت الجبار المتكبر الشديد العقاب، لم يكن محسنا في مناجاته) 2.
ب- إنَّ من المستحيل أن يكون عليما قديرا سميعا بصيرا ولا علم له ولا قدرة؛ بل صحَّةُ هذه الأسماء مستلزمة لثبوت معانيها له، وانتفاء حقائقها عنه مستلزم لنفيها عنه، والثاني باطل قطعا فتعيَّن الأول) 3 لأن شرط صحة إطلاق هذه الأسماء حصول معانيها وحقائقها للموصوف) 4.--------------------------------------------
1 القواعد المثلى ص 8.
2 مدارج السالكين 1/28، 29
3 شرح العقيدة الأصفهانية ص 76.
4 مختصر الصواعق 2/ 189.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)