. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وروى أبو داود السجستاني في المسائل (ص 365 - رقم 1767)، وعبد الله بن أحمد في السنة (1/ 317)، والآجري في الشريعة (2/ 608)، وابن بطة في الإبانة -القسم الأول- (2/ 812 رقم 1111)، واللالكائي في شرح الاعتقاد (5/ 1031)، والخلال في السنة (3/ 608 رقم 1082) من طرق عن سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع قال: كان مالك يقول: "الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص" وإسناده صحيح.
وقال اللالكائي في شرح الاعتقاد (5/ 1031 رقم 1743): أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد الوراق، قال: نا أحمد بن خلف، قال: أنا أبو إسماعيل -يعني: الترمذي- قال: سمعت إسحاق بن محمد، يقول: "كنت عند مالك بن أنس، فسمعت حماد بن أبي حنيفة، يقول لمالك: يا أبا عبد الله، إن لنا رأيًا نعرضه عليك، فإن رأيته حسنًا مضينا عليه، وإن رأيته غير ذلك كففنا عنه، قال: وما هو؟ قال: يا أبا عبد الله، لا نكفر أحدًا بذنب، الناس كلهم مسلمون عندنا، قال: ما أحسن هذا، ما بهذا بأس، فقام إليه داود بن أبي زنبر، وإبراهيم بن حبيب، وأصحاب له، فقاموا إليه، فقالوا: يا أبا عبد الله، إن هذا يقول بالإرجاء، قال: ديني مثل دين الملائكة المقربين، وديني مثل دين جبريل وميكائيل والملائكة المقربين، قال: لا والله، الإيمان يزيد وينقص: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ}، وقال إبراهيم: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} فطمأنينة قلبه زيادة في إيمانه".
وقال أبو الوليد محمد بن رشد في "المقدمات" (1/ 37): "وقد روي عن مالك رحمه الله أنه كان يطلق القول بزيادة الإيمان وكف عن إطلاق نقصانه، إذ لم ينص الله تعالى إلا على زيادته، فروي عنه أنه قال عند موته لابن نافع وقد سأله عن ذلك: قد أبرمتموني إني تدبرت هذا الأمر فما من شيء يزيد إلا وينقص، وهو الصحيح، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وللمزيد حول تصريح الإمام مالك بن أنس بزيادة الإيمان ونقصانه، انظر المراجع التالية: السنة للخلال (ح 1014)، والسنن للبيهقي (10/ 206)، والحلية لأبي نعيم (6/=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)