‌‌الفصل الثالث:
182 - عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاذة(1) والقاصية والناحية وإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة(2) ". [184].
• أحمد(3) (5/ 243) عن معاذ بن جبل.

183 - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه". [185]
• أحمد (5/ 180)، وأبو داود(4) (4758) عن أبي ذر في السنة.

184 - وعن مالك بن أنس مرسلا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله ". [186]
• مالك رضي الله عنه، في "الموطإ"(5) معضلًا بلاغًا.(1) أي: النافرة، كذا في الأصل، وفي "المسند"، و"المجمع"، و"الجامع الكبير": "الشاة"؛ ولعله الصواب.
(2) أي: عامة جماعة المسلمين المتمسكين بالكتاب والسنة، الآخذين بما كان عليه السلف الصالح.
(3) قلت: في "المسند" (5/ 243) بسند ضعيف، فيه رجل لم يسم، وعمر بن إبراهيم، عن قتادة؛ ضعيف. وله إسناد آخر لكنه منقطع، كما حققته في "الضعيفة" (3016).
(4) قلت: في "المسند" (5/ 180)، وفي سنده - وسند أبي داود -: خالد بن وهبان، وهو مجهول، لكن الحديث صحيح؛ فإن له شواهد كثيرة؛ منها: عن الحارث الأشعري عند الترمذي (2/ 141)، وأحمد (5/ 344)، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وصححه الحاكم (1/ 422) على شرطهما، ووافقه الذهبي.
(5) قلت: وهو معضل - كما ترى -، لكن له شاهد من حديث ابن عباس بسند حسن: أخرجه الحاكم، وروي من حديث أبي هريرة، وقد تكلمت على إسناديهما في بحث واسع حول كتاب "التاج الجامع للأصول الخمسة" لأحد علماء الأزهر.
ثم وجدت له شاهدًا آخر، من رواية يزيد الرقاشي، عن أنس: أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 103) وغيره، وهو مخرج في "الصحيحة" (761).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)