وَقَدْ عَدَّدَها السَّخَاوِيُّ في "الضَّوْءِ اللامِع"(1)، وَكَذَلِكَ عَدَّدَ مُصَنّفاتِهِ في: الأَربعِينِيّاتِ، وَالْمَعاجِمِ، وَتَخْرِيج الشيوخِ، وَالأَطرافِ، وَالطرُقِ، وَالشُّرُوح، وَعُلُومِ الْحَدِيثِ وَفُنونِهِ وَرجَالِهِ؛ في أوْراقٍ مِنْ "ترْجَمَتِهِ"(2).
وَنَقَلَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ:
"لَسْتُ راضِيًا عَنْ شَيءٍ مِنْ تَصَانِيفِي؛ لأنَّي عَمِلْتُها في ابْتِداءِ الأَمْرِ، ثُم لَمْ يَتَهَيَّأ لِي مَنْ يُحَرّرُها مَعِي(3)؛ سِوَى "شَرْح الْبُخارِيُ" وَ"مُقَدِّمَتِهِ"، وَ"الْمُشْتَبِهِ"، وَ "التَّهْذِيبِ"، وَ"لِسانِ الْمِيزانِ".
وَوَوَى عَنْهُ في مَوضِع آخَرَ؛ أنة أَثْنَى عَلَى "شَرْحِ الْبُخارِيّ" وَ "التغْلِيقِ"، وَ "النَّخْبَةِ".
- وَلا ريبَ أَنَّ أَجَل مُصَنّفاتِهِ "فَتْحُ الْبَارِي"، وَكانَ شرُوعُهُ في تَضنِيفِهِ سَنَةَ (817) عَلَى طَرِيقِ الإمْلاءِ، ثم صارَ يَكْتُبُ مِنْ خَطِّهِ؛ يُدَاوِلُة بَيْنَ الطَّلَبَةِ شَيْئًا فَشَيْئًا؛ وَالاجْتِماعُ في يَوْمٍ مِنَ الأُسْبُوعِ لِلْمُقابَلَةِ وَالْمُباحَثَةِ، إلى أَنِ انْتَهَى في أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ، سَنَةَ (842)؛ سِوَى ما أَلْحَقَهُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَجاءَ بخَطِّهِ في ثَلاثَةَ عَشَرَ سِفْرًا، وَبُيَّضَ في عَشَرَةٍ، وَعِشْرِينَ، وَثَلاثِينَ، وَأَقَلَّ، وَأكثَرَ.
وَقَدْ سَبَقَهُ إلى هَذِهِ التسْمِيَةِ شَيْخُهُ صَاحِبُ "الْقَامُوسِ"؛ فإنَّهُ وُجِدَ لَهُ في أَسْماءِ مُصَنّفاتِهِ أَنَّ مِن جُمْلَتِها"فَتْحَ الْبارِي(4) في شَرْح صَحِيح الْبُخاري"، وَأنَّهُ كَمَلَ رُبْعُهُ في عِشْرِينَ مُجَلّدًا.(1) (2/ 39).
(2) هِيَ "الْجَواهرُ وَالدُّرر"، وَقدْ طُبِعت قَريبًا بِتَحْقِيق صَديقِنا الأَخ إبرهيم باجس عَبدِ الْحَميدِ- سَدّدهُ اللهُ- في ثلاثةِ مُجَلّدات؛ فانْظُر (2/ 659 - 715) -مِنْهُ-.
(3) هَذا يَدُلكَ عَلَى التَّعَاوُنِ (الصّادِقِ) بَيْن الْعُلَماء، وَتَلامِيذِهِم …
(4) في حاشِيةِ "الأَصْلِ" ما نَصُّة: "الّذي في ذِهْني عَنِ القَسْطَلانِي أَنَّ مَجْدَ الدّينِ سمَّي شَرْحهُ: "منحَ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)