- وَلَهُ مُؤَلَّفاتٌ في الْفِقْهِ وَأُصولِهِ، وَالَعَرُوضِ، وَالآدَابِ؛ سَرَدَها السَّخَاوِيُّ، وَقالَ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّها تَهادَتْ تَصانِيفَهُ الْمُلُوكُ؛ بِسُؤَالِ عُلَمَائِهِمْ لَهُمْ في ذَلِكَ؛ حَتّى وَرَدَ كِتَابٌ وفي سَنَةِ (833) مِنْ شاه رُخ(1) بن تيمور مَلِكِ الشَّرْقِ؛ يستدعي مِنَ السُّلْطانِ الأَشْرَفِ برْسْباىِ هَدَايا -مِنْ جُمْلَتِها: "فَتْحُ الْبارِي"-؛ فَجَهزَ لَه صاحِبُ التَّرْجَمَةِ ثَلاثَ مُجَلَّداتٍ مِنْ أَوائِلِهِ، ثُمَّ أَعادَ الطلَبَ في سَنَةِ (839)، وَلَمْ يَتَّفِقْ أَنَّ الْكِتَابَ قَدْ كَمَلَ؛ فأَرْسَلَ إلَيْهِ -أَيْضًا- قِطْعَةً أُخْرَى.
ثُمَّ في زَمَنِ الظّاهِرِ جُقْمُق جُهِّزَتْ لَه نُسْخَةٌ كامِلَةُ.
وَكَذا وَقَعَ لِسُلْطانِ الْغَرْبِ أَبي فارِسٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَفصِيِّ؛ فإنهُ أَرْسَلَ يَسْتَدْعِيهِ، فَجَهَّزَ لَهُ ما كَمَلَ مِنَ الْكِتَابِ، وَكانَ يُجَهِّزُ لِكَتَبَةِ "الشَّرْحِ"- وَلِجَماعَةِ مَجْلِسِ الإمْلاءِ- ذَهَبًا يُفَرَّقُ عَلَيْهِمْ.
هَذا وَمُصَنِّفُهُ حَيٌّ رحمه الله.
- وَلَمّا كَمَلَ "شَرْحُ الْبُخَارِيّ" -تَصْنِيفًا وَقِراءَةً- عَمِلَ مُصَنِّفُهُ رحمه الله وَلِيمَةً عَظِيمَةً بالْمَكَانِ الذي بَنَاة الْمُؤَيَّدُ -خارِجَ الْقاهِرَةِ- في يَوْمَ السّبْتِ ثامِنِ شَعْبانَ سَنَةَ (842)، وَقَرأَ الْمَجْلِسَ الأَخِيرَ هُنالكَ؛ وَجَلَسَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْكُرْسِيِّ.
قالَ تِلْمِيذُة السَّخَاوِيُّ: "وَكانَ يَوْمًا مَشْهُودًا؛ لَمْ يَعْهَدْ أَهْل الْعَصْرِ مِثْلَهُ؛ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْعُلَماءِ، وَالْقُضاةِ، وَالرُّؤَساءِ، وَالْفُضَلاءِ، وَقالَ الشُّعَرَاءُ في ذَلِكَ فأَكْثَرُوا، وَفُرِّقَ= الباري" -بالمِيمِ بدل الفاء، وَأَنّ الحافِظَ ابنَ حجَرٍ اطَّلَعَ علَيهِ وَلَمْ يَرْتَضهْ؛ لِكَثْرَةِ نَقْلِهِ عَنِ ابنِ عربيٍّ؛ فليسَ كَما ذَكَرَهُ الْمُؤَلفُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ-، مِنْ خطّ الْقاضي مُحمّدِ بْنِ عبدِ المَلِك".
قالَ عَلِيٌّ -كان اللهُ لَهُ-: نَعَمْ؛ لِلْحافِظِ ابنِ رَجَب الْحنْبَليّ - المُتَوَفّى سَنَةَ (795 هـ) شَرْحٌ لـ "الصّحِيح" بِعُنوان: "فَتح الْبارِي"؛ فَتَأمّلْ.
(1) مِنَ اللّسانِ الفارِسيِّ، بِمَعْنى: المَلِك الشّجاع.
ثُمَّ في زَمَنِ الظّاهِرِ جُقْمُق جُهِّزَتْ لَه نُسْخَةٌ كامِلَةُ.
وَكَذا وَقَعَ لِسُلْطانِ الْغَرْبِ أَبي فارِسٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَفصِيِّ؛ فإنهُ أَرْسَلَ يَسْتَدْعِيهِ، فَجَهَّزَ لَهُ ما كَمَلَ مِنَ الْكِتَابِ، وَكانَ يُجَهِّزُ لِكَتَبَةِ "الشَّرْحِ"- وَلِجَماعَةِ مَجْلِسِ الإمْلاءِ- ذَهَبًا يُفَرَّقُ عَلَيْهِمْ.
هَذا وَمُصَنِّفُهُ حَيٌّ رحمه الله.
- وَلَمّا كَمَلَ "شَرْحُ الْبُخَارِيّ" -تَصْنِيفًا وَقِراءَةً- عَمِلَ مُصَنِّفُهُ رحمه الله وَلِيمَةً عَظِيمَةً بالْمَكَانِ الذي بَنَاة الْمُؤَيَّدُ -خارِجَ الْقاهِرَةِ- في يَوْمَ السّبْتِ ثامِنِ شَعْبانَ سَنَةَ (842)، وَقَرأَ الْمَجْلِسَ الأَخِيرَ هُنالكَ؛ وَجَلَسَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْكُرْسِيِّ.
قالَ تِلْمِيذُة السَّخَاوِيُّ: "وَكانَ يَوْمًا مَشْهُودًا؛ لَمْ يَعْهَدْ أَهْل الْعَصْرِ مِثْلَهُ؛ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْعُلَماءِ، وَالْقُضاةِ، وَالرُّؤَساءِ، وَالْفُضَلاءِ، وَقالَ الشُّعَرَاءُ في ذَلِكَ فأَكْثَرُوا، وَفُرِّقَ= الباري" -بالمِيمِ بدل الفاء، وَأَنّ الحافِظَ ابنَ حجَرٍ اطَّلَعَ علَيهِ وَلَمْ يَرْتَضهْ؛ لِكَثْرَةِ نَقْلِهِ عَنِ ابنِ عربيٍّ؛ فليسَ كَما ذَكَرَهُ الْمُؤَلفُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ-، مِنْ خطّ الْقاضي مُحمّدِ بْنِ عبدِ المَلِك".
قالَ عَلِيٌّ -كان اللهُ لَهُ-: نَعَمْ؛ لِلْحافِظِ ابنِ رَجَب الْحنْبَليّ - المُتَوَفّى سَنَةَ (795 هـ) شَرْحٌ لـ "الصّحِيح" بِعُنوان: "فَتح الْبارِي"؛ فَتَأمّلْ.
(1) مِنَ اللّسانِ الفارِسيِّ، بِمَعْنى: المَلِك الشّجاع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)