قوله - في الحديث -: (قم فصله) الهاء هاء السكت.
قوله: (حين وجبت الشمس) الوجوب: السقوط، والمراد سقوطها للغروب.
وقوله: (زالت الشمس)، أي مالت إلى جهة المغرب.
قوله: (حين صار ظل كل شيء مثله) الظل: الستر، ومنه قولهم: أنا في ظلك، وظل الليل سواده، لأنه يستر كل شيء، وظل الشمس ما ستر به الشخوص من مسقطها.
قال ابن عبد البر(1): وكانت إمامة جبريل بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي يلي ليلة الإسراء، وأوّل صلاة أدّيت كذلك الظهر على المشهور.
وقيل: الصبح كما ثبت من حديث ابن عباس عند الدارقطني(2). قال الحافظ(3): والصحيح خلافه.
وذكر ابن أبي خيثمة عن الحسن أنه ذكر له أنه لما كان عند صلاة الظهر نودي: إن الصلاة جامعة، ففزع الناس فاجتمعوا إلى نبيهم [صلى الله تعالى عليه وسلم](4) فصلّى بهم الظهر أربع ركعات، يؤمّ جبريل محمدًا، ويؤمّ محمد الناس لا يسمعهم فيهنّ قراءة.
وذكر عبد الرزاق(5) عن ابن جريج قال: قال نافع بن جبير وغيره: لما أصبح النبيّ صلى الله عليه وسلم من الليلة التي أُسْرِيَ به فيها لم يَرُعْه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس ولذلك سُمِّيَتِ: الأُولى، فأمر، فصيح بأصحابه: الصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصلى جبريل بالنبيّ [صلى الله تعالى عليه وسلم] (4)، وصلّى النبيّ بالناس، وطوّل الركعتين الأولتين، ثم قصّر الباقيتين.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه الدارقطني في "سننه" (1/ 260 - 261 رقم 16)، وفي سندهما الوليد بن مسلم: مدلس وقد عنعن، وشيخه عبد الرحمن بن نمر لا يروي عنه إلّا الوليد، وعبيد الله بن عبد الله مجهول وما روى عنه غير الزهري. فالسند ضعيف وليس كما قال الحاكم رحمه الله.
(1) انظر "الاستذكار" (1/ 177 فقرة 36).
(2) في "سننه" (1/ 258) وقد تقدم تخريج الحديث برقم (2/ 419) من كتابنا هذا.
(3) في "التلخيص" (1/ 173).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في "المصنف" (1/ 532 رقم 2030).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 67)