رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في غَزْوَةٍ، فقالَ: "بَكِّرُوا بالصَّلاةِ فِي اليَوْمِ الغَيمِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَاتَهُ صَلاةُ العَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(1) وابنُ مَاجَهْ)(2) [صحيح]
[الحديث في سنن ابن ماجه رجاله رجال الصحيح.
ولكنه وهم فيه الأوزاعي فجعل مكان أبي المليح أبا المهاجر(3).
وقد](4) أخرجه أيضًا البخاري(5) والنسائي(6) عن أبي المليح عن بريدة بنحوه والأمر بالتبكير تشهد له الأحاديث السابقة.
وأمّا كون فوت صلاة العصر سببًا لإحباط العمل فقد أخرج البخاري في صحيحه(7): "من ترك صلاة العصر حبط عمله".
وأمّا تقييد التبكير بالغيم فلأنه مظنّة التباس الوقت، فإذا وقع التراخي فربما خرج الوقت أو اصفرّت الشمس قبل فعل الصلاة، ولهذه الزيادة ترجم المصنف [رحمه الله تعالى](8) الباب بقوله: وتأكيده في الغيم.
والحديث من الأدلّة الدالّة على استحباب التبكير لكن مقيّدًا بذلك القيد، وعلى عظم ذنب من فاتته صلاة العصر، وسيأتي لذلك مزيد بيان.

‌‌[الباب الخامس] باب بيان أنها الوسطى وما ورد في ذلك في غيرها
15/ 432 - (عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ يَوْمَ الأَحْزَابِ: "مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وَبُيُوتهُمْ نارًا كما شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(9). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "المسند" (5/ 349، 357، 360، 361).
(2) في "سننه" رقم (694).
(3) انظر "إرواء الغليل" (1/ 276 - 277 رقم 255).
(4) زيادة من (أ) و (ب).
(5) في "صحيحه" رقم (553).
(6) في "سننه" (1/ 236).
(7) في "صحيحه" رقم (594).
(8) زيادة من (جـ).
(9) أحمد (1/ 79، 154)، والبخاري رقم (2931)، ومسلم رقم (202/ 627).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 88)