وقول عنترة:
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عهدُه … أقوَى وأقفرَ بعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ
وقول الآخر:
ألَا حَبَّذا هندٌ وأرضٌ بها هندُ … وهندٌ أتى مِنْ دُوبهَا النّأيُ والبعدُ
وهذا التأويل لا بدّ منه لوقوع هذه القراءة المحتملة في مقابلة تلك النصوص الصحيحة الصريحة.
وقد روي عن السائب بن يزيد أنه تلا هذه الآية: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر)، وهذا التأويل المذكور يجري في حديث عائشة(1) وحفصة(2)، ويختصّ حديث حفصة بما روى يزيد بن هرون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عمرو بن رافع قال: كان مكتوبًا في مصحف حفصة بنت عمر: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر)، ذكر هذه الرواية والرواية السابقة عن السائب ابن سيد الناس في شرح الترمذي.
قال المصنف(3) رحمه الله [تعالى](4) بعد سياق حديث عائشة ما لفظه: وهذا يتوجه منه كون الوسطى العصر؛ لأن تسميتها في الحثّ على المحافظة دليل على تأكدها، وتكون الواو فيه زاندة كقوله: {آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً}(5)، أي ضياء، وقوله: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ}(6)، أي ناديناه إلى نظائرها، انتهى.
22/ 439 - (وَعَنْ زيدِ بْنِ ثابِتٍ [رضي الله تعالى عنه] (4) قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاة أشَدَّ عَلَى أصْحَابِهِ مِنْهَا فَنَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}(7)، وَقالَ: "إنَّ قَبْلَهَا--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه قريبًا.
(2) تقدم تخريجه قريبًا.
(3) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 215).
(4) زيادة من (جـ).
(5) سورة الأنبياء، الآية (48).
(6) سورة الصافات، الآيات (103 - 104).
(7) سورة البقرة، الآية (238).
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عهدُه … أقوَى وأقفرَ بعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ
وقول الآخر:
ألَا حَبَّذا هندٌ وأرضٌ بها هندُ … وهندٌ أتى مِنْ دُوبهَا النّأيُ والبعدُ
وهذا التأويل لا بدّ منه لوقوع هذه القراءة المحتملة في مقابلة تلك النصوص الصحيحة الصريحة.
وقد روي عن السائب بن يزيد أنه تلا هذه الآية: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر)، وهذا التأويل المذكور يجري في حديث عائشة(1) وحفصة(2)، ويختصّ حديث حفصة بما روى يزيد بن هرون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عمرو بن رافع قال: كان مكتوبًا في مصحف حفصة بنت عمر: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر)، ذكر هذه الرواية والرواية السابقة عن السائب ابن سيد الناس في شرح الترمذي.
قال المصنف(3) رحمه الله [تعالى](4) بعد سياق حديث عائشة ما لفظه: وهذا يتوجه منه كون الوسطى العصر؛ لأن تسميتها في الحثّ على المحافظة دليل على تأكدها، وتكون الواو فيه زاندة كقوله: {آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً}(5)، أي ضياء، وقوله: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ}(6)، أي ناديناه إلى نظائرها، انتهى.
22/ 439 - (وَعَنْ زيدِ بْنِ ثابِتٍ [رضي الله تعالى عنه] (4) قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاة أشَدَّ عَلَى أصْحَابِهِ مِنْهَا فَنَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}(7)، وَقالَ: "إنَّ قَبْلَهَا--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه قريبًا.
(2) تقدم تخريجه قريبًا.
(3) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 215).
(4) زيادة من (جـ).
(5) سورة الأنبياء، الآية (48).
(6) سورة الصافات، الآيات (103 - 104).
(7) سورة البقرة، الآية (238).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 110)