وعن عليّ رضي الله عنه عند البزار(1).
وعن أبي سعيد(2)، وعائشة(3)، وأنس(4)، وأبي هريرة(5)، وجابر بن سمرة(6)، وجابر بن عبد الله(7) [رضي الله تعالى عنهم](8) وسيأتي.
قوله: (أعتم)، أي دخل في العتمة، ومعناها أخّرها. والعتمة لغة: حَلْبٌ بعد هُوِيٍّ من الليل بعدًا من الصعاليك. والمراد بها هنا صلاة العشاء، وإنما سمّيت بذلك لوقوعها في ذلك الوقت. وفي القاموس(9): "والعتمةُ مُحرَّكَةً: ثلثُ الليلِ الأوَّلُ بعد غيبوبةِ الشفقِ، أو وقتُ صلاةِ العشاء الآخرة" اهـ.
وهذا الحديث يدلّ على استحباب تأخير صلاة العشاء عن أوّل وقتها.
وقد اختلف العلماء هل الأفضل تقديمها أم تأخيرها، وهما مذهبان مشهوران للسلف وقولان لمالك والشافعي. فذهب فريق إلى تفضيل التأخير محتجًّا بهذه الأحاديث المذكورة في هذا الباب وذهب فريق آخر إلى--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 314)، وعزاه للطبراني في "الكبير" أيضًا وقال: "وفيه علي بن زيد، وهو مختلف في الاحتجاج به".
قلت: بل هو ضعيف.
(1) في "البحر الزخار" المعروف بـ"مسند البزار" (2/ 121 رقم 477 و 478) عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخّرت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر يقول: ألا سائل فيعطى، ألا داعٍ يجاب، ألا مستشفع فيشفع، ألا تائب مستغفر فيغفر له".
وأخرجه أحمد في "المسند" (1/ 120).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 97) وقال: "ورجاله ثقات، ولكنه في المسند عن ابن إسحاق عن عبيد الله بن أبي رافع معنعن" اهـ.
(2) وهو حديث صحيح سيأتي برقم (43/ 460) من كتابنا هذا.
(3) وهو حديث صحيح سيأتي برقم (38/ 455) من كتابنا هذا.
(4) وهو حديث صحيح سيأتي برقم (42/ 459) من كتابنا هذا.
(5) وهو حديث صحيح سيأتي برقم (39/ 456) من كتابنا هذا.
(6) وهو حديث صحيح سيأتي برقم (37/ 454) من كتابنا هذا.
(7) وهو حديث صحيح سيأتي برقم (40/ 457) من كتابنا هذا.
(8) زيادة من (جـ).
(9) "القاموس المحيط" (ص 1465).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 136)