مرتين" عند أبي داود(1) والنسائي(2) وابن خزيمة(3) وابن حبان(4).
وأمّا جعله مخصّصًا بما يحدث فيه فضيلة فدعوى عاطلة عن البرهان، وكذا حمله على التكرير لغير عذر.
وفي الحديث دليل على أنه لا بأس بإعادة الصبح والعصر وسائر الصلوات؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم أطلق الأمر بالإعادة ولم يفرق بين صلاة وصلاة فيكون مخصّصًا لحديث: "لا صلاة بعد العصر وبعد الفجر"(5)، ولأصحاب الشافعي وجه أنه لا يعيد الصبح والعصر تمسّكًا بعموم حديث: "لا صلاة"، ووجه أنه لا يعيد بعد المغرب لئلا تصير شفعًا.
قال النووي(6): وهو ضعيف. قلت: وكذلك الوجه الأول لأن الخاص مقدم على العام وهم يوجبون بناء العام على الخاص مطلقًا كما تقرّر في الأصول لهم، واحتجّ من قال بأنهما فريضة بعدم المخصّص بالاعتداد بأحدهما ورد بحديث: "لا ظهران في يوم"(7)، وحديث: "لا تصلّي صلاة في يوم مرتين"(8).
60/ 477 - (وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ [رضي الله تعالى عنه](9) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في "سننه" رقم (579).
(2) والنسائي (2/ 114).
(3) في "صحيحه" رقم (1641).
(4) في "صحيحه" رقم (2396).
قلت: وأخرجه أحمد (2/ 19، 41)، والدارقطني (1/ 415 - 416)، وابن أبي شيبة (2/ 278 - 279)، والبيهقي (2/ 303)، والطبراني رقم (13270) وإسناده حسن.
(5) أخرجه البخاري رقم (861)، ومسلم رقم (827)، والنسائي (1/ 277 و 278) من حديث أبي سعيد الخدري.
(6) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 148).
(7) قال الحافظ في "التلخيص" (1/ 156): "لم أرَه بهذا اللفظ، لكن روى الدارقطني (1/ 415) " من حديث ابن عمر رفعه: "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" - قال النووي في "الخلاصة" رقم (2313): إسناده صحيح - وأصله عند أحمد وأبي داود والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان وصححه ابن السكن.
وهو محمول على إعادتها منفردًا، أمّا إن كان صلّى منفردًا ثم أدرك جماعة فإنه يعيد معهم، وكذا إذا كان إمام قوم فصلّى مع قوم آخرين، ثم جاء فصلّى بقومه كقصة معاذ، والله أعلم". اهـ.
(8) تقدم تخريجه آنفًا.
(9) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 170)