وَلِمُسْلِمٍ(1): "إذَا رَقَدَ أحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} ")(2). [صحيح]
62/ 479 - (وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا، فَإِن اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} " (2). رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا البُخَارِيَّ والتِّرْمِذِيَّ)(3). [صحيح]
قوله: (من نسي) تمسّك بدليل الخطاب من قال: إن العامد لا يقضي الصلاة لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط، فيلزم منه أن من لم ينسَ لا يصلّي، وإلى ذلك ذهب داود وابن حزم(4) وبعض أصحاب الشافعي(5)، وحكاه في البحر(6) عن ابني الهادي والأستاذ، ورواية عن القاسم والناصر.
قال ابن تيمية حفيد المصنف(7): والمنازعون لهم ليس لهم حجّة قط يرد إليها عند التنازع وأكثرهم يقولون: لا يجب القضاء إلّا بأمر جديد، وليس معهم هنا أمر ونحن لا ننازع في وجوب القضاء فقط، بل ننازع في قبول القضاء منه--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" رقم (316/ 684).
(2) سورة طه، الآية (14).
(3) أخرجه مسلم رقم (541)، وأبو داود رقم (435)، والنسائي (1/ 296)، وابن ماجه رقم (697).
(4) في "المحلى" (2/ 235 المسألة 279).
(5) كأبي عبد الرحمن أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البغدادي الشافعي المتكلّم، حدث عن الشافعي، والوليد بن مسلم الثقفي، وروى عنه أبو جعفر الحضرمي مطين. قال الدارقطني: كان من كبار أصحاب الشافعي الملازمين له ببغداد، ثم صار من أصحاب ابن أبي دؤاد، واتبعه على رأيه … وقال أبو عاصم: هو أحد النسّاك الحفاظ المفتين، وذكر في ترجمته أنه قال بمنكرات من المسائل.
انظر: "الطبقات" (2/ 64 - 66)، و"تاريخ بغداد" (5/ 200).
(6) (1/ 171 - 172).
(7) انظر: "مجموع الفتاوى" (22/ 40 - 41).
قال المرداوي: "واختار الشيخ تقي الدين: أن تارك الصلاة عمدًا إذا تاب لا يشرع له قضاؤها، ولا تصح منه، بل يكثر من التطوّع. وكذا الصوم. قال ابن رجب في "شرح البخاري": ووقع في كلام طائفة من أصحابنا المتقدمين: أنه لا يجزئ فعلها إذا تركها عمدًا، منهم: الجوزجاني، وأبو محمد البربهاري، وابن بطة".
انظر: "الإنصاف" (1/ 443).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 175)