أن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره، فلا ننتقل عن هذا الأصل إلى غيره إلّا لدليل ناهض وقد جمعنا في هذا البحث رسالة مستقلّة، وليس المقام مقام بسط الكلام في ذلك(1).

‌‌[الباب الخامس عشر] باب قضاء الفوائت
61/ 478 - (عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ [رضي الله تعالى عنه](2) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذلِكَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3).--------------------------------------------
= - ففي الطريق الأول: عبد الله بن محمد بن يحيى، قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه.
- وفي الطريق الثاني: أشعث وهو مجروح، وبقية لا يقوم على روايته. وقال الدارقطني: ومكحول لم يلق أبا هريرة. وقد روى محمد بن سعد أن جماعة من العلماء ضعفوا رواية مكحول.
• وأمّا حديث أبي الدرداء فقد ورد من طريقين:
(الطريق الأول): أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (3/ 90 رقم 1061)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1/ 423 رقم 721).
قال العقيلي: إسناده مجهول غير محفوظ.
(الطريق الثاني): أخرجه الدارقطني (2/ 55)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1/ 423 - 424 رقم 722).
قال الدارقطني: لا يثبت إسناده ما بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء.
وقال العقيلي: وليس في هذا المتن إسناد يثبت.
وقال الدارقطني: ليس فيها ما يثبت إسناده.
وسئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث: "صلوا خلف كل برٍّ وفاجر" فقال: ما سمعنا بهذا.
(1) قلت: سلمنا أن الطرق كلها واهية، ولكن يؤيّده الأصول: وهي إن من صحت صلاته صحت إمامته، ويؤيّده فعل الصحابة رضي الله عنهم فإنهم كانوا يصلون خلف الحجاج بن يوسف الثقفي وغيره كما أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 122)، وأخرج أيضًا عن عبد الكريم أنه قال: أدركت عشرة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يصلّون خلف أئمّة الجور.
(2) زيادة من (جـ).
(3) أحمد في "المسند" (3/ 243)، والبخاري رقم (597)، ومسلم رقم (314/ 684).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 174)