‌‌[ثالثًا] أبواب الأذان
الأذان لغة: الإعلام، نقل ذلك النووي في شرح مسلم(1) عن أهل اللغة.
وشرعًا: الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة، وهو مع قلّة ألفاظه مشتمل على مسائل العقائد كما بيَّن ذلك الحافظ في الفتح(2) نقلًا عن القرطبي، وقد اختلف في الأفضل من الأذان، والإمامة وسيأتي ما يرشد إلى الصواب.
وقد اختلف في أيّ وقت كان ابتداء شرعية الأذان، فقيل: نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع فرض الصلاة، وقد روى ذلك ابن حبان(3) عن ابن عباس بإسناد فيه عبد العزيز بن عمران(4) وهو ممن لا تقوم به حجّة.
وعند الدارقطني(5) من حديث أنس، قال الحافظ(6): وإسناده ضعيف.
وعند الطبراني(7) عن ابن عمر وذكر أنه في ليلة الإسراء، وفي إسناده طلحة بن زيد(8) وهو متروك.--------------------------------------------
(1) (4/ 75).
(2) (2/ 77).
(3) لم أجده عند ابن حبان في ترجمة عبد العزيز بن عمران (2/ 139 - 140).
(4) عبد العزيز بن عمران بن أبي ثابت بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف المدني، يروي عن المدنيين، روى عنه العراقيون وأهل بلده، ممن يروي المناكير عن المشاهير فلما أكثر مما لا يشبه حديث الأثبات لم يستحق الدخول في جُملة الثقات، فكان الغالب عليه الشعر والأدب دون العلم. (2/ 139 - 140).
وقال البخاري: لا يكتب حديثه منكر الحديث. "التاريخ الكبير" (6/ 29).
وقال النسائي وغيره: متروك. "الميزان" (2/ 632).
(5) في "الأطراف" كما في "الفتح" (2/ 78).
(6) في "الفتح" (2/ 78).
(7) في "الأوسط" رقم (9247).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 329) وقال: "وفيه طلحة بن زيد، ونسب إلى الوضع".
(8) طلحة بن زيد القرشي أبو مسكين، أو أبو محمد الرقي: متروك.
وقال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع الحديث. انظر: "التقريب" رقم (3020).
وحديث ابن عمر حديث ضعيف، والله أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 188)