ضعف جدًّا، ولحديث: "النساء عيٌّ وعورات، فاستروا عيهنّ بالسكوت وعوراتهنّ بالبيوت"(1).
2/ 486 - (وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ [رضي الله تعالى عنه](2) أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أكبَرُكُمْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(3). [صحيح]
قوله: (أحدكم) يدلّ على أنه لا يعتبر السن والفضل في الأذان كما يعتبر في إمامة الصّلاة. وقد استدلّ بهذا من قال بأفضلية الإمامة على الأذان، لأن كون الأشرف أحقّ بها مشعر بمزيد شرف لها.
وفي لفظ للبخاري(4): "فإذا أنتما خرجتما فأذّنا"، ولا تعارض بينه وبين ما--------------------------------------------
= تسمى الشهيدة، قال: وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبيّ صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في دارها مؤذنًا، فأذن لها، قال: وكانت قد دبَّرت غلامًا لها وجارية فقاما إليها بالليل فغمَّاها بقطيفة لها حتى ماتت وذهبا، فأصبح عمر فقام في الناس، فقال: من كان عنده من هذين علم، أو من رآهما فليجيء بهما، فأمر بهما فصلبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة.
وهو حديث حسن.
وأخرج أبو داود في "سننه" رقم (592) عن أمّ ورقة بنت عبد الله بن الحارث بهذا الحديث، والأول أتمّ، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤمّ أهل دارها.
قال عبد الرحمن - بن خلاد - فأنا رأيت مؤذنها شيخًا كبيرًا، وهو حديث حسن.
والحق في هذه المسألة ما قاله أبو الطيب صديق حسن خان في "الروضة الندية" (1/ 223) بتحقيقي: "ثم الظاهر أن النساء كالرجال، لأنهن شقائقهم، والأمر لهم أمر لهن، ولم يرد ما ينتهض للحجة في عدم الوجوب عليهن، فإن الوارد في ذلك في أسانيده متروكون، لا يحل الاحتجاج بهم، فإن ورد دليل يصلح لإخراجهن فذاك وإلا فهن كالرجال" اهـ.
قال الشافعي في "الأم" (2/ 66 رقم 1109): "ولا تجهر المرأة بصوتها، تؤذن في نفسها، وتُسمع صواحباتِها إذا أذنت، وكذلك تقيم إذا أقامت … ".
(1) أورد الديلمي في "مسند الفردوس" رقم (6927) من حديث أنس، والشجري في "أماليه" (1/ 44).
(2) زيادة من (جـ).
(3) أحمد (5/ 53)، والبخاري رقم (685)، ومسلم رقم (674).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (589)، والترمذي رقم (205)، والنسائي (2/ 8 رقم 634)، وابن ماجه رقم (979).
(4) في "صحيحه" رقم (658).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 194)