في حديث الباب لأن المراد بقوله: "أذنا"، أي من أحبّ منكما أن يؤذن فليؤذن، وذلك لاستوائهما في الفضل.
والحديث استدلّ به من قال: بوجوب الأذان لما فيه من صيغة الأمر، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
3/ 487 - (وَعَنْ مُعَاوِيةَ [رضي الله تعالى عنه](1) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّ المُؤَذنِينَ أطْوَلُ النَّاسِ أعْناقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَواهُ أحْمَدُ(2)، وَمُسْلِمُ(3)، وابْنُ مَاجَهْ(4). [صحيح]
وفي الباب عن أبي هريرة(5) وابن الزبير(6) بألفاظ مختلفة.
قوله: (أطول الناس أعناقًا) هو بفتح الهمزة جمع عنق. واختلف السلف والخلف في معناه، فقيل: معناه أكثر الناس تشوّفًا إلى رحمة الله؛ لأن المتشوّف يطيل عنقه لما يتطلّع إليه، فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "المسند" (4/ 95).
(3) في "صحيحه" رقم (387).
(4) في "سننه" رقم (725).
قلت: وأخرجه أبو عوانة (1/ 333)، والطبراني في "الكبير" (ج 19/ رقم 736)، والبيهقي (1/ 432)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (415)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 225) من طرق.
(5) وهو حديث صحيح.
أخرج أحمد (2/ 411، 429، 458، 461)، وأبو داود رقم (515)، والنسائي (2/ 13)، وابن ماجه رقم (724)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (411) عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "المؤذنُ يُغفر له مدى صوتِهِ، ويشهدُ له كُلُّ رطبٍ ويابسٍ، وشاهِدُ الصلاةِ يكتب له خمسٌ وعشرون صلاةً، ويُكفّر عنه ما بينهما".
(6) عن عبد الله بن الزبير، أنه قال: "ودِدْتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطانا النداءَ، قلتُ: لِمَ ذاكَ؟ قال: إنهم أطوَل أهلِ الجنّةِ أعناقًا يومَ القيامة".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (6309)، وفي "الكبير" كما في "المجمع" (1/ 326)، وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وهو متروك الحديث.
قلت: وفي الباب أيضًا من حديث أنس عند أحمد (3/ 169، 264).
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح، إلّا أن الأعمش قال: حُدّثتُ عن أنس. وانظر: "مسند البزار" رقم (354).
• ومن حديث بلال عند الطبراني في "الكبير" رقم (1080)، والبزار رقم (353).
• ومن حديث زيد بن أرقم عند ابن أبي شيبة (2/ 225)، والطبراني في الكبير رقم (5118 و 5119).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 195)