[وليس فيه للنسائي(1)، والترمذي(2)، وابن ماجه(3)، إلا الإقامة](4).
قوله: (أُمِرَ بلال) هو في معظم الروايات على البناء للمفعول.
وقد اختلف أهل الأصول والحديث في اقتضاء هذه الصيغة للرفع، والمختار عند محقّقي الطائفتين أنها تقتضيه لأن الظاهر أن المراد بالآمر من له الأمر الشرعي الذي يلزم اتّباعه، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم لا سيما في أمور العبادة، فإنها إنما تؤخذ عن توقيف ويؤيّد هذا ما وقع في رواية روح عن عطاء: "فأمر بلالًا" بالنصب وفاعل أمر هو النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأصرح من ذلك رواية النسائي(5) وغيره عن قتيبة عن عبد الوهاب بلفظ: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا"، قال الحاكم(6): صرّح برفعه إمام الحديث بلا مدافعة قتيبة، قال الحافظ(7): ولم يتفرّد به.
فقد أخرجه أبو عوانة(8) من طريق عبدان المروزي ويحيى بن معين كلاهما عن عبد الوهاب، وطريق يحيى عند الدارقطني(9) أيضًا، ولم يتفرّد عبد الوهاب.
وقد رواه البلاذري(10) من طريق أبي شهاب الحنّاط(11) عن أبي قلابة(12)، وقضية وقوع ذلك عقب المشاورة في أمر النداء إلى الصلاة ظاهر في أن الآمر بذلك هو النبيّ صلى الله عليه وسلم لا غيره، كما استدلّ به ابن المنذر وابن حبان. قال ابن سيد الناس: والآمر بذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم من غير شك.
وقد روى البيهقي(13) فيه بالسند الصحيح عن أنس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر--------------------------------------------
(1) في "سننه" (2/ 3).
(2) في "سننه" رقم (193).
(3) في "سننه" رقم (730).
(4) زيادة من (أ) و (ب).
(5) في "السنن" (2/ 3 رقم 627).
(6) في "المستدرك (1/ 198).
(7) في "الفتح" (2/ 80).
(8) في "المسند" (1/ 274 رقم 956، 957).
(9) في "السنن" (1/ 240 رقم 19).
(10) البلاذُري: هو أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذُري، من أهل بغداد، وهو صاحب "فتوح البلدان" مات سنة (279 هـ).
(11) ابن شهاب الحناط: هو موسى بن نافع الأسدي، ويقال الهذلي، وهو الأكبر، صدوق، روى له الشيخان والنسائي. "التقريب" (2/ 289).
(12) أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، مات سنة (104 هـ)، روى له الجماعة. "التقريب" (1/ 417).
(13) في "السنن الكبرى" (1/ 413).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 222)