قال البغوي(1): هو قول أكثر العلماء.
وذهبت الحنفية والهادوية والثوري وابن المبارك(2) وأهل الكوفة إلى أن ألفاظ الإقامة مثل الأذان عندهم مع زيادة قد قامت الصلاة مرتين.
واستدلّوا بما في رواية من حديث عبد الله بن زيد عند الترمذي(3) وأبي داود(4) بلفظ: "كان أذانُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم شَفْعًا شَفْعًا في الأذانِ والإقامةِ"، وأجيب عن ذلك بأنه منقطع كما قال الترمذي(5)، وقال الحاكم(6) والبيهقي(7): الروايات عن عبد الله بن زيد في هذا الباب كلها منقطعة، وقد تقدم ما في سماع ابن أبي ليلى من عبد الله بن زيد. ويجاب عن هذا الانقطاع بأن الترمذي(8) قال بعد إخراج هذا الحديث: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد ما لفظه، وقال شعبة: عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن زيد رأى الأذان في المنام، قال الترمذي (8): وهذا أصح، انتهى.
وقد روى ابن أبي ليلى(9) عن جماعة من الصحابة منهم عمر وعليّ وعثمان وسعد بن أبي وقاص وأُبيّ بن كعب والمقداد وبلال وكعب بن عجرة وزيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان وصهيب وخلق يطول ذكرهم، وقال: أدركت عشرين ومائة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم كلهم من الأنصار فلا علّة للحديث؛ لأنه على--------------------------------------------
= وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز، ومكحول، والأوزاعي، وأهل الشام.
وإليه ذهب الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، ومن تبعهم من العراقيين.
وإليه ذهب يحيى بن يحيى، وإسحاق الحنظلي، ومن تبعهما من الخراسانيين" اهـ.
(1) في "شرح السنة للبغوي" (2/ 255).
(2) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 94).
(3) في "السنن" رقم (194) بسند ضعيف.
(4) لم أعثر عليه؟
(5) في "سننه" (1/ 372).
(6) في "المستدرك" (3/ 336).
(7) في "معرفة السنن والآثار" (2/ 260)، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 259).
(8) في "السنن" (1/ 371).
(9) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن: صدوق سيء الحفظ جدًّا، مات سنة (148 هـ)، روى له أصحاب السنن. "التقريب" (2/ 184).
وذهبت الحنفية والهادوية والثوري وابن المبارك(2) وأهل الكوفة إلى أن ألفاظ الإقامة مثل الأذان عندهم مع زيادة قد قامت الصلاة مرتين.
واستدلّوا بما في رواية من حديث عبد الله بن زيد عند الترمذي(3) وأبي داود(4) بلفظ: "كان أذانُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم شَفْعًا شَفْعًا في الأذانِ والإقامةِ"، وأجيب عن ذلك بأنه منقطع كما قال الترمذي(5)، وقال الحاكم(6) والبيهقي(7): الروايات عن عبد الله بن زيد في هذا الباب كلها منقطعة، وقد تقدم ما في سماع ابن أبي ليلى من عبد الله بن زيد. ويجاب عن هذا الانقطاع بأن الترمذي(8) قال بعد إخراج هذا الحديث: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد ما لفظه، وقال شعبة: عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن زيد رأى الأذان في المنام، قال الترمذي (8): وهذا أصح، انتهى.
وقد روى ابن أبي ليلى(9) عن جماعة من الصحابة منهم عمر وعليّ وعثمان وسعد بن أبي وقاص وأُبيّ بن كعب والمقداد وبلال وكعب بن عجرة وزيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان وصهيب وخلق يطول ذكرهم، وقال: أدركت عشرين ومائة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم كلهم من الأنصار فلا علّة للحديث؛ لأنه على--------------------------------------------
= وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز، ومكحول، والأوزاعي، وأهل الشام.
وإليه ذهب الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، ومن تبعهم من العراقيين.
وإليه ذهب يحيى بن يحيى، وإسحاق الحنظلي، ومن تبعهما من الخراسانيين" اهـ.
(1) في "شرح السنة للبغوي" (2/ 255).
(2) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 94).
(3) في "السنن" رقم (194) بسند ضعيف.
(4) لم أعثر عليه؟
(5) في "سننه" (1/ 372).
(6) في "المستدرك" (3/ 336).
(7) في "معرفة السنن والآثار" (2/ 260)، وذكره الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 259).
(8) في "السنن" (1/ 371).
(9) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن: صدوق سيء الحفظ جدًّا، مات سنة (148 هـ)، روى له أصحاب السنن. "التقريب" (2/ 184).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 225)