بها حتى مات فهو مرسل، وفي إسناده عطاء الخراساني(1) وهو مدلس.
وروى الطبراني في مسند الشاميين(2) من طريق جنادة بن أبي أمية عن بلال أنه كان يجعل الأذان والإقامة مثنى مثنى، وفي إسناده ضعف.
قال الحافظ(3): وحديث أبي محذورة في تثنية الإقامة مشهور عند النسائي(4)، وغيره، انتهى.
وحديث أبي محذورة حديث صحيح ساقه الحازمي في الناسخ والمنسوخ(5) وذكر فيه الإقامة مرتين مرتين، وقال: "هذا حديث حسن على شرط أبي داود والترمذي والنسائي".
وسيأتي ما أخرجه عنه الخمسة(6): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم علّمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة"، وهو حديث صححه الترمذي(7) وغيره وهو متأخّر عن حديث بلال الذي فيه الأمر بإيتار الإقامة لأنه بعد فتح مكّة لأن أبا محذورة من مسلمة الفتح، وبلالًا أمر بإفراد الإقامة أوّل ما شرع الأذان فيكون ناسخًا.
وقد روى أبو الشيخ(8) أن بلالًا أذن بمنى ورسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مرتين مرتين، وأقام مثل ذلك، إذا عرفت هذا تبيّن لك أن أحاديث تثنية الإقامة صالحة للاحتجاج بها لما أسلفناه، وأحاديث إفراد الإقامة وإن كانت أصحّ منها لكثرة طرقها، وكونها في الصحيحين لكن أحاديث التثنية مشتملة على الزيادة، فالمصير إليها لازم لا سيما مع تأخّر تاريخ بعضها كما عرَّفناك.--------------------------------------------
(1) عطاء الخراساني هو عطاء بن أبي مسلم: صدوق يهم كثيرًا، ويُرسل ويدلّس. "التقريب" رقم (4600).
(2) للطبراني (2/ 277 رقم 1334).
(3) في "التلخيص" (1/ 199).
(4) في "السنن" (2/ 5 رقم 631، 632) بسند حسن.
(5) (ص 197 - 198).
(6) أخرجه أبو داود رقم (502)، وابن ماجه رقم (709)، والترمذي رقم (191) مختصرًا ورقم (192)، والنسائي (2/ 4 رقم 630)، وأحمد (3/ 409).
وهو حديث حسن.
(7) في "السنن" (1/ 367).
(8) أبو الشيخ ابن حيان في كتاب الأذان له، كما في "نصب الراية" للزيلعي (1/ 264) وفي سنده ضعف.
وروى الطبراني في مسند الشاميين(2) من طريق جنادة بن أبي أمية عن بلال أنه كان يجعل الأذان والإقامة مثنى مثنى، وفي إسناده ضعف.
قال الحافظ(3): وحديث أبي محذورة في تثنية الإقامة مشهور عند النسائي(4)، وغيره، انتهى.
وحديث أبي محذورة حديث صحيح ساقه الحازمي في الناسخ والمنسوخ(5) وذكر فيه الإقامة مرتين مرتين، وقال: "هذا حديث حسن على شرط أبي داود والترمذي والنسائي".
وسيأتي ما أخرجه عنه الخمسة(6): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم علّمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة"، وهو حديث صححه الترمذي(7) وغيره وهو متأخّر عن حديث بلال الذي فيه الأمر بإيتار الإقامة لأنه بعد فتح مكّة لأن أبا محذورة من مسلمة الفتح، وبلالًا أمر بإفراد الإقامة أوّل ما شرع الأذان فيكون ناسخًا.
وقد روى أبو الشيخ(8) أن بلالًا أذن بمنى ورسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مرتين مرتين، وأقام مثل ذلك، إذا عرفت هذا تبيّن لك أن أحاديث تثنية الإقامة صالحة للاحتجاج بها لما أسلفناه، وأحاديث إفراد الإقامة وإن كانت أصحّ منها لكثرة طرقها، وكونها في الصحيحين لكن أحاديث التثنية مشتملة على الزيادة، فالمصير إليها لازم لا سيما مع تأخّر تاريخ بعضها كما عرَّفناك.--------------------------------------------
(1) عطاء الخراساني هو عطاء بن أبي مسلم: صدوق يهم كثيرًا، ويُرسل ويدلّس. "التقريب" رقم (4600).
(2) للطبراني (2/ 277 رقم 1334).
(3) في "التلخيص" (1/ 199).
(4) في "السنن" (2/ 5 رقم 631، 632) بسند حسن.
(5) (ص 197 - 198).
(6) أخرجه أبو داود رقم (502)، وابن ماجه رقم (709)، والترمذي رقم (191) مختصرًا ورقم (192)، والنسائي (2/ 4 رقم 630)، وأحمد (3/ 409).
وهو حديث حسن.
(7) في "السنن" (1/ 367).
(8) أبو الشيخ ابن حيان في كتاب الأذان له، كما في "نصب الراية" للزيلعي (1/ 264) وفي سنده ضعف.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 227)