والثانية: أنه علامة للمؤذن ليعرف من يراه على بعد أو من كان به صمم أنه يؤذن. قال الترمذي(1): استحبّ أهل العلم أن يدخل المؤذن أصبعيه في أذنيه في الأذان، قال: واستحبّه الأوزاعي في الإقامة أيضًا ولم يرد في الأحاديث كما قال الحافظ(2) تعيين الأصبع التي يستحب وضعها، وجزم النووي(3) بأنها المسبِّحة، وإطلاق الأصبع مجاز عن الأنملة.
[الباب الخامس] باب الأذان في أول الوقت وتقديمه عليه في الفجر خاصة
14/ 498 - (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ [رضي الله تعالى عنه](4) قالَ: كانَ بِلَالٌ
يُؤَذِّنُ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لَا يَخْرُمُ، ثُمَّ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا خَرَجَ أقَامَ حِينَ يَرَاهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(5)، وَمُسْلِمٌ(6)، وَأَبُو دَاوُدَ(7)، وَالنَّسَائِيُّ)(8). [صحيح]
قوله: (لا يخرم) أي لا يترك شيئًا من ألفاظه.
الحديث فيه المحافظة على الأذان عند دخول وقت الظهر بدون تقديم ولا تأخير، وهكذا سائر الصلوات إلّا الفجر لما سيأتي.
وفيه أيضًا أن المقيم لا يقيم إلّا إذا أراد الإمام الصلاة، وقد أخرج ابن عدي(9) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة" وضعفه، ولعل تضعيفه له لأن في إسناده شريكًا القاضي(10).--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1/ 377).
(2) في "الفتح" (2/ 116).
(3) انظر: "المجموع" (3/ 117).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في "المسند" (5/ 91).
(6) في "صحيحه" رقم (606).
(7) في "سننه" رقم (403).
(8) في "السنن" (2/ 166).
(9) في "الكامل" (4/ 12).
(10) شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي المشهور، وثّقه ابن معين وغيره، وقال النسائي: لا بأس به، وكان عابدًا عادلًا. وقال الدارقطني وغير واحد: ليس بالقوي.
انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 164 - 166)، و"الكامل" (4/ 6 - 23).
[الباب الخامس] باب الأذان في أول الوقت وتقديمه عليه في الفجر خاصة
14/ 498 - (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ [رضي الله تعالى عنه](4) قالَ: كانَ بِلَالٌ
يُؤَذِّنُ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لَا يَخْرُمُ، ثُمَّ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا خَرَجَ أقَامَ حِينَ يَرَاهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(5)، وَمُسْلِمٌ(6)، وَأَبُو دَاوُدَ(7)، وَالنَّسَائِيُّ)(8). [صحيح]
قوله: (لا يخرم) أي لا يترك شيئًا من ألفاظه.
الحديث فيه المحافظة على الأذان عند دخول وقت الظهر بدون تقديم ولا تأخير، وهكذا سائر الصلوات إلّا الفجر لما سيأتي.
وفيه أيضًا أن المقيم لا يقيم إلّا إذا أراد الإمام الصلاة، وقد أخرج ابن عدي(9) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة" وضعفه، ولعل تضعيفه له لأن في إسناده شريكًا القاضي(10).--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1/ 377).
(2) في "الفتح" (2/ 116).
(3) انظر: "المجموع" (3/ 117).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في "المسند" (5/ 91).
(6) في "صحيحه" رقم (606).
(7) في "سننه" رقم (403).
(8) في "السنن" (2/ 166).
(9) في "الكامل" (4/ 12).
(10) شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي المشهور، وثّقه ابن معين وغيره، وقال النسائي: لا بأس به، وكان عابدًا عادلًا. وقال الدارقطني وغير واحد: ليس بالقوي.
انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 164 - 166)، و"الكامل" (4/ 6 - 23).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 242)