وليس صفة للنكرة، وسيأتي تفسير حلّت له الشفاعة في الحديث الذي بعد هذا(1).
22/ 506 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [رضي الله تعالى عنه](2) أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّن فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهُ لِيَ الوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أكُونَ أَنا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهُ لِي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيهِ الشَّفَاعَةُ". رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا البُخَارِيَّ وَابْنُ مَاجَهْ)(3). [صحيح]
قوله: (مثل ما يقول) قد تقدم الكلام على ذلك.
قوله: (ثم صلّوا عليّ) هذه زيادة ثابتة في الصحيح وقبولها متعيّن.
قوله: (ثم سلوا الله … إلخ) قد تقدم ذكر بعض الأقوال في تفسير الوسيلة، والمتعين المصير إلى ما في هذا الحديث من تفسيرها.
قوله: (حلّت عليه الشفاعة) وفي الحديث الأول حلّت له [الشفاعة](4).
قال الحافظ(5): واللام بمعنى على، ومعنى حلت أي استحقّت ووجبت أو نزلت عليه، ولا يجوز أن [تكون](6) من الحل لأنها لم تكن قبل ذلك محرمة.
قوله: (شفاعتي) استشكل بعضهم جعل ذلك ثوابًا لقائل ذلك، مع ما ثبت أن الشفاعة للمذنبين. وأجيب بأن له صلى الله عليه وسلم شفاعات أُخر كإدخال الجنّة بغير--------------------------------------------
(1) رقم (22/ 506) من كتابنا هذا.
تنبيه: وقع عند البعض زيادات في متن هذا الحديث - حديث جابر - فوجب التنبيه عليها.
(الأولى): زيادة: "إنك لا تخلف الميعاد"، وهي شاذّة.
(الثانية): زيادة: "اللهمّ إني أسألك بحق هذه الدعوة"، وهي شاذة.
(الثالثة): "سيدنا محمد"، وهي شاذة مدرجة.
(الرابعة): "والدرجة الرفيعة" وهي مدرجة.
انظر توضيح ذلك في: "إرواء الغليل" للمحدث الألباني (1/ 260 - 261).
(2) زيادة من (جـ).
(3) أحمد (2/ 168)، ومسلم رقم (384)، وأبو داود رقم (523)، والترمذي رقم (3614)، والنسائي (2/ 25 - 26) وهو حديث صحيح.
(4) في المخطوط (أ): [شفاعتي].
(5) في "الفتح" (2/ 95).
(6) في (جـ): (يكون).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 264)