قال ابن الصلاح: ليس في حديث أبي ليلى تردّد بين الحسن والحسين إنما هو الحسن.
وقد وقع الإجماع على أن القبل والدبر عورة فاللازم باطل فلا يكون الحديث متمسكًا لمن قال: إن السرة ليست بعورة.
وقد حكى المهدي في البحر(1) الإجماع على أن سورة الرجل ليست بعورة، ثم قال: وفي دعوى الإجماع نظر اهـ.
وقد عرفناك أن القائل بذلك غير محتاج إلى الاستدلال عليه.
قوله: (فقال بقميصه) هذا من التعبير بالقول عن الفعل وهو كثير.
10/ 523 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو [رضي الله تعالى عنهما](2) قالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَغْرِبَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، فَجاءَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مُسْرِعًا قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ قَدْ حَسَرَ عَنْ ركْبَتَيْهِ فقالَ: "أبْشِروا هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَح بابًا مِنْ أبْوابِ السَّمَاءِ يُبَاهي بِكُمْ يقول: انْظُرُوا إِلَى عِبَادي قَدْ صَلّوا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى". رَواهُ ابْنُ ماجَهْ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) (1/ 227).
(2) زيادة من (ج).
(3) في السنن رقم (801).
قلت: وأخرجه أحمد (2/ 186).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 282): "هذا إسناد رجاله ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من هذا الوجه".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (1/ 359): "رواه ابن ماجه عن أبي أيوب عنه - أي عبد الله بن عمرو - ورواته ثقات. وأبو أيوب: هو المراغي العَتْكي: ثقة. ما أره سمع عبد الله. والله أعلم.
وقال المحدث الألباني في "الصحيحة" (2/ 266) ردًا على كلام المنذري: "ولا وجه له" وتابعه سليمان بن المغيرة عن ثابت: ثنا رجل من الشام عن ابن عمرو به.
أخرجه أحمد (2/ 197).
وله طريق أخرى، أخرجه أحمد (2/ 208) عن علي بن زيد عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عبد الله بن عمرو به.
وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله كلهم ثقات، غير علي بن زيد - وهو ابن جدعان - فقيه ضعف من قبل حفظه.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 298)