الحديث رجاله في سنن ابن ماجه رجال الصحيح فإنه قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا النضر بن شميل حدثنا حماد(1) عن ثابت(2) عن أبي أيوب(3) عن عبد الله بن عمرو فذكره.
قوله: (وعقَّبَ مَنْ عَقَّبَ) يقال: عقَّبه تعقيبًا إذا جاءَ بعقِبه. وقال في النهاية(4): إن معنى قوله عقَّبَ أي أقامَ في مصلّاهُ بعد ما يفرغُ من الصلاة، يقال صلى القومُ وعقَّبَ فلانٌ.
قوله: (حفزه النفس) في القاموس(5) حفزه يحفزه دفعه من خلفه وبالرمح طعنه وعن الأمر أعجله وأزعجه اهـ.
والحديث من أدلة من قال: إن الركبة ليست بعورة، وقد تقدم الكلام على ذلك. وفيه أن انتظار الصلاة بعد فعل الصلاة من موجبات الأجر وأسباب مباهاة رب العزة [تبارك وتعالى] (6) لملائكته بمن فعل ذلك.
11/ 524 - (وَعَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ [رضي الله تعالى عنه](6) قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذْ أَقبَلَ أَبُو بَكْر آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ فَسَلَّم" وَذَكَرَ الحَدِيثَ. رَواهَ أَحمَدُ(7) والْبُخَارِيُّ)(8). [صحيح]
قوله: (غامر)(9) المغامر في الأصل الملقى بنفسه في الغمرة، وغمرة الشيء شدته ومزدحمه، الجمع غمرات. والمراد بالمغامرة هنا المخاصمة أخذًا من الغمر الذي هو الحقد والبغض.--------------------------------------------
(1) هو حمّاد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة: ثقة، عابد، تغير حفظه بآخره. مات سنة (181 هـ) روى له الجماعة: "التقريب" (1/ 197).
(2) هو ثابت بن أسلم البُنَاني، أبو محمد البصري: ثقة عابد، مات سنة بضع وعشرين ومائة. روى له الجماعة. "التقريب" (1/ 115).
(3) هو المراغي الأزدي، اسمه يحيى، ويقال: حبيب بن مالك ثقة من الثالثة. "التقريب" (2/ 393).
(4) لابن الأثير (3/ 267).
(5) ص 654.
(6) زيادة من (ج).
(7) لم أجده.
(8) في صحيحه رقم (3661).
(9) قال الحافظ في "الفتح" (7/ 19): غامر أي خاصم، والمعنى: دخل في غمرة الخصومة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 299)