وهذا دليل باطل لا ينبغي التعويل عليه في مقابلة النصوص، كحديث الباب والحديث الآتي بعده(1)، وقد تقرر عند أئمة الأصول وغيرهم بطلان القياس المنصوب في مقابلة النص، وأنه فاسد الاعتبار، وعدم حجية أقوال الصحابة لا سيما إذا خالفت الثابت عنه صلى الله عليه وسلم.
7/ 550 - (وعَنْ عَليّ [رضي الله تعالى عنه](2) قالَ: "نَهانِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْجُلُوسِ على الْمَياثِرِ.
والْمَياثِرُ: قَسِيٌّ كانَتْ تَصْنَعُهُ النِّساءُ لِبُعُولَتِهِنَّ على الرَّحْلِ كالْقَطَائِفِ مِنَ الأرْجُوانِ" رَواهُ مُسْلِمٌ(3) والنَّسائيُّ)(4). [صحيح]
قد اتفق الشيخان(5) على النهي عن المياثر من حديث البراء، وأخرج الجماعة(6) كلهم إلا البخاري حديث علي بلفظ: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب وعن لبس القسي وعن الميثرة، وفي رواية مياثر الأرجوان، ولم يذكر الجلوس إلا في رواية مسلم، ولهذا [ذكرها](7) المصنف رحمه الله [تعالى] (2).
قوله: (على المياثِر) جمعُ ميثرةٍ بكسر الميم وبالثاء المثلثة وهي مأخوذة من الوِثَارَةِ وهو اللينُ والنعمة وياء ميثرة واو لكنها قلبت لكسر ما قبلها كميزان وميعاد، وقد فسرها عليّ بما ذكره مسلم في صحيحه (2)، كما رواه المصنف عنه، وكذلك فسرها البخاري في صحيحه(8).
وقد اختلف في تفسير المياثر على أربعة أقوال. منها هذا التفسير المروي عن عليّ والأخذ به أولى.
قوله: (والمياثر قَسِيٌّ) القَسِي بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة على الصحيح.--------------------------------------------
(1) برقم (7/ 550) من كتابنا هذا.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في صحيحه رقم (2078).
(4) في سننه (9/ 218).
(5) البخاري رقم (5635) ومسلم رقم (2066).
(6) أبو داود رقم (4044) والترمذي رقم (264) و (1737) وقال الترمذي حديث حسن صحيح. والنسائي (2/ 188) وابن ماجه رقم (3602) وأحمد (1/ 126).
(7) في المخطوط (ب): (ذكره).
(8) في الباب رقم (28) (10/ 292 - مع الفتح).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 358)