بقية بن الوليد(1) وفيه مقال معروف.
قوله: (عن ركوب النمار) في رواية النمور فكلاهما جمع نَمِر بفتح النون وكسر الميم، ويجوز التخفيف بكسر النون وسكون الميم وهو سبع أخبث وأجرأ من الأسد، وهو منقط الجلد نقط سود وفيه شبه من الأسد إلا أنه أصغر منه، وإنما نهى من استعمال جلوده لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زي العجم وعموم النهي شامل للمذكي وغيره.
قوله: (وعن لبس الذهب إلا مقطعًا) لا بد فيه من تقييد القطع بالقدر المعفوّ عنه لا بما فوقه جمعًا بين الأحاديث.
[قال ابن رسلان في شرح سنن أبي داود: والمراد بالنهي الذهب الكثير لا المقطع قطعًا يسيرة منه تجعل حلقة أو قرطًا أو خاتمًا للنساء أو في سيف الرجل، وكره الكثير منه الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء والتكبر، وقد يضبط الكثير منه بما كان نصابًا تجب فيه الزكاة واليسير بما لا تجب فيه(2) انتهى.--------------------------------------------
(1) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعيَّ، أبو يُحْمِد: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. "التقريب" رقم (734).
(2) قال العمراني في "البيان في مذهب الإمام الشافعي شرح كتاب "المهذب" كاملًا والفقه المقارن" (2/ 536): "مسألة: [حرمة الذهب على الرجال]:
ويحرمُ على الرجُلِ استعمال قليلِ الذهب وكثيرهِ، لما روى عليٌّ رضي الله عنه: (أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن لبْسِ القَسيِّ، وعن لبس المزعفرِ، وعن التختم بالذهب).
- وهو حديث صحيح تقدم تخريجه خلال شرح حديث (7/ 550) من كتابنا هذا - ويجوز للرجل أن يتخذ خاتمًا من فضةٍ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم: "كانَ له خاتمٌ من فضةٍ، فصُّها منها، وكان يجعل فصَّها إلى راحتهِ".
- أخرجه البخاري رقم (5870) ومسلم رقم (62/ 2094) وغيرهما -
• الفصُّ: الحجر الكريم الذي يكون وسطه.
ويكره أن يتخذ خاتمًا من حديد، أو رصاص، أو نحاسٍ، لما رويَ: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى على رجلٍ خاتمًا من حديد، فقال: "ما لي أرى عليك حِلْية أهلِ النار" ثم جاءه الرجلُ وعليه خاتمٌ من صفرٍ، فقال: "ما لي أجِدُ منك ريحَ الأصنام"، ثم أتاه وعليهِ خاتم من ذهبٍ فقال: "ما لي أرى عليك حِلية أهل الجنةِ" فقلت: من أي شيء أتخذُهُ؟ فقال: "من وَرِقٍ، ولا تُتِمَّهُ مثقالًا".
وهو حديث ضعيف من حديث بريدة.
- أخرجه أبو داود رقم (4223) والترمذي رقم (1786) والنسائي (8/ 172 رقم 5195). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 363)